الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 19:57
رئيس لجنة إقامة الصلاة: «التفقّه والتبليغ» مهمّتان أساسيتان للحوزويين.. ينبغي ألّا ندرس من أجل الحصول على «الشهادة»

وكالة الحوزة - أكّد حجّة الإسلام والمسلمين قرائتي رئيس لجنة إقامة الصلاة أنّ «التفقّه والتبليغ» مهمّتان أساسيتان للحوزويين، مشدّداً على أنّ هدف الحوزات العلمية ينبغي أن يكون تخريج العلماء الربانيين لا الحاصلين على «الشهادات».

وكالة أنباء الحوزة - خلال كلمة ألقاها حجّة الإسلام والمسلمين محسن قرائتي، رئيس لجنة إقامة الصلاة، مساء الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 في مراسم افتتاح الدروس في مؤسسة الإمام المهدي (عليه‌السلام) للتعليم العالي الحوزوي (المركز التخصصي للمهدوية والصلاة) في مدينة قم، أشار إلى أنّ الطلب الحوزوي يمكن تفسيره كسائر نشاطات كثيرٍ من أبناء البشر في إطار المجالات الثلاثة: الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، موضحاً أنّ الطالب في المرحلة الأولى يمكن أن يصل إلى إنتاج العلم والاجتهاد وتأليف الأعمال العلمية، وفي المرحلة التالية يتولّى توزيع ونشر معارف القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم‌السلام) عبر القلم والبيان والهجرة والتبليغ، وفي المرحلة الثالثة يطبّق العلوم الإسلامية في سلوكه وعمله. وأضاف أنّ التوفيق الحقيقي يكون لمن يحقّق المراحل الثلاث معاً.

وشدّد على أنّ «التفقّه والتبليغ» مهمّتان أساسيتان للحوزويين مؤكداً ضرورة إدراك مكانة الطلب الحوزوي، لافتاً إلى أنّ الطالب إذا علم أنّ التفقّه في الدين وتبليغ المعارف الإلهية توفيق عظيم من الله وعمل في امتداد رسالة الأنبياء، فإنّه يسير في هذا المسار بمزيد من الشوق والمحبّة، ولا ينبغي أن يقع تحت تأثير الأوهام والدعايات المغرضة والمقارنات غير الصحيحة.

وتابع سماحته: في مسار تبليغ الدين لا ينبغي الخوف من أحد غير الله، كما قال تعالى في الآية 39 من سورة الأحزاب: «الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا».

وأكّد أنّ الشهادة ينبغي أن تكون وسيلة لا هدفاً للدراسة، لافتاً إلى أنّ الاهتمام المفرط بالشهادة قد يُبعد الإنسان عن الهدف الحقيقي لتعلّم العلم، وقال: يجب الحصول على الشهادة، ولكن لا ينبغي الدراسة من أجل الشهادة.

وأضاف: ينبغي أن يكون هدف الحوزات العلمية تخريج العالم الرباني الذي يحافظ على صلته بالقرآن والمعارف الإلهية. وقد رسم القرآن الكريم هذا المسار في الآية 79 من سورة آل عمران: «كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ». وبناءً على هذه الآية، فإنّ من علامات العالم الرباني الاستمرار في «تعليم الكتاب» و«الدراسة»؛ لذلك ينبغي للطالب أن يعتبر التحصيل وتعليم العلوم الدينية مساراً مستمراً وجادّاً.

واختتم حجّة الإسلام والمسلمين قرائتي حديثه بالتأكيد على أنّ الطلاب في الحوزة ينبغي عليهم أن يأخذوا دروس الحوزة والعلوم الإسلامية بجدية، وأن يسيروا بدافع يتجاوز الحصول على الشهادة في مسار تعلّم العلم وتعليم المعارف الدينية وتربية أنفسهم ليكونوا علماء ربانيين.

رئيس لجنة إقامة الصلاة: «التفقّه والتبليغ» مهمّتان أساسيتان للحوزويين.. ينبغي ألّا ندرس من أجل الحصول على «الشهادة»

للاطلاع على التفاصيل باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرر: أ. د

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha