وكالة أنباء الحوزة - في إطار استمرار الفعاليات والتجمعات الليلية الشعبية بمحافظة قم، دعماً لمقاتلي جبهة الإسلام والقوات المسلحة الإيرانية، بادرت مجموعة من المتطوعين الإيرانيين واللبنانيين إلى إقامة موكب مشترك، يهدف إلى تقديم خدمات ثقافية واجتماعية وروحية للمواطنين. ويُعد هذا الموكب تجسيداً حياً لتضامن الأمة الإسلامية، وتكاملاً لجهود جبهة المقاومة.
يقع الموكب - وهو يحمل اسم "القائد الإمام الشهيد" - في منطقة "هُنَرِستان" بشارع الشهيد "تُراب نجف زاده" في قم، ويستقبل الزوار ليلاً من الثامنة مساءً حتى الثانية بعد منتصف الليل، مقدماً خدمات متنوعة للمشاركين في التجمعات الجماهيرية.
خدمات ثقافية وميدانية متكاملة
ولا يقتصر دور الموكب على تقديم الضيافة فحسب، بل يشمل أنشطة ثقافية واجتماعية متنوعة، من بينها أجنحة للإجابة عن الشبهات، وورش رسم للأطفال، إضافة إلى فضاءات مخصصة للحوار وتوضيح القضايا العقائدية.
ويتعاون في هذا الموكب عناصر جهادية من إيران ولبنان، يعملون جنباً إلى جنب لتعزيز أجواء التآزر والتكافل الشعبي، بما يرسّخ روح المقاومة ويوحّد صف الأمة الإسلامية.
لماذا سُمّي "القائد الإمام الشهيد"؟
جاءت تسمية الموكب باسم "القائد الإمام الشهيد" استلهاماً من ثقافة التضحية والفداء، وتكريماً لذكرى قائد الأمة الإمام الشهيد، وكذلك شهداء حرب "رمضان" الأخيرة. وقد بدأ الموكب نشاطه مع اندلاع هذه الحرب، ولا يزال يواصل خدماته دون انقطاع.
التركيز على الجانبين الخدمي والروحي
وأوضح مسؤول الموكب، حجة الإسلام والمسلمين إيزدي، في حواره مع مراسل "وكالة أنباء الحوزة"، أن هذه المبادرة انطلقت منذ الأيام الأولى للأحداث الأخيرة، وسط الأجواء الروحية التي عمّت البلاد، بهدف تلبية احتياجات الناس الثقافية والمعنوية إلى جانب الخدمات الرفاهية.
كما أشار إلى أن الموكب تحول خلال الليالي الماضية إلى محطة روحانية ضمن التجمعات الليلية، حيث تُقام فيه صلاة الجماعة، وتُردد الأدعية والمناجاة والاستغاثات، مما أسهم في تعزيز الأجواء الإيمانية والتواصل مع المعارف الدينية بين الحاضرين.
استمرار الخدمة طالما تواجد الناس في الشوارع
وشدد إيزدي على أن الموكب سيواصل نشاطه دون توقف، طالما استمرت التجمعات الشعبية في الشوارع، مؤكداً أن الموكب لن يتوقف عن تقديم الخدمات الممكنة للمواطنين.
رمز للوحدة والمقاومة
ويُجسّد هذا الموكب المشترك الإيراني اللبناني نموذجاً رائداً للتضامن الإسلامي والتقارب الثقافي والعقائدي بين شعوب جبهة المقاومة. إنه عملٌ يجمع بين الخدمة الاجتماعية والرسالة السياسية الواضحة، مفادها أن الوحدة في مواجهة الاستكبار العالمي هي الضمان الحقيقي لنصرة القيم الدينية والثورية.




لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرر: أ. د
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك