۳۰ مهر ۱۳۹۹ | Oct 21, 2020
محطاتٌ عاشورائيّة: رسولُ ملك الروم يضمّ الرأس المقدّس إلى صدره ويُعلن إسلامه ويزيد يأمر بقتله

وكالة الحوزة - رُوي عن الإمام زين العابدين(عليه ‌السلام) أنّه قال: لمّا أُتِي برأس الحسين(عليه ‌السلام) إلى يزيد، كان يتّخذ مجالس الشراب، ويأتي برأس الحسين(عليه ‌السلام) ويضعه بين يديه، ويشرب عليه.

وكالة أنباء الحوزة - فحضر ذات يومٍ في مجلسه رسولُ ملك الروم، وكان من أشراف الروم وعظمائهم. فقال: يا ملك العرب، هذا رأسُ مَنْ؟. قال له يزيد: ما لكَ بذلك حاجة. فقال: إنّي إذا رجعتُ إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيءٍ رأيتُه، فأحببت أن أخبره بقصّة هذا الرأس وصاحبه، حتّى يشاركك في الفرح والسرور. فقال له يزيد: هذا رأسُ الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: ومن أمُّه؟. فقال: فاطمةُ الزهراء بنت محمّد المصطفى!!.
فقال النصراني: أما تراني إذا حقّقتُ النظر إليه يقشعرّ جسمي، وأسمعُهُ يقرأ آياتٍ من كتابكم!. أفٍّ لك ولدينك، ديني خيرٌ من دينك. اعلمْ أنّ أبي من حوافد [جمع حفيد] داود(عليه ‌السلام) وبيني وبينه آباءٌ كثيرون، والنصارى يعظّمونني ويأخذون من تراب أقدامي تبرّكاً فيّ؛ وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم رسول الله(صلّى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم، وما بينكم وبينه إلّا أمٌّ واحدة؟! فأيّ دينٍ دينُكم؟. فكأنّكم لم تصدّقوا نبيَّكم حتّى فعلتُم به هكذا.
وفي كتاب (المفيد في ذكرى السبط الشهيد) للسيد عبد الحسين إبراهيم العاملي: فاحتار يزيد في أمره، وماذا يردّ على النصرانيّ!. فقال في جوابه جهلاً وعناداً: لو لا أن بلغني عن رسول الله(صلّى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم) أنّه من قتَلَ ذميّاً كان خصمَه يوم القيامة، لقتلتُك لأجل تعرّضك بهذا الكلام. فقال النصرانيّ: وا عجباً لجهلك يا يزيد، أيكونُ رسولُ الله خصمَ مَنْ قتَلَ ذمّياً، ولا يكون خصم مَنْ قتَلَ أولادَه وأحفادَه؟!.
فاغتاظ يزيد وقال: اقتلوا هذا النصرانيّ لكي لا يفضحنا في بلاده.
فلمّا أحسّ النصرانيّ بذلك، قال له: أتريد أن تقتلني؟. قال: نعم.. لا بدّ من قتلك. فخرّ ساجداً إلى الأرض شكراً لله تعالى، وقال: اعلم أنّي رأيتُ البارحة نبيّكم في المنام، وهو يقول: يا نصرانيّ، أنت من أهل الجنّة. فعجبتُ من كلامه غاية العجب.
ووثب إلى رأس الحسين(عليه‌ السلام) وضمّه إلى صدره، وجعل يقبّله ويبكي، ونادى: السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ورحمة الله وبركاته، اشهدْ لي عند ربّك وجدّك وأبيك وأمّك وأخيك، بأنّي: أشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً رسولُ الله، وأنّ عليّاً وليُّ الله.
فغاروا عليه بالسيوف وقطّعوه رحمه ‌الله تعالى.

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
2 + 13 =