۲ مهر ۱۳۹۹ | Sep 23, 2020
خطباء لبنان

وكالة الحوزة ــ طالب خطباء لبنان في خطبة صلاة الجمعة اللبنانيين بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية في اجراءاتها الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا، ودعا الدول والمنظمات الدولية ومراكز الابحاث المتخصصة الى اوسع تعاون لايجاد لقاح قاتل لهذا الفيروس بما يحول دون تحوله الى وباء.

وكالة أنباء الحوزة ــ طالب خطباء لبنان في خطبة صلاة الجمعة اللبنانيين بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية في اجراءاتها الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا، ودعا الدول والمنظمات الدولية ومراكز الابحاث المتخصصة الى اوسع تعاون لايجاد لقاح قاتل لهذا الفيروس بما يحول دون تحوله الى وباء.

السيد فضل الله: تجاوز الانهيار بجدية الإصلاحات ولا لإدخال فيروس كورونا في الصراع السياسي

ألقى السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته:

"عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله. ولبلوغ التقوى، علينا الاستهداء بهذه الأبيات التي قالها الإمام علي الهادي في محضر المتوكل، هذا الإمام الذي نعيش ذكرى وفاته في الثالث من شهر رجب. وقد كان الإمام يذكر المتوكل بعد أن أحضره إليه، بما سيؤول إليه حاله وحال كل الطغاة:

باتوا على قلل الأجبال تحرسهم غلب الرجال فما أغنتهم القلل

واستنزلوا بعد عز من معاقلهم وأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا

ناداهم صارخ من بعد ما قبروا أين الأسرة والتيجان والحلل

أين الوجوه التي كانت منعمة من دونها تضرب الأستار والكلل

فأفصح القبر حين ساءلهم تلك الوجوه عليها الدود يقتتل

قد طالما أكلوا دهرا وما شربوا فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا

وطالما عمروا دورا لتحصنهم ففارقوا الدور والأهلين وارتحلوا

وطالما كنزوا الأموال وادخروا فخلفوها على الأعداء وانتقلوا

أضحت منازلهم قفرا معطلة وساكنوها إلى الأجداث قد رحلو

وتابع: "لقد أراد الإمام من خلال أبيات الشعر هذه أن يذكر المتوكل بالحقيقة التي ينساها أو يتناساها، والتي إن تذكرها فسيشعر بمدى ضعفه ولن يطغى بعدها، ويتجير ويتكبر، وهي أنه مهما علا وكبرت قدراته وإمكاناته والناس الذين يحيطون به لن يستطيع أن يختار اللحظة التي ينزل فيها إلى قبره وحيدا لا مال ولا رجال ليواجه المسؤولية بين يدي الله، ماذا فعلت وما الذي قدمت لهذا اليوم.. هو درس لنا إن وعيناه فسنصبح أكثر تواضعا وشعورا بالمسؤولية وسنقدر بالطبع على مواجهة التحديات".

وقال: "البداية من لبنان الذي تزداد فيه معاناة اللبنانيين على الصعيد المعيشي وعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية والتي وصلت إلى حد المس برغيف خبزهم..في هذا الوقت ينتظر اللبنانيون ما الذي ستعتمده الحكومة اللبنانية من تصور لكيفية الخروج من الأزمات التي يعاني منها البلد، وهم يأملون أن يلبي هذا التصور طموحاتهم والتي لأجلها خرجوا إلى الساحات ولا يزالون، من ضرورة إيقاف مزاريب الهدر والفساد ومن إعادة الأموال المنهوبة من الدولة إليها وحل أزمة الودائع في المصارف وارتفاع سعر الدولار وأسعار السلع، إضافة إلى تفعيل عمل مؤسسات الدولة واجراء الإصلاحات فيها لتقوم الدولة بالخدمات المطلوبة منها لمواطنيها وتثبيت دعائم قضاء عادل ومستقل وإدارة بعيدة عن المحاصصات، وأن لا تخضع الحكومة لسياسات تثقل كاهل اللبنانيين، هم غير قادرين على تحملها، وأن تأخذ في الاعتبار في قراراتها مصلحة الوطن وسيادته لا أن يتحول البلد إلى رهينة لإملاءات يريدها الخارج".

واضاف: "إننا مع وعينا أن تحقيق ما نصبو إليه لن يكون سهلا في ظل الأوضاع القاسية التي يواجهها البلد على الصعيد المالي والاقتصادي، وفي ظل التجاذبات السياسية الداخلية والضغوط التي يمارسها الخارج، فإننا ما زلنا على قناعتنا ان هذا البلد قادر على تجاوز حال الانهيار ومواجهة الكثير من التحديات عندما تكون الحكومة جادة في الإصلاحات ولا تأخذ بعين الاعتبار أي مصلحة سوى مصلحة هذا البلد والنهوض به، فهذا سيؤدي إلى التفاف الناس حولها، وهم الذين ضاقوا ذرعا بما جرى لوطنهم ولا يريدون العودة إلى تجارب سابقة أوصلتهم إلى ما وصلوا إليه، كما سيلقى تفهما من الذين يتعاطفون مع لبنان في الخارج، والذي يريدون منه الإصلاحات لا أي أمر آخر".

وقال: "نحن في هذا المجال نعيد الدعوة إلى كل القوى السياسية إلى أن تتحمل مسؤوليتها في هذه المرحلة الصعبة التي يقف فيها البلد بين خيارين خيار البقاء أو عدمه لنقول لهم مجددا، إن الوقت ليس وقت تصفية الحسابات وتسجيل النقاط، بل هو وقت التشاور والتناصح والعمل المشترك والقول: لأسالمن ما سلمت أمور المواطنين".

وتابع: "في هذا الوقت يشع للناس باب ضوء بعد البدء بعمليات التنقيب عن النفط، لكن هذا يبقى مرهونا بمدى قدرة الدولة على إبعاد هذا القطاع عن المحاصصة التي عهدناها في هذا البلد، أو أن تضيع مقدراته في متاهات الفساد والهدر".

على صعيد آخر، قال السيد فضل الله: "يواجه اللبنانيون تحديا مقلقا لهم وباعث للرعب في نفوسهم، وهو التحدي المتمثل في فيروس كورونا الذي وصل إلى لبنان والذي أصاب مناطق وبلدان عديدة من العالم. إننا أمام ما يجري ندعو وزارة الصحة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية التي تقوم بها، كما ندعو إلى تضافر الجهود الفردية والمجتمعية والمؤسسات الصحية والبلدية للقيام بالتوعية والتثقيف والرقابة لضمان قيام الأفراد بمسؤوليتهم في الوقاية التي هي الأساس في مواجهته. كما يبقى لنا ان نحذر من ادخال هذا المرض في إطار الصراع السياسي والحسابات الضيقة وتحويله إلى مادة للتراشق وتحميل المسؤوليات، فنحن احوج ما نكون إلى تضافر جهود الجميع من اجل الحد من انتشاره".

الشيخ الخطيب بارك خطة التنقيب عن النفط : لخطة إنقاذية وإصلاحات شفافة تلجم الهدر

بارك نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب خطوة البدء في التنقيب عن النفط في لبنان، آملا "ان تثمر باستخراج لبنان لثرواته في البر والبحر حتى تسهم هذه الثروات في النهوض بالاقتصاد الوطني"، متوجها بالشكر ل"كل من عمل ومهد واسهم في هذه الخطوة، ولاسيما دولة الرئيس نبيه بري الذي عمل بجد واخلاص لانجاز هذه الخطوة وجاهد لمنع القرصنة الاسرائيلية في سرقة ثروات لبنان والحفاظ عليها".

واكد الخطيب "ان اللبنانيين يعلقون الامال الكبيرة على ثروات وطنهم في تحسين ظروفهم المعيشية، وهم يتطلعون الى الخطة الانقاذية للحكومة في وضع اصلاحات شفافة تلجم الهدر وتكافح الفساد وتصحح الاداء الوظيفي العام وتستعيد المال المنهوب وتنقذ الاقتصاد الوطني دون تحميل المواطنين ثمن الفساد وسياسة اغراق لبنان في الديون، فالاجدر والمطلوب ان يتحمل ناهبو المال العام عبء سداد الديون التي كانوا سببا في تراكمها، ونحن نطالب بالشفافية في المحاسبة واطلاق يد القضاء في كشف ومعاقبة الفاسدين والمرتشين انطلاقا من قانون" من اين لك هذا"، وفي المقابل نحذر من الانصياع للشروط والاملاءات الاجنبية التي تريد اخضاع لبنان للقبول بالتوطين والرضوخ لمندرجات صفقة القرن التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية".

وطالب الشيخ الخطيب اللبنانيين بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية في اجراءاتها الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا، ودعا الدول والمنظمات الدولية ومراكز الابحاث المتخصصة الى اوسع تعاون لايجاد لقاح قاتل لهذا الفيروس بما يحول دون تحوله الى وباء، ونطالب وسائل الاعلام المحلية والدولية بأن تسهم في توعية الناس وارشادهم الى سبل الوقاية بدل من تسييس هذه الازمة لاهداف خبيثة تثير الهلع والنعرات، فالمطلوب اليوم نشر الوعي دون اثارة القلق والذعر والتعامل مع هذا الفيروس وفق الارشادات الطبية ولاسيما ان فرص شفاء المصابين به كبيرة جدا".

واستنكر الخطيب "الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية في رد انتقامي على الإنجازات الكبيرة التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه في دحر العصابات الإرهابية عن الشمال السوري، منوها بهذه الانجازات التي نرى فيها تمهيدا لعودة هذه المناطق الى حضن الدولة السورية، فاننا نتمنى ان تستعيد الحكومة السورية سيادتها على كامل أراضيها".

الشيخ دعموش: لوقف السجالات وتقاذف المسؤوليات والاتجاه لمعالجات جدية وفورية

أشار نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة، الى "أن كل اللبنانيين ينتظرون ان تقوم الحكومة بخطوات سريعة وملموسة على الصعيد المعيشي بعد ان بلغت نسبة الفقر في لبنان بحسب الاتحاد العمالي العام ۵۵%"، لافتا الى انه "اذا استمر الوضع الاقتصادي والمالي على ما هو عليه من دون معالجات جدية وفورية فنحن نتجه نحو الأسوأ، وستزداد نسبة الفقر بين اللبنانيين الى أكثر من ذلك".

ورأى "ان المطلوب من كل القوى السياسية وقف السجالات والاتهامات وتقاذف المسؤوليات، فالوقت ليس للمزايدات والمناكفات السياسية، بل للعمل كفريق واحد لانقاذ البلد ومنع الانهيار، خصوصا ان هناك من لا يريد للبنان ان يخرج من أزماته الا بعد ان يقدم أثمانا سياسية على حساب مصالحه الوطنية، وأي تأخير او تباطؤ في تقديم المعالجات والحلول للازمات المالية والمعيشية لن يكون في مصلحة البلد على الإطلاق".

وقال: نحن نعرف ان الحكومة لا تستطيع ان تجترح المعجزات ولا ان تعالج كل الازمات المتراكمة التي يعاني منها البلد، وهي ليست مسؤولة اساسا عن هذه المشاكل، فالمشاكل متراكمة منذ ثلاثين سنة والى الآن، ولا يمكن معالجتها دفعة واحدة، لكن الحكومة وبتعاون كل القوى السياسية الحريصة على البلد تستطيع ان تضع خطة طوارىء تحدد فيها الاولويات وتبادر الى اتخاذ قرارات واجراءات فورية وجريئة في الملفات التي تمس أوضاع الناس وحياة الناس اليومية، كمعالجة ملف المودعين في المصارف ومراقبة ارتفاع اسعار السلع ووضع حد له، ومكافحة الاحتكار الذي يمارسه بعض التجار، ووقف التلاعب بسعر الليرة، اضافة الى مواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها تفشي مرض الكورونا في العالم".

ورأى الشيخ دعموش "أن ما قامت به وزارة الصحة حتى الآن لمحاصرة تفشي الكورونا والسيطرة عليه امرا جيدا، ويتلاءم مع اجراءات منظمة الصحة العالمية، لكن يبقى على اللبنانيين لا سيما القادمين من البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض ان يتقيدوا بالارشادات والتوجيهات الصحية الصادرة عن وزارة الصحة والمؤسسات والهيئات الصحية، وان يتعاونوا ويساعدوا لمنع انتشار هذا المرض في بلدنا، فالتعاون في هذا المجال والالتزام بالتعليمات الصحية هي مسؤولية شرعية وإنسانية ووطنية لأنها ترتبط بسلامة الناس وصحتهم وحياتهم وسلامة الوطن".

ورأى الشيخ دعموش انه "مع بدء التنقيب عن النفط في لبنان والشروع بحفر اول بئر في البحر، يفتح باب أمل امام اللبنانيين للاستفادة من هذه الثروة في معالجة أزماتهم وبناء مستقبل زاهر لبلدهم، لكن على اللبنانيين ان يحموا هذه الثروة من اطماع الخارج، لا سيما من اسرائيل التي تعمل على سرقة النفط من لبنان كما سرقت المياه من لبنان، لكن طالما هناك معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي هذا البلد وثرواته لن تجرؤ اسرائيل على مد يدها الى نفطنا، لأن اليد التي ستمتد الى نفط لبنان لتسرقه ستقطعها المقاومة ان شاء الله".

الشيخ ياسين: تعامل البعض مع فيروس كورونا بأسلوب غير اخلاقي يسبب اصابة النفوس به

تمنى رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها العلامة الشيخ علي ياسين على المسؤولين كافة وعي دقة المرحلة التي تمر بها المنطقة، ولبنان بالتحديد وتحصين البلد عبر نبذ الفرقة ووضع حلول ناجعة وفق امكانات كل فريق".

وقال ياسين، في تصريح له: "ان استمرار تعامل بعض الاعلاميين والسياسيين مع فيروس كورونا بهذا الاسلوب غير الاخلاقي، من شأنه ان يزيد مخاطر الكورونا ومخاطر انتشار الافكار الهدامة غير الوطنية والانسانية وما يسبب اصابة النفوس بالكورونا".

وأضاف: "اننا نكرر التهنئة بالبدء بالتقيب عن الثروات اللبنانية النفطية والغازية، منددين بالخروقات الاسرائيلة التي لم تتوقف وتدفع لبنان بمكوناته نحو خيار الردع خصوصا وان التصعيد الصهيوني تزامن مع البدء بعمليات الحفر".

وشدد على "ضرورة الاستمرار بمواجهة ما يسمى بصفقة القرن، وعدم زعزعة علاقات لبنان مع اصدقائه واشقائه العرب والمسلمين خصوصا الذين يقفون الى جانبه".

المفتي قبلان: الحكومة على المحك ونحتاج مواقف استثنائية وقرارات نوعية

توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان برسالة الجمعة إلى اللبنانيين فاعتبر فيها أن "الخروج من الانهيار الذي دخلنا فيه دونه عقبات تكاد تكون مستعصية، ولكنه ليس مستحيلا، إذا ما توحدت الجهود، ووضعت الخطط والبرامج العلمية والمدروسة، بعيدا عن الأطر الطائفية والمذهبية، التي أكدت التجارب أنها لم تعد مقبولة، بل هي كانت وما زالت السبب الرئيس في سقوط الدولة بمقوماتها ومكوناتها، وأخذت معها الصيغة التي طالما تغنى بها اللبنانيون، وفاخروا فيها أمام كل حضارات العالم وثقافاته".

أضاف:"لقد اهتزت هذه الصيغة، لأن الخطاب الطائفي قد اغتالها، وسانده الانقسام السياسي، ونخرها تقاسم الدولة وصراع الحصص، حيث أفلست الدولة، ونهبت خيراتها، ووضع اللبنانيون أمام حالة مأسوية مخيفة من الفقر والبطالة والعوز وانعدام فرص العيش الحلال والكريم، وانفلات الأمن الذي وصل إلى درجة الاستفحال، لأن الجوع كافر، والبطالة أم الرذائل، وما نحن فيه يلامس هذا الواقع، الذي أصبح فيه الرغيف مهددا، وحبة الدواء بالكاد مؤمّنة، والهلع أضحى حالة عامة وبخاصة من وباء "كورونا"، وكأن اللبنانيين لم يكن ينقصهم سوى هذا الوباء، الذي تحول كابوسا يضاف إلى كوابيس الخوف من الآتي. نعم خوفهم مبرر، لأن ما نشهده يؤكد أن "حليمة ما زالت على عادتها القديمة"، فلا إحساس بالمسؤوليات، لا الوطنية ولا الأخلاقية ولا الإنسانية، كي نتمكن من معالجة هذه البلاءات والمصائب التي أصابتنا جراء اقتصاديات ريعية غير مسؤولة، وذهنيات سياسية نخرها سوس التعصب والكيد، وأعمى بصيرتها حب السلطة والتسلط".

وأشار المفتي قبلان الى "أن الفاسدين قد عاثوا في الوطن، فاشتروا وباعوا واحتكروا وصادروا واسترهنوا الناس، واستأثروا بالفيء، ولم يتركوا للناس إلا الفقر والظلم والجوع والخضوع والإذلال اليومي أمام الأفران وأمام محطات الوقود وأمام المصارف وأمام الصيدليات، حتى الكمامات اختفت! وهنا لا بد من التأكيد على وجوب الالتزام بالإرشادات الطبية، وجوبا شرعيا وأخلاقيا ووطنيا، والتقيد بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة العامة والهيئات المسؤولة، بعيدا عن الوصفات العشوائية، كما ينبغي اتخاذ الإجراءات والاحتياطات الكفيلة بعدم تفشي هذا الوباء والحد من انتشاره، من خلال الحجر الصحي وتجنب مخالطة الناس ما أمكن".

وتابع:"أن هؤلاء الفاسدين لم يتركوا للناس شيئا إلا وتاجروا فيه، حتى البلد لم يسلم من بازاراتهم، الأمر الذي ضيع البلد، وعطل البوصلة الوطنية، ووضع الجميع أمام الحائط المسدود الذي لا يمكن خرقه، طالما بقي الشعور الوطني معطلا، ومنطق المساجلات والكيديات قائما، في وقت نحن بأمس الحاجة إلى مواقف استثنائية وقرارات نوعية، تتخذها هذه الحكومة وتتمحور حول رفع الحصانات واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين والمحتكرين والمتحوتين، وإعادة جدولة الدين العام، وعدم الخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي، ما لم تتماه وظروف الناس وأوضاعهم المعيشية، واعتماد سياسة مالية تقشفية على قاعدة "صبرنا على أنفسنا ولا صبر الناس علينا"، فلبنان ليس فقيرا، واللبنانيون قادرون على الصبر والتحمل وتقديم التضحيات، لأن من استرخص الدماء من أجل عزة وكرامة بلده، يهون عليه كثيرا عملية شد الحزام، على أن يكون خاضعا ومنصاعا للسياسة الأميركية الظالمة، ولكل من يجاريها في تطويق اللبنانيين ومحاصرتهم بالعقوبات، فاللبنانيون صامدون مهما كبر حجم التهويل والتهديد، وسيخرج لبنان من هذا النفق بهمة هذه الحكومة ومن معها من المخلصين والوطنيين الذين يرفضون التبعية والاستزلام، ويستعدون لتقديم ما أمكن لأجل بلدهم الذي بات على المفترق، والحكومة على المحك، وفي مواجهة تحديات داخلية وخارجية كبرى، تتطلب قرارات صعبة ومصيرية، تمكنها من إجراء الإصلاحات المطلوبة من دون حصص وخطوط حمراء، وتفعيل الأجهزة الرقابية، وتحميل المصارف جزءا من المسؤولية لأنها أكثر من استفاد واستغل المال وساهم بما نحن فيه من عجز وانهيار".

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
2 + 13 =