دور المرأة ومكانتها في ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه) وحكومته (الجزء الثاني)

وكالة الحوزة - إذا كان دور المرأة في التمهيد للظهور يتجلى في جوانب متعددة، فإن أبرزها وأهمها هو "تربية المنتظرين". فكيف يمكن للأم أن تصنع جيلاً مؤهلاً لاستقبال دولة العدل الإلهي؟

وكالة أنباء الحوزة - أشرنا في العدد السابق إلى اشتراك الرجل والمرأة في تحقق الأهداف الإلهية، من خلال وظائف عامة ومشتركة كالتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعفة والطهارة (حيث إن العفة والحجاب الشرعي من أبرز مصاديقها بالنسبة للمرأة). لكن مما لا ينبغي إغفاله هو الدور الخاص والمنفرد للمرأة في المجتمع الإسلامي وفي تحقيق الأهداف الإلهية، وفي مقدمتها التمهيد لظهور منقذ البشرية.

ولعل أبرز هذا الدور الخاص هو "تربية الأولاد"، أو بعبارة أدق "تربية المنتظرين".

تربية المنتظرين

لكل من الأبوين دور في تربية الأولاد، لكن دور الأم يبقى الأبرز والأكثر تأثيراً؛ فهو دور لا يُعوّض، فإن لم يؤدَّ على الوجه الأكمل، لن تتشكل شخصية الولد بالصورة اللازمة للمهام الإلهية المنتظرة.

وفي هذا السياق، يقول الإمام الخميني (قدس سره) عن عظمة المكانة التربوية للمرأة: «المرأة إنسان، بل إنسان كبير. المرأة هي مربية المجتمع. من حجر المرأة يتشكل الإنسان. سعادة البلدان وشقاؤها مرتبطتان بوجود المرأة. المرأة بتربيتها الصحيحة تصنع الإنسان، وبها تعمر البلاد.» (صحيفة الإمام، ج7، ص239)

ولعل منبع هذه المكانة العظيمة للمرأة في مقام الأمومة يتجلى في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يقول: «الْوَلَدُ مَطْبُوعٌ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ» (غرر الحكم ودرر الكلم، ج1، ص100)

فهذه المحبة التي وضعها الله بين الأم وولدها لا توجد في أي علاقة أخرى. ولهذا، فإن المرأة في مقام الأم، وباستخدامها لهذه الأداة التربوية المهمة (أي المحبة الأمومية)، تستطيع أن تهيئ شخصية ولدها وروحه لتلقي المعاني الإلهية والروحية، وتجهزه للاضطلاع بدور فعال في طريق ظهور المنقذ وإقامة الدولة الإلهية.

وعليه، سواء من الناحية العامة أو الخاصة، لا يمكن أبداً التقليل من دور المرأة في التمهيد للظهور، ولا في الحكومة المهدوية، ولا يمكن تجاهله.

وما قدمناه هو خلاصة لأهم المباحث المتعلقة بدور المرأة ومكانتها في ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه) وحكومته. وما تبقى هي مباحث جانبية، مثل: «حضور المرأة في عداد الـ 313 من خاصة أصحاب الإمام (عجل الله فرجه) أو عدمه»، و«رجعة النساء في زمن الظهور»، وسنتناولها في العدد القادم بمشيئة الله.

وللحديث بقية ستأتي إن شاء الله.

لمراجعة المبحث باللغة الفارسية يرجى الضغظ هنا.

المحرر: أ. د

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha