۳۰ مهر ۱۳۹۹ | Oct 21, 2020
الإمام زين العابدين (عليه السلام)

وکالة الحوزة - قَالَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ وَغَیْرُهُ، رُوِیَ أَنَّ یَزِیدَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمَرَ بِمِنْبَرٍ وَخَطِیبٍ لِیُخْبِرَ النَّاسَ بِمَسَاوِی الْحُسَیْنِ وَعَلِیٍّ (علیهما السلام) وَمَا فَعَلَا، فَصَعَدَ الْخَطِیبُ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ أَکْثَرَ الْوَقِیعَةَ فِی عَلِیٍّ وَالْحُسَیْنِ وَأَطْنَبَ فِی تَقْرِیظِ مُعَاوِیَةَ وَیَزِیدَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، فَذَکَرَهُمَا بِکُلِّ جَمِیلٍ.

وکالة أنباء الحوزة - قَالَ فَصَاحَ بِهِ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ: "وَیْلَکَ أَیُّهَا الْخَاطِبُ اشْتَرَیْتَ مَرْضَاةَ الْمَخْلُوقِ بِسَخَطِ الْخَالِقِ فَتَبَّوأْ مَقْعَدَکَ مِنَ النَّارِ".
ثُمَّ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ (علیه السَّلام): "یَا یَزِیدُ ائْذَنْ لِی حَتَّی أَصْعَدَ هَذِهِ الْأَعْوَادَ، فَأَتَکَلَّمَ بِکَلِمَاتٍ لِلَّهِ فِیهِنَّ رِضاً وَلِهَؤُلَاءِ الْجُلَسَاءِ فِیهِنَّ أَجْرٌ وَثَوَابٌ"؟
قَالَ: فَأَبَی یَزِیدُ عَلَیْهِ ذَلِکَ.
فَقَالَ النَّاسُ: یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ائْذَنْ لَهُ فَلْیَصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَعَلَّنَا نَسْمَعُ مِنْهُ شَیْئاً.
فَقَالَ: إِنَّهُ إِنْ صَعَدَ لَمْ یَنْزِلْ إِلَّا بِفَضِیحَتِی وَبِفَضِیحَةِ آلِ أَبِی سُفْیَانَ!
فَقِیلَ لَهُ: یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ وَمَا قَدْرُ مَا یُحْسِنُ هَذَا؟!
فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَیْتٍ قَدْ زُقُّوا الْعِلْمَ زَقّاً.
قَالَ: فَلَمْ یَزَالُوا بِهِ حَتَّی أَذِنَ لَهُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَی عَلَیْهِ، ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً أَبْکَی مِنْهَا الْعُیُونَ وَأَوْجَلَ مِنْهَا الْقُلُوبَ.
ثُمَّ قَالَ: "أَیُّهَا النَّاسُ، أُعْطِینَا سِتّاً وَفُضِّلْنَا بِسَبْعٍ، أُعْطِینَا الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالسَّمَاحَةَ وَالْفَصَاحَةَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْمَحَبَّةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ، وَفُضِّلْنَا بِأَنَّ مِنَّا النَّبِیَّ الْمُخْتَارَ مُحَمَّداً، وَمِنَّا الصِّدِّیقُ، وَمِنَّا الطَّیَّارُ، وَمِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَنْ عَرَفَنِی فَقَدْ عَرَفَنِی وَمَنْ لَمْ یَعْرِفْنِی أَنْبَأْتُهُ بِحَسَبِی وَنَسَبِی.
أَیُّهَا النَّاسُ، أَنَا ابْنُ مَکَّةَ وَمِنَی، أَنَا ابْنُ زَمْزَمَ وَالصَّفَا، أَنَا ابْنُ مَنْ حَمَلَ الرُّکْنَ بِأَطْرَافِ الرِّدَا، أَنَا ابْنُ خَیْرِ مَنِ ائْتَزَرَ وَارْتَدَی، أَنَا ابْنُ خَیْرِ مَنِ انْتَعَلَ وَاحْتَفَی، أَنَا ابْنُ خَیْرِ مَنْ طَافَ وَسَعَی، أَنَا ابْنُ خَیْرِ مَنْ حَجَّ وَلَبَّی، أَنَا ابْنُ مَنْ حُمِلَ عَلَی الْبُرَاقِ فِی الْهَوَاءِ، أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِیَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَی الْمَسْجِدِ الْأَقْصَی، أَنَا ابْنُ مَنْ بَلَغَ بِهِ جَبْرَئِیلُ إِلَی سِدْرَةِ الْمُنْتَهَی، أَنَا ابْنُ مَنْ دَنا فَتَدَلَّی فَکانَ قابَ قَوْسَیْنِ أَوْ أَدْنی‏، أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّی بِمَلَائِکَةِ السَّمَاءِ، أَنَا ابْنُ مَنْ أَوْحَی إِلَیْهِ الْجَلِیلُ مَا أَوْحَی، أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَی، أَنَا ابْنُ عَلِیٍّ الْمُرْتَضَی، أَنَا ابْنُ مَنْ ضَرَبَ خَرَاطِیمَ الْخَلْقِ حَتَّی قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَنَا ابْنُ مَنْ ضَرَبَ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللَّهِ بِسَیْفَیْنِ، وَطَعَنَ بِرُمْحَیْنِ، وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَیْنِ، وَبَایَعَ الْبَیْعَتَیْنِ، وَقَاتَلَ بِبَدْرٍ وَحُنَیْنٍ، وَلَمْ یَکْفُرْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَیْنٍ، أَنَا ابْنُ صَالِحِ الْمُؤْمِنِینَ، وَوَارِثِ النَّبِیِّینَ، وَقَامِعِ الْمُلْحِدِینَ، وَیَعْسُوبِ الْمُسْلِمِینَ، وَنُورِ الْمُجَاهِدِینَ، وَزَیْنِ الْعَابِدِینَ، وَتَاجِ الْبَکَّائِینَ، وَأَصْبَرِ الصَّابِرِینَ، وَأَفْضَلِ الْقَائِمِینَ مِنْ آلِ یَاسِینَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِینَ، أَنَا ابْنُ الْمُؤَیَّدِ بِجَبْرَئِیلَ الْمَنْصُورِ بِمِیکَائِیلَ، أَنَا ابْنُ الْمُحَامِی عَنْ حَرَمِ الْمُسْلِمِینَ وَقَاتِلِ الْمَارِقِینَ وَالنَّاکِثِینَ وَالْقَاسِطِینَ، وَالْمُجَاهِدِ أَعْدَاءَهُ النَّاصِبِینَ، وَأَفْخَرِ مَنْ مَشَی مِنْ قُرَیْشٍ أَجْمَعِینَ، وَأَوَّلِ مَنْ أَجَابَ وَاسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ، وَأَوَّلِ السَّابِقِینَ، وَقَاصِمِ الْمُعْتَدِینَ، وَمُبِیدِ الْمُشْرِکِینَ، وَسَهْمٍ مِنْ مَرَامِی اللَّهِ عَلَی الْمُنَافِقِینَ، وَلِسَانِ حِکْمَةِ الْعَابِدِینَ، وَنَاصِرِ دِینِ اللَّهِ، وَوَلِیِّ أَمْرِ اللَّهِ، وَبُسْتَانِ حِکْمَةِ اللَّهِ، وَعَیْبَةِ عِلْمِهِ، سَمِحٌ سَخِیٌّ بَهِیٌّ بُهْلُولٌ زَکِیٌّ أَبْطَحِیٌّ، رَضِیٌّ مِقْدَامٌ هُمَامٌ صَابِرٌ صَوَّامٌ، مُهَذَّبٌ قَوَّامٌ، قَاطِعُ الْأَصْلَابِ، وَمُفَرِّقُالْأَحْزَابِ، أَرْبَطُهُمْ عِنَاناً، وَأَثْبَتُهُمْ جَنَاناً، وَأَمْضَاهُمْ عَزِیمَةً، وَأَشَدُّهُمْ شَکِیمَةً، أَسَدٌ بَاسِلٌ یَطْحَنُهُمْ فِی الْحُرُوبِ إِذَا ازْدَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ وَقَرُبَتِ الْأَعِنَّةُ طَحْنَ الرَّحَی، وَیَذْرُوهُمْ فِیهَا ذَرْوَ الرِّیحِ الْهَشِیمِ، لَیْثُ الْحِجَازِ، وَکَبْشُ الْعِرَاقِ، مَکِّیٌّ مَدَنِیٌّ، خَیْفِیٌّ عَقَبِیٌّ، بَدْرِیٌّ أُحُدِیٌّ، شَجَرِیٌّ مُهَاجِرِیٌّ، مِنَ الْعَرَبِ سَیِّدُهَا، وَمِنَ الْوَغَی لَیْثُهَا، وَارِثُ الْمَشْعَرَیْنِ، وَأَبُو السِّبْطَیْنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ، ذَاکَ جَدِّی عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ".
ثُمَّ قَالَ: "أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، أَنَا ابْنُ سَیِّدَةِ النِّسَاءِ".
فَلَمْ یَزَلْ یَقُولُ أَنَا أَنَا حَتَّی ضَجَّ النَّاسُ بِالْبُکَاءِ وَالنَّحِیبِ، وَخَشِیَ یَزِیدُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنْ یَکُونَ فِتْنَةٌ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَقَطَعَ عَلَیْهِ الْکَلَامَ، فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ.
قَالَ عَلِیٌّ: "لَا شَیْ‏ءَ أَکْبَرُ مِنَ اللَّهِ".
فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ: "شَهِدَ بِهَا شَعْرِی وَبَشَرِی وَلَحْمِی وَدَمِی".
فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.
الْتَفَتَ مِنْ فَوْقِ الْمِنْبَرِ إِلَی یَزِیدَ، فَقَالَ: "مُحَمَّدٌ هَذَا جَدِّی أَمْ جَدُّکَ یَا یَزِیدُ؟ فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ جَدُّکَ فَقَدْ کَذَبْتَ وَکَفَرْتَ، وَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ جَدِّی فَلِمَ قَتَلْتَ عِتْرَتَهُ"؟!
قَالَ: وَفَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَتَقَدَّمَ یَزِیدُ فَصَلَّی صَلَاةَ الظُّهْرِ!!

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
3 + 3 =