وكالة أنباء الحوزة - ألقى آية اللّه محمود رجبيّ، عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة وعضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ، كلمةً على هامش مشاركته في التجمّعات الليليّة للشعب، متناولًا مكانة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة على الصعيد الدوليّ بعد الحرب الأخيرة.
وقال سماحته، في معرض حديثه عن التطوّرات الميدانيّة والحضور الحاشد للشعب في المسيرات والتجمّعات الليليّة: بفضل اللّه، وفي ضوء توجيهات قائدنا العزيز، وبهمّة شعبنا البصير والواعي في هذه التجمّعات والمسيرات الليليّة، وبفضل القوّة التي أظهرتها قوّاتنا المسلّحة في الحرب، ارتفعت مكانة الثورة الإسلاميّة لدى أنصار النظام الإسلاميّ ومحبّي الإسلام والتشيع، بل وحتّى لدى أولئك الذين لا يؤمنون بهذه المبادئ.
واستشهد عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة بمثالٍ ملموسٍ على تحوّل نظرة العالم إلى إيران، قائلًا: سمعت قبل أيامٍ أنّ أحد الشيوعيّين قال إنّه إذا انتصرت إيران في هذه الحرب، فسوف يعتنق المذهب الشيعيّ، وهذا دليلٌ على أن مكانة الثورة الإسلاميّة قد ارتفعت بشكل كبير.
وأضاف سماحته: إنّ العالم، وحتّى أعداءنا، لم يكونوا يتوقّعون أن تقف الجمهوريّة الإسلاميّة بهذه الصلابة في وجه الاستكبار العالميّ والصهاينة والعناصر الإقليميّة والدوليّة.
وأشار آية اللّه رجبيّ إلى الطلبات المتكرّرة من جانب الاستكبار العالميّ لوقف الحرب، مصرّحًا: لقد طلب الاستكبار العالميّ مرارًا وتكرارًا وقف الحرب. والشروط التي وضعتها الجمهوريّة الإسلاميّة لوقف الحرب، تمّ إعلان قبولها من قبل الوسطاء الأمريكيّين، لكنّنا لم نقبل. حتّى إنّ ترامب، الرئيس اللعين للولايات المتّحدة الأمريكيّة، اضطرّ إلى قبول هذه الشروط كأساسٍ للمفاوضات، وهذا الأمر لا سابقة له في تاريخ الاستكبار العالميّ.
وأوضح عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة أنّ للشعب الإيرانيّ دورًا حاسمًا في انتصارات النظام الإسلاميّ، قائلًا: عندما ترى قوّاتنا المسلّحة هذا الحضور الشعبيّ الواسع فإنها تبذل أقصى طاقاتها للصمود ومواجهة العدوّ. ورغم أنّ العدوّ كان يشنّ الهجمات باستمرارٍ، إلّا أنّنا انتصرنا في الميدان. وهذا ببركة العناية الإلهيّة التي جعلت الشعبَ يُلقي روحَ الصمود في قلوب القوّات المسلّحة.
وتابع سماحته: لو لم يكن هذا الحضور، لما تراجع أعداؤنا بهذا الشكل. وهم الآن يحاولون إضعاف هذه الوحدة وهذا الحضور الشعبيّ، لأنّهم هُزموا في المجال العسكريّ. والأكاذيب التي يطلقها ترامب اللعين كلّ يومٍ، هي دليلٌ على الهزائم التي يتكبّدها؛ فهو يحاول تعويض هذه الهزيمة بكذبةٍ أخرى.
وأضاف آية اللّه رجبيّ: إنّ الشعب الإيرانيّ متّحدٌ مع مسؤولي البلاد وتابعٌ لتوجيهات قائد الثورة الإسلاميّة. وهو يقوم بدورٍ لا بديل له. ففي الـ 60 يومًا الماضية، حضر هذا الشعب في الساحة بكلّ رغبةٍ وشوقٍ، وبنفس الحماس الأوّل بل وأكثر. ولم يترك هذا الشعب الميدان، حتّى تحت القصف، حينما استهدف العدوّ المدنيّين. وهذا أمرٌ يكشف عن عظمة الدور الشعبيّ الذي لم يشهد العالم له مثيلًا. لقد وقف الأعداء متحيّرين أمام صمود هذا الشعب.
وأشار سماحته إلى تنبّؤ القائد الشهيد للثورة الإسلاميّة الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، قائلًا: لقد تنبّأ قائدنا العزيز بأنّه إذا وقعت حادثةٌ، فإنّ اللّه سيبعث الشعب. وقد رأينا الآن أنّ اللّه قد بعث هذا الشعب.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة: عندما نتحرّك بين هذا الناس فبإمكاننا أن نشعر بأفضل حالٍ وأن ندرك الدور الكبير لهذا الشعب. فمن المؤكّد أنّ يد اللّه ويد الإمام المهدي (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) مع شعبنا. نحن نفخر بهذا الشعب؛ ببصيرته، وبولائه للقيادة، وبإيثاره وتضحيته، وبثباته وصموده. وأهمّ هذه الخصائص، هو الولاء للقيادة الذي كان يهتف به الجميع حتّى قبل اختيار القائد الجديد. ولم يكن هذا سوى عنايةٍ إلهيّةٍ، وكلّ هذا مدعاةٌ للفخر.
تقدير الشعب وضرورة مضاعفة جهود المسؤولين في خدمته
وفي ختام حديثه، شدّد سماحة آية اللّه رجبيّ على ضرورة تقدير الشعب، قائلًا: يجب أن نكون شاكرين لهذا الشعب، وأن نحمد اللّه الذي أنعم علينا بهذه الأمّة. كما يجب على مسؤولي البلاد أن يشكروا هذا الشعب حقًّا، وأن يبذلوا، كما قال قائدنا، ضعف الجهد لخدمة الناس.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك