وكالة أنباء الحوزة - أشار حجة الإسلام "محمد جواد حاج علي أكبري" في خطبة صلاة الجمعة بطهران اليوم، إلى المناورة التعبوية التي انطلقت بالعاصمة الإيرانية صباح اليوم وشارك فيها 313 ألفًا من عناصر حملة "الفدائيون من أجل إيران"، وقال: اليوم هو يوم مختلف ولن يُنسى بالنسبة إلى طهران العزيزة؛ مؤكدًا أن هذا الاستعراض المنتظم للفدائيين من أجل إيران الإسلامية الذي بدأ منذ ساعات الصباح الأولى بمشاركة أنصار وجنود إمام العصر والزمان (عج)، ما زال مستمرًا حتى بعد الظهر. وقد بلغ عدد المسجلين في هذه الحملة حتى الآن قرابة نصف مليون شخص، بينما كان المخطط مشاركة 313 ألفًا فقط.
وأوضح خطيب جمعة طهران، أن هذه المناورة هي تجلٍّ لأحد أبرز نماذج حملة "الفدائيون من أجل إيران"، متطلعًا بقوله: إننا سنشهد في المستقبل تجليات طوعية مماثلة في مجالات أخرى، من بينها عمليات التشجير، وحماية البيئة، والتكافل الاجتماعي ورعاية المحرومين، والمساهمة في حل قضايا البلاد؛ لافتًا إلى أن المسجلين الـ32 مليونًا في حملة "الفدائيون من أجل إيران" سيجري تنظيمهم وحشدهم مجددًا للمشاركة في هذه المجالات مستقبلًا.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني تجاوز الليلة الـ200 من حضوره في الشوارع والساحات، موضحًا: لقد اجتزنا الليلة الـ200 من حضور شعبنا العزيز في الساحات، وهذا البعث الوطني لشعبنا الصامد والبطل؛ واصفًا هذه الملحمة الشعبية بأنها "حدث مقدس وإلهي وسماوي، ومعجزة كبرى في تاريخ إيران"، وأن هذا الاقتدار حكر على الشعب الإيراني الكبير والصامد.
وأضاف حجة الإسلام "حاج علي أكبري": إن هذا الحضور زاخر بالوعي، وقد بلغ، بفضل الله، حالة من التوازن تجعله مظهرًا للنصر الإلهي ووحدة الأمة، وعلامة على انتصار شعبنا في هذا الاختبار الإلهي الذي سيبقى خالدًا وأبديًا، وقد فتحت بفضله آفاقاً جديدة كثيرة أمام شعبنا العزيز.
وأكد قائلًا: إن الوضع في الميدان جيد أيضًا، وهناك إشراف كامل من قبل المقاتلين على ساحة المعركة، وفرض إدارة إيرانية كاملة على مضيق هرمز؛ كل واحدة من هذه العبارات قد تبدو مجرد كلمات، لكنها تقف وراءها مجاهدات كثيرة، ومعاناة، وتحمل لحرارة الشمس الحارقة على جبهة الجنوب. تحية لأبناء الشعب الإيراني. والآن لا يستطيع أحد عبور مضيق هرمز من دون إذن أبنائكم.
وتابع خطيب جمعة طهران: إننا نشهد أيضًا ارتقاءً كميًا ونوعيًا من حيث الضربات في ساحات المعركة، حيث تُوجَّه ضربات دقيقة وفعّالة للغاية إلى جسد العدو الغادر والماكر، سواء في القواعد، أو في البحر، وأينما اقتضت الضرورة؛ بفضل الباري عز وجل الذي وفّق أعزاءنا على مواصلة مهامهم بقوة.
وفي جانب من خطبته، تطرق حجة الإسلام حاج علي أكبري إلى المفاوضات بين إيران وأمريكا، قائلًا: لقد بلغ العدو حالة من العجز واليأس، وهو يتوسل من أجل التفاوض ويرسل الوسطاء؛ لكن "لقد فات الأمر وانقضى ما انقضى"؛ مشددًا على أنه "ما لم تتحقق جميع شروط قائدنا العزيز، فلن تكون هناك أي مفاوضات، وعلينا، بتوفيق الله، أن نبقى يقظين إزاء المؤامرات الخطيرة للعدو".
وتابع: لقد رأيتم مؤخرًا أنهم يسعون إلى إثارة الفتن الداخلية، وعلى سبيل المثال اغتيال عدد من علماء أهل السنة الموالين للثورة الإسلامية مؤخرًا، جاء في سياق هذا المخطط؛ مما يستدعي المزيد من اليقظة ولا سيما الحفاظ على الوحدة الوطنية.
وحول التطورات الإقليمية الأخيرة، شدد خطيب منبر الجمعة في طهران على أن "جبهة المقاومة في اليمن كانت خلال الأيام الأخيرة محط اهتمام خاص"، مبينًا أن اليمنيين لطالما تألقوا في مسار المقاومة منذ بدايتها وحتى اليوم، لكنهم هذه المرة صنعوا المفاجآت، وقدّموا صورة مختلفة عن أنفسهم تركت آثارها في مجمل التطورات المتعلقة بجبهة المقاومة وغيّروا المعادلات في المنطقة.
وأكمل حاج علي أكبري: نشهد اليوم سيطرة "أنصار الله" في اليمن على باب المندب، وقد انضم هذا المضيق إلى مضيق هرمز في خنق الاستكبار العالمي؛ الأمر الذي تحقق بفضل الباري عز وجل في إطار وحدة الساحات.
المصدر: إرنا





تعليقك