وكالة أنباء الحوزة - تناول محمّد غوكتاش، الكاتب والناشط الدينيّ في تركيا، في مقالٍ نشرته صحيفة "دوغرو خبر" التركيّة بعنوان "لننتقل في الحجاب من الدفاع إلى الهجوم!" تصاعد الهجمات ضدّ المحجّبات وانتشار مظاهر انحسار الحياء في المجتمع، مؤكّدًا ضرورة تغيير النهج المتّبع في قضيّة الحجاب.
وكتب غوكتاش مبيّنًا أنّ أكبر معركةٍ يشهدها عالم اليوم تدور بين جبهة الأخلاق والأدب والحياء والعفّة من جهةٍ، وجبهة الانحلال الأخلاقيّ وانتهاك العفّة والفساد من جهةٍ أخرى، مضيفًا أنّ هذه المعركة مستمرّةٌ دون توقّفٍ، وأنّ الناس يواجهون مظاهر انحسار العفّة في الشوارع والساحات، بل وحتّى في منازلهم.
وطرح غوكتاش تساؤلًا مفاده "هل ينبغي، في مثل هذه الظروف، التراجع عن مختلف مجالات الحياة والانكفاء على الذات؟"، مؤكّدًا ضرورة الخروج من الحالة الدفاعيّة والمبادرة إلى العمل الثقافيّ والاجتماعيّ في مجال الحجاب.
وفي معرض توضيحه لهذا النهج، شدّد غوكتاش على إقامة البرامج والأنشطة المرتبطة بالحجاب، وبناء جسور التواصل مع الأفراد والعائلات، وبذل الجهود لتشجيع الفتيات على ارتداء الحجاب، مضيفًا أنّه لا ينبغي ترك الفتيات وشأنهنّ بعد ارتدائهنّ الحجاب، بل يجب توفير بيئةٍ دافئةٍ لهنّ تضمّ مجموعةً من الصديقات والأشخاص ذوي التوجّهات الفكريّة المتقاربة.
كما أكّد هذا الكاتب والناشط الدينيّ التركيّ على ضرورة تعزيز الوعي والمعرفة لدى النساء المحجّبات تجاه مفهوم الحجاب، معتبرًا الحجاب رمزًا للتعاليم الإلهيّة. واستشهد بالآية 26 من سورة الأعراف، مشيرًا إلى ما ورد في القرآن الكريم بشأن إنزال اللباس لبني آدم: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
وفي جانبٍ آخر من مقاله، وصف غوكتاش النضال من أجل العفّة والحياء بأنّه من أقدس ساحات النضال، معتبرًا الحجاب الإسلاميّ أحد أبرز رموز الهويّة الدينيّة في مواجهة التيّارات المناهضة للإسلام.
وفي ختام مقاله، أكّد أنّه يجب على المسلمين الخروج من الحالة الدفاعيّة في مجال الحجاب، واعتماد نهجٍ فاعلٍ من خلال الأنشطة الثقافيّة والاجتماعيّة في هذا المجال.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرّر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك