الأربعاء 11 فبراير 2026 - 19:23
رئيس مجلس علماء الشيعة في باكستان: الثورة الإسلاميّة في إيران نموذجٌ ملهمٌ لوحدة الأمّة الإسلاميّة ويقظة العالم الإسلاميّ

وكالة الحوزة - أكّد حجّة الإسلام والمسلمين النقويّ أنّ الثورة الإسلاميّة في إيران باتت تمثّل اليوم الأنموذج الأبرز والمنطلق الملهم لتحقيق وحدة الأمّة الإسلاميّة ويقظة العالم الإسلاميّ؛ مبيّنًا أنّ هذه النهضة التي انطلقت بقيادة الإمام الخمينيّ (قدّس سرّه) وتستمرّ باقتدارٍ تحت لواء الإمام الخامنئيّ، شكّلت نقطة تحوّلٍ تاريخيّةٍ في إحياء الهويّة الإسلاميّة ومواجهة غطرسة القوى الاستعماريّة.

وكالة أنباء الحوزة - في رسالته الصادرة بمناسبة الذكرى 47 لانتصار الثورة الإسلاميّة في إيران، وصف حجّة الإسلام والمسلمين السيّد ساجد علي النقويّ، رئيس مجلس علماء الشيعة في باكستان، هذه الثورة بأنّها نهضةٌ ملهمةٌ للعالم الإسلاميّ والبشريّة جمعاء، مؤكّدًا على الدور المحوريّ الذي اضطلعت به في يقظة الأمّة الإسلاميّة.

وأشار سماحته إلى مسار تشكّل الثورة الإسلاميّة في إيران، مبيّنًا أنّها تبلورت في ظلّ القيادة الحكيمة للإمام الخمينيّ (قدّس سرّه)، وعلى أساس انتفاضةٍ شعبيّةٍ واسعةٍ، وهي تواصل اليوم مسيرتها باقتدارٍ وثباتٍ بقيادة سماحة آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئيّ، مضيفًا أنّ هذه الثورة لم تقتصر على إحياء الثقافة والحضارة الإسلاميّة، بل أسهمت في توعية الأمّة الإسلاميّة بمخطّطات القوى الاستعماريّة والهيمنة العالميّة، وعزّزت روح المقاومة والثقة بالنفس لدى الشعوب.

وشدّد رئيس مجلس علماء الشيعة في باكستان على أنّ الأهداف والمبادئ التي قامت عليها الثورة الإسلاميّة تمتلك القدرة على جمع الأمّة الإسلاميّة كافّةً في مسار الوحدة والتقارب، مبيّنًا أنّ أهمّ دروس هذه الثورة تكمن في سيادة تعاليم القرآن الكريم، وتطبيق الشريعة الإسلاميّة، وإنهاء التفرقة والخلاف، وإيجاد مناخٍ من الوحدة بين المسلمين، داعيًا الجميع إلى بذل الجهود لتعزيز تماسك الأمّة، ومواجهة عوامل الفرقة، وترسيخ روح التضامن والتقارب.

ونوّه حجّة الإسلام والمسلمين النقويّ بدور الثورة الإسلاميّة في يقظة الشعوب، مبيّنًا أنها أدّت دورًا محوريًّا في إحياء الثقافة والحضارة الإسلاميّة، وكشف مؤامرات القوى الاستعماريّة للأمّة الإسلاميّة، معتبرًا أنّ هذا المسار قد بلغ اليوم مرحلةً مفصليّةً أثارت قلق قوى الهيمنة العالميّة ودفعتها إلى حياكة مؤامراتٍ جديدةٍ، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنّ هذا المسار سينتهي إلى النصر؛ لأنّ سرّ ديمومة الثورة الإسلاميّة يكمن في كونها ليست حركةً عابرةً أو قائمةً على مصالح آنيةٍ، بل هي ثورةٌ واعيةٌ راسخة الجذور.

وفي جانبٍ آخر من رسالته، ذكّر رئيس مجلس علماء الشيعة في باكستان بأنّ الإمام الخمينيّ (قدّس سرّه) استلهم في جميع مراحل تشكّل الثورة من المبادئ الإسلاميّة الأصيلة والسيرة النورانيّة للنبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه وآله)، وهو ما أرسى الدعائم المتينة لهذه المسيرة، مشيرًا إلى أنّ الثورة الإسلاميّة، بالرغم من كلّ الضغوط، والعقوبات، والحصار، والمؤامرات الواسعة، قد ظلّت تحت قيادة آية اللّه العظمى الخامنئيّ ثورةً مقتدرةً، وحاملةً لرسالة الشجاعة والصمود والاستقلال في العالم المعاصر.

وفي ختام رسالته، شدّد سماحته على أنّ استمرار السياسات العدوانيّة للقوى المهيمنة تجاه الأمّة الإسلاميّة يفرض على المسلمين، إذا أرادوا حياةً كريمةً عزيزةً، أن يتجاوزوا الخلافات الفئويّة والمذهبيّة، ويتوحّدوا حول الأهداف الإسلاميّة السامية، ويعزّزوا في أنفسهم روح الصمود والبصيرة والاستقامة.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحي

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha