وكالة أنباء الحوزة - أشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، خلال استقباله في طهران اليوم الثلاثاء، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، بافل طالباني، إلى تحركات بعض الجماعات الانفصالية قرب حدود إيران خلال حرب الأربعين يومًا، وقال: "لقد اُحبطت المؤامرة الأمريكية على الحدود الغربية لإيران بتعاون إقليم كردستان وجهود القوات المسلحة الايرانية".
وفي اللقاء ، اشار قاليباف إلى الراحل جلال طالباني، والد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، باعتباره أحد أصدقاء إيران القدامى والمخلصين، وقال: كان السيد جلال طالباني رجلاً شريفاً، سواء في أيام الكفاح والحرب، أو في أيام ما بعد النصر، أو خلال فترة رئاسته.
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي حديثه بالإشارة إلى إلحاق الهزيمة بالعدو الأمريكي والصهيوني في الحرب مع إيران، قائلاً: في الحرب التي أشعلها الأمريكيون، أظهر شعبنا العظيم وقواتنا المسلحة كيف يمكنها مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ولعل الأمريكيين لم يتوقعوا قط أن يواجهوا مثل هذه المقاومة من إيران ومثل هذه الهزيمة أمام الجمهورية الإسلامية، والجميع يشهد على هزيمة الأمريكيين عسكرياً وسياسياً.
واضاف قاليباف: "بالطبع، لن يتخلى الأمريكيون أبدًا عن مؤامراتهم وديكتاتوريتهم ومكائدهم، وفي ظل هذه الظروف، يجب أن تكون علاقاتنا وتفاعلاتنا، لا سيما مع الدول المجاورة، في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، على أعلى مستوى، وهو ما ينطبق بطبيعة الحال على إقليم كردستان العراق".
وفي إشارة إلى تحركات بعض الجماعات الانفصالية قرب الحدود الإيرانية خلال حرب الأربعين يومًا، قال رئيس السلطة التشريعية: "خلال حرب الأربعين يومًا، كان الأمريكيون حريصين على اتخاذ إجراءات أمنية وعسكرية ضد إيران من جانب إقليم كردستان العراق؛ ولكن بفضل مساعدة أصدقائكم في المنطقة والاستجابة السريعة من قبل القوات المسلحة الإيرانية، تم إحباط هذه المؤامرة المعادية. لذلك، يجب علينا السعي لتطوير علاقاتنا في المجالين الأمني والاقتصادي أكثر من أي وقت مضى".
وتابع قائلاً: "بالطبع، يسعى الأمريكيون والكيان الصهيوني دائماً إلى إثارة الخلافات بين الجيران، وخاصة بين إيران والعراق؛ لا سيما في الوضع الراهن حيث اُجبروا على مغادرة أرض العراق وسماءه؛ فهم بلا شك يبحثون عن المؤامرات والفتنة في المنطقة؛ لذلك، يجب ألا نسمح بمثل هذه التوترات في ظل علاقاتنا الوثيقة وثقتنا المتبادلة، وأن نكون حذرين من التأثر بالأفعال الخبيثة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وأعرب قاليباف مجدداً عن ارتياحه لزيارة رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي والوفد المرافق له الى إيران ومجلس الشورى الإسلامي؛ وأعرب عن أمله في أن تُسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية بين الجانبين.
*بافل طالباني: حرب إيران حربنا وانتصارها انتصارنا
من جانبه ، وصف بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، هدف هذا الاجتماع بأنه مناقشة التعاون في القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية بين إيران والعراق، وقال: "اليوم، أصبح الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق قويًا جدًا، وعاد إلى نفس الاتحاد الذي قاده جلال طالباني".
وفي إشارة إلى مساعدة إيران لإقليم كردستان في الظروف الصعبة والحرب، تابع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي: "لطالما كانت الجمهورية الإسلامية سندًا لنا وداعمًا، لذا نعتبر حربكم ومعاناتكم حربنا ومعاناتنا، وانتصاركم انتصارنا".
وأكد طالباني أننا لن نسمح بأن يكون إقليم كردستان العراق ساحةً لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: "نحن على أتم الاستعداد لتنفيذ الاتفاقية الأمنية بين إيران والعراق، ولتطوير العلاقات".
المصدر: فارس





تعليقك