وكالة أنباء الحوزة - شارك الشيخ الأكبر لجماعة الشيعة في تنزانيا (TIC)، مولانا الشيخ حميد جلاله، في مراسم رفع راية الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) التي استضافتها مؤسّسة بلال؛ وقد شهدت هذه المراسم حضورًا فاعلًا للعلماء والمشايخ وحشدٍ من المؤمنين من مختلف الهيئات والمؤسّسات.
وفي كلمته التي ألقاها خلال المراسم، أكّد مولانا الشيخ حميد جلاله على المكانة المحوريّة للإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) في تاريخ البشريّة ومستقبلها، مبيّنًا أنّ الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) ليس منقذًا للمسلمين فحسب، بل هو منقذ البشريّة جمعاء، بغضّ النظر عن الأديان والمذاهب أو الاختلافات العرقيّة.
وأوضح سماحته أنّ الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) هو منقذ الأمّة الإسلامية، بل البشريّة كافّةً، لافتًا إلى أنّ الإيمان بوجود المنقذ النهائيّ يُعدّ اعتقادًا مشتركًا بين كثيرٍ من شعوب العالم.
خمسة عهودٍ مع الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)
وفي سياق حديثه، أشار الشيخ جلاله إلى أنّ المسلمين وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) يلتزمون بخمسة عهودٍ أساسيّةٍ مع الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، سيبقون متمسّكين بها حتّى يوم الظهور المبارك.
أوّلًا: الالتزام بالوحدة بين أتباع أهل البيت (عليهم السلام)
شدّد الشيخ جلاله على أنّ الوحدة بين أتباع أهل البيت (عليهم السلام) تشكّل ركيزةً راسخةً لقوّتهم وتقدّمهم، محذّرًا من أنّ الخلافات الداخليّة، وإذكاء الأحقاد، وبثّ التفرقة، قد توهن الإرادة الحقّة وتخلق أزماتٍ كبيرةً في المجتمع. فدعا إلى تعزيز روح التضامن، والتسامح المتبادل، والتعاون المشترك، وتقديم مصالح الدين والأمّة على المصالح الشخصيّة.
ثانيًا: حفظ الوحدة بين كافّة مسلمي تنزانيا
يتمثّل العهد الثاني في حفظ الوحدة بين جميع المسلمين في تنزانيا بعيدًا عن الاختلافات المذهبيّة. فأكّد قائد الشيعة في تنزانيا أنّ الإسلام هو دين الوحدة، ولا ينبغي للاختلافات المذهبيّة أن تتحوّل إلى مصدرٍ للكراهية والنزاع؛ داعيًا المسلمين إلى التعاون في أعمال الخير والتنمية الاجتماعيّة وصيانة كرامة الإسلام والوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة أعداء السلم والتضامن.
ثالثًا: ترسيخ الوحدة الوطنيّة لجميع أفراد الشعب التنزانيّ
وفي خصوص العهد الثالث، بيّن الشيخ جلاله أنّ أتباع أهل البيت (عليهم السلام) مُطالَبون بالحفاظ على الوحدة الوطنيّة لجميع أبناء تنزانيا، من دون تمييزٍ دينيٍّ أو عرقيٍّ أو سياسيٍّ. وأضاف أنّ تنزانيا بلدٌ قام على أسس السلم والتضامن، وأنّ صيانة هذه الوحدة تُعدّ جزءًا من الالتزام بالقيم الإسلاميّة ومن مصاديق الانتظار العمليّ لظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).
رابعًا: التسامح والتعايش السلميّ
وأشار الشيخ جلاله إلى أنّ العهد الرابع هو التسامح والتعايش السلميّ والابتعاد عن العنف ونشر المحبّة بين الناس، مؤكّدًا أنّ الصبر والاحترام المتبادل والحوار العقلانيّ هي الأدوات الأساسيّة لمعالجة الخلافات داخل المجتمع. وأضاف أنّ المجتمع المتسامح هو الأقرب لقيم العدل والقسط التي سيأتي الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) لإقامتها.
خامسًا: حفظ السلم والهدوء والعدالة
أما العهد الخامس، فهو صون السلم والاستقرار وتحقيق العدالة في المجتمع. فأوضح قائد الشيعة في تنزانيا أنّ إقامة العدل ومواجهة الظلم والعيش على أساس الإنصاف تمثّل الاستعداد الحقيقيّ لاستقبال الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)؛ مؤكّدًا أنّ السلم الحقيقيّ لا يتحقّق بالشعارات، بل من خلال ممارسة العدالة، ومراعاة الإنصاف، والاهتمام بالمستضعفين في المجتمع.
التقدير والدعاء الختاميّ
وفي ختام المراسم، أعرب الشيخ حميد جلاله عن تقديره لجميع المؤمنين المشاركين، مثمّنًا دور علماء ومشايخ مؤسّسة بلال في إنجاح هذا الحدث. كما أمّ سماحته الحاضرين في دعاءٍ جماعيٍّ، سائلًا اللّه تعالى أن يعجّل في ظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، وأن يديم نعمة السلم والوحدة والتضامن في المجتمع.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.
المحرر: أمين فتحي
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك