وكالة أنباء الحوزة - خلال لقائه أمس الأحد (19 بهمن 1404 الموافق لـ 8 فبراير 2026) بقادة القوّات الجوّيّة للجيش في محافظة بوشهر (جنوبي إيران)، أوضح حجّة الإسلام والمسلمين غلامعلي صفائيّ البوشهريّ، ممثّل الإمام الخامنئيّ في هذه المحافظة، أنّ عناصر القوّة الوطنيّة لأيّ دولةٍ متعدّدةٌ ومتنوّعةٌ، مشيرًا إلى أنّ القدرات الإقليميّة، وامتلاك موارد ضخمةٍ من الطاقة والثروات المعدنيّة، والموقع الجغرافيّ الاستراتيجيّ، والإرث التاريخيّ والحضاريّ، والإطلالة على البحار، فضلًا عن النخب العلميّة والتقنيّة، تُعدّ جميعًا من الركائز الأساسيّة للاقتدار الوطنيّ.
وأضاف سماحته مبيّنًا أنّه إلى جانب هذه القدرات كلّها، تبرز القوّات المسلّحة الكفوءة والرادعة كواحدةٍ من أكثر مقوّمات القوّة حسمًا وتأثيرًا؛ مؤكّدًا أنّ أيّ دولةٍ، مهما بلغت ثرواتها وإمكاناتها، إذا افتقرت إلى قوّةٍ عسكريّةٍ مقتدرةٍ، فإنّها ستصبح عرضةً للنهب والوقوع تحت هيمنة القوى الاستعماريّة.
وفي هذا السياق، أشار حجّة الإسلام والمسلمين صفائيّ البوشهريّ إلى نماذج من التاريخ القديم والمعاصر، مصرّحًا بأنّ التجارب التاريخيّة أثبتت أنّ الدول التي لم تمتلك قدرةً دفاعيّةً كافيةً، تعرّضت للاحتلال والتمزيق ونهب ثرواتها الطبيعيّة رغم غناها الإقليميّ ومواردها الطبيعيّة.
واستذكر سماحته الوقائع التاريخيّة المرتبطة بمحافظة بوشهر، موضحًا أنّ هذا الميناء المهمّ تعرّض في مراحل مختلفةٍ لهجمات الأجانب، بل وكان مقرًّا لعدّة قنصليّاتٍ تابعةٍ لقوى أجنبيّةٍ، ممّا يظهر الأهمّيّة الاستراتيجيّة لهذه المنطقة وأطماع القوى الاستعماريّة فيها.
وتابع إمام جمعة مدينة بوشهر حديثه لافتًا إلى أنّ ضعف البنية العسكريّة والأمنيّة في بعض الفترات من تاريخ إيران، أدّى إلى وقوع أجزاءٍ من أراضي البلاد ومصالحها تحت نفوذ الأجانب وسيطرتهم، ممّا خلّف خسائر جسيمةً للبلاد.
وشدّد سماحته على أنّ الدولة التي تُحرم من القوّات المسلّحة المقتدرة، لن تتمكّن من الحفاظ على استقلالها، ولا حماية مواردها ونخبها وموقعها الاستراتيجيّ.
وأشار حجّة الإسلام والمسلمين صفائيّ البوشهريّ إلى الطاقات الواسعة التي تمتلكها الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في مجالات الطاقة والموقع الجغرافي والرصيد النخبويّ والإرث الحضاريّ، مؤكّدًا أنّ هذه المقوّمات نفسها تثير أطماع الأعداء، ممّا يضاعف من ضرورة تعزيز القدرات الدفاعيّة.
ونوّه سماحته بأنّ إيران الإسلاميّة، وبفضل جهود القوّات المسلّحة في المجالات البرّيّة والبحريّة والجوّيّة والدفاعيّة، إضافةً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتيّ في التجهيزات المتطوّرة، قد وصلت اليوم إلى مستوىً من الردع يمنع أيّ دولةٍ في المنطقة من التجرّؤ على التعرّض لها.
وفي الختام، وصف ممثّل الإمام الخامنئيّ في محافظة بوشهر القوّات المسلّحة بأنّها مصدرٌ للأمل والشموخ وضمانةٌ لاستقلال البلاد، مبيّنًا أنّ تعزيز البنية الدفاعيّة ودعم القوّات المسلّحة ضرورةٌ استراتيجيّةٌ لصون المصالح الوطنيّة وتحقيق الأمن المستدام.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.
المحرر: أمين فتحي
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك