الثلاثاء 31 مارس 2026 - 16:48
ممثّل الإمام الخامنئيّ في خراسان الرضويّة: حضور الشعب هو الضمان الأكبر لهزيمة العدوّ.. مقاومة الشعب الإيرانيّ أنموذجٌ للصحوة العالميّة

وكالة الحوزة - أكّد آية اللّه علم الهدى على الدور الحاسم للشعب في ساحات المقاومة، مصرّحًا بأنّ الحضور الملحميّ للشعب الإيرانيّ يمثّل الضمان الأكبر لهزيمة العدوّ، وأنّ هذا الصمود قد تحوّل اليوم إلى أنموذجٍ ملهمٍ لصحوة الشعوب في جميع أنحاء العالم.

وكالة أنباء الحوزة - قال آية اللّه السيّد أحمد علم ‌الهدى، مساء يوم الأحد (29 مارس 2026م)، خلال تجمّعٍ شعبيّ في منطقتي سيّدي وصبا بمدينة مشهد الإيرانيّة، وبحضور مختلف فئات الشعب، إنّ حضور الناس في مثل هذه التجمّعات يمثّل تجلّيًا للروح العاشورائيّة. وأشار سماحته إلى أنّ هذا الحضور المبارك يثبت أنّه لو شهدت المراحل الحسّاسة من تاريخ الإسلام حضورَ شعبٍ كهذا في الميدان، لما وقع كثير من المظلوميّات.

وتابع ممثّل الإمام الخامنئيّ في خراسان الرضويّة قائلًا إنّه حينما هاجمت فئةٌ قليلةٌ بيت أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام) ووقعت تلك الحادثة المؤلمة، لو كان الرجال والنساء المؤمنون حاضرين في الساحة لما حدث مثل ذلك الأمر. وكذلك في واقعة كربلاء، عندما أطلق سيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) نداءه «هل من ناصرٍ ينصرني»، لو كان مثل هذا الشعب حاضرًا لما وقعت تلك المظلوميّة الكبرى بحقّ سبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله).

ممثّل الإمام الخامنئيّ في خراسان الرضويّة: حضور الشعب هو الضمان الأكبر لهزيمة العدوّ.. مقاومة الشعب الإيرانيّ أنموذجٌ للصحوة العالميّة

الحضور الشعبيّ؛ علامة الانتظار الحقيقيّ

وأشار آية اللّه علم الهدى إلى دور هذا الحضور في ثقافة الانتظار، قائلًا إنّ هذه المشاعر الجيّاشة والقيّمة تمثّل في الواقع تمهيدًا لظهور بقيّة اللّه الأعظم (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، وتُعدّ إعلانًا للساحة المقدّسة للإمام بأنّ انتظارنا هو انتظارٌ حقيقيٌّ وحاسمٌ.

وأضاف سماحته أنّ الدليل على صدق هذا الانتظار هو هذا الحضور المتواصل للشعب في الساحات، وهذه المشاعر والعواطف القيّمة التي تتجلّى منهم في مختلف الميادين.

وأشار إمام جمعة مشهد المقدّسة إلى آياتٍ من القرآن الكريم، مؤكّدًا أنّ المجاهدة والتضحيات التي يقدّمها رجال ونساء هذا البلد في سبيل دعم ولاية الفقيه تضرب بجذورها في الأدلّة القرآنيّة.

ولفت سماحته إلى آياتٍ من القرآن الكريم حول صمود المؤمنين في مواجهة تهديدات الأعداء، مبيّنًا أنّ اللّه تعالى يذكر في القرآن الكريم أحداث «غزوة حمراء الأسد» عقب معركة أُحدٍ؛ وذلك حينما عاد المسلمون إلى المدينة بعد تكبّدهم خسائر وجراحاتٍ كثيرةً، فتناهى إلى مسامعهم خبر اعتزام أبي سفيان وكفّار قريشٍ شنّ هجومٍ مجدّدٍ.

وتابع آية اللّه علم الهدى قائلًا إنّه في تلك الظروف العصيبة، أمر النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه وآله) بالتحرّك، فاستجاب المسلمون رغم ما ألمّ بهم من جراحٍ وإصاباتٍ واستعدّوا لمواجهة العدوّ، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام)، رغم ما أصابه من عشرات الجراح، حامل لواء هذه الحركة.

وفي سياق إشارته إلى الآيات القرآنيّة في هذا الصدد، أوضح سماحته أنّ القرآن الكريم يبيّن أنّه لمّا قيل للمؤمنين إنّ الأعداء قد اجتمعوا لمحاربتهم، لم يتملّكهم الخوف البتّة، بل زادهم ذلك إيمانًا وقالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. [آل عمران: 173]

وأضاف ممثّل الإمام الخامنئيّ في خراسان الرضويّة أنّنا اليوم نمرّ بظروفٍ مشابهةٍ؛ إذ كان العدوّ يظنّ منذ البداية أنّه يستطيع إخراج الشعب الإيرانيّ من الميدان عبر التهديد والضغط وإجباره على الاستسلام، غير أنّ هذا الشعب أثبت أنّه لا يتراجع أمام هذه التهديدات.

وصرّح سماحته بأنّ الردّ على العدوّ لا يقتصر على الصواريخ والعمليّات العسكريّة؛ بل إنّ الردّ الحقيقيّ يتمثّل في حضور الشعب في الساحات. وأوضح أنّ العدوّ قد يتصوّر إمكانيّة تغلّبه يومًا ما على القدرات العسكريّة، غير أنّه لا يتصوّر أبدًا قدرته على التغلّب على إرادة الشعب وحضوره.

وتابع آية اللّه علم الهدى مؤكّدًا أنّ هذا الحضور الشعبيّ هو ما دفع اليوم أناسًا في مختلف بقاع العالم، حتّى في الدول الغربيّة، إلى النهوض لدعم الشعب الإيرانيّ ورفع راية هذا الحراك.

المساومة مع العدوّ؛ أسطورةٌ شيطانيّةٌ

وأكّد سماحته على روح المقاومة لدى الشعب الإيرانيّ، قائلًا إنّه في ظلّ بطولة رجال ونساء هذا البلد، لا تعدو فكرة المساومة أو الاستسلام أمام العدوّ كونها أسطورةً شيطانيّةً.

ولفت عضو مجلس خبراء القيادة إلى أنّ شعارات الشعب حول المقاومة ومواجهة العدوّ ترسم في حقيقتها مستقبل هذه المعركة وتحدّد مصيرها.

وأشار سماحته إلى دور الشعب في تعزيز جبهة المقاومة، موضحًا أنّ وقود الصواريخ هو الشعارات التي يطلقها الشعب، وأنّ قوّة المقاتلين ومعنويّاتهم تتغذّى من أصوات الناس وحضورهم في الساحات، مبيّنًا أنّ شجاعة الشعب وإرادته تبعثان القوّة والمعنويّات في ميادين المواجهة.

وتابع آية اللّه علم الهدى أنّ الدعم الذي تبديه اليوم شعوبٌ مختلفةٌ حول العالم لهذه الحركة هو نتيجةٌ مباشرةٌ لصمود الشعب الإيرانيّ وحضوره المستمر.

وأشار سماحته إلى صلة هذه التحرّكات بالثقافة المهدويّة، قائلًا إنّ هذه الصحوة العالميّة وحراك الشعوب يشكّلان علامةً على تهيئة الأرضيّة لظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)؛ وذلك لأنّ الكثير من شعوب العالم يترقّبون مصلحًا يطهّر الأرض من الظلم والفساد.

وختم ممثّل الإمام الخامنئيّ في خراسان الرضويّة بالتأكيد على أنّ حراك الشعب ومشاركته الفاعلة يمكن أن يساهما في تحقيق هذا الوعد الإلهيّ.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحي

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha