طوبى لزوّارِ الحسينِ حُشُودا ** يستنهِضُون مدى الزمانِ خُلُودا
جاؤوا الى قبرِ الحُسينِ مثابةً ** تهدي السبيلَ لِـمنْ أرادَ تلـيدا
حفُّـوا بمرقدهِ الشريفِ بكربلا ** في اﻷربعين َمؤبِّنين وَدُودا
سِبطُ النبيِّ محمدٍ وإمامةٌ ** صانَ اﻹلهُ مَقامَها تأييدا
صلّى عليه اللهُ قائدَ ثورةٍ ** عصفتْ بكلِّ المُرجِفين جُحُودا
ها كربلاءُ اليومَ مَهوى اُمَّةٍ ** ملءَ الحناجرِ يهتفُون اُسُوداً
لبيكَ يا ابنَ الأطهرينَ إمامَنا ** بالنَّصرِ نمضي لن نمـوتَ عبيدا
سنظلُّ نأبى الجائرينَ جرائمـاً ** فالدّينُ يرفضُ جائراً وحَقُودا
تعساً لمن عادَى تُراثَ محمدٍ ** أبداً ومَنْ لَزِمَ الخِصامَ عنيدا
جعلَ الديارَ تئنُّ لمّا استُنزِفَتْ ** فِتَنَـاً أَشاعَتْ في العِبـادِ حُقُـودا
هذي حُشُودُ الاربعينَ طلائِعٌ ** لِغدٍ يُسَدِّدُنا هُدىً وصُمُودا
هُمْ عُدَّةُ (المَهديِّ) جَيشٌ للفِدا ** والمُرهِبُونَ الظالمينَ صُدُودا
ليسُودَ ميزانُ العدالةِ فيصلاً ** ويَعُمَّ منهاجُ الإلهِ وحيدا
وسيُمْحَقُ الأشرارُ أنَّى أفسَدوا ** والناكرُونَ إمامَةً وعُهُودا
سنظلُّ نهتفُ بالحسينِ عقيدةً ** خلُدَتْ وما برِحَتْ تضُخُّ جديدا
زالَ الطغاةُ الكارِهونَ حُسينَنا ** فَسبيلُ عاشوراءَ دام رشيدا
ولَهَذهِ الأنظارُ ترقبُ سُلطةً ** في مَوطِنِ الوَحي احتَسَتْ تبديدا
فَلَطالما سقَتِ العِبادَ محارقاً ** والمسلمينَ تطرُّفاً وجُمُودا
فُضِحَتْ بما اهتزَّ الأنامُ لِهَولِهِ ** جُرْماً تفشَّى أَمْرُهُ مَشهودا
آنَ الأوان لكي تُصانَ شريعَةٌ ** بُلِيَتْ بشرِّ الحاكِمينَ صُدُودا
فتَعُودُ مكةُ والمدينةُ بلسَـمَاً ** للطائفينَ ولِلمَودَّةِ عِيـدا
بقلم الكاتب والإعلامي: حميد حلمي البغدادي





تعليقك