وكالة أنباء الحوزة - صرّح آية اللّه محسن الأراكيّ، عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة، خلال ملتقى قوى الثورة الإسلاميّة في محافظة مركزي، بأنّ الشعب الإيرانيّ يمرّ حاليًّا بمرحلة تشكيل المجتمع الطليعيّ، مبيّنًا أنّه بعد اجتياز هذه المرحلة ستنطلق عمليّة تشكيل المجتمع العالميّ القائم على العدل المهدويّ.
وأضاف عضو مجلس خبراء القيادة في إيران أنّ أحد المبادئ الاجتماعيّة في القرآن الكريم هو أن يتشكّل المجتمع بعد تعيين القيادة، موضحًا أنّه حتّى في المجتمعات غير الإلهيّة، فإنّ المجتمع لا يتشكّل ما لم تكن الحكومة والقيادة مقبولتين ومطاعتين.
وأشار عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة إلى ضرورة وجود نوعين من الترابط في كافّة المجتمعات؛ الأوّل هو الترابط الطوليّ المتمثّل في الولاية، والآخر هو الترابط العرضيّ الذي يربط بين أفراد المجتمع، مؤكّدًا أنّه ما لم يتحقّق الترابط الطوليّ، فإنّ إيجاد الترابط العرضيّ يصبح عديم المعنى أساسًا.
واستشهد سماحته بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، موضحًا أنّ هذه الترابطات هي التي تصنع الهويّة، ومن ثمّ فإنّ قائد كلّ مجتمعٍ يُعدّ رمزًا لهويّته، وأضاف أنّ الميزة الكبرى للإسلام تكمن في أنّ هويّة المسلمين، بل وهويّة أتباع كافّة الأنبياء الإلهيّين، هي هويّةٌ محمّديّةٌ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم).
وفي إشارةٍ إلى مقولة الشهيد الحاج قاسم سليمانيّ: «نحن أمّة الإمام الحسين»، بيّن آية اللّه الأراكيّ أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) هو رمز الهويّة المحمّديّة أيضًا، إذ تجلّت في واقعة كربلاء شخصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) وهويّته، وظهرت في جميع أنصار الإمام الحسين (عليه السلام).
وأوضح سماحته أنّ الثورة الإسلاميّة جاءت لإعادة المجتمع الإيرانيّ، تحت قيادة الإمام الخمينيّ (قدّس سرّه) إلى الهويّة المحمّديّة والعلويّة والفاطميّة والحسينيّة، معربًا عن دهشة شعوب العالم اليوم من قدرة الشعب الإيرانيّ على الصمود لمدّة 47 عامًا أمام كلّ الضغوط والعداوات.
كما شدّد عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة على أنّ هلاك الفراعنة وأمثالهم، ومن بينهم ترامب، في ذروة قوّتهم وطغيانهم يعدّ من السنن الإلهيّة الحتميّة، وستتحقّق إن شاء اللّه.
وأكّد آية اللّه الأراكيّ أنّ طغيان ترامب هو علامةٌ جليّةٌ على الانهيار القريب للولايات المتّحدة الأمريكيّة، مصرّحًا بأنّ أنواع الضغوط والعقوبات التي يفرضها الأعداء على الشعب الإيرانيّ هي دليلٌ على أنّنا اليوم أقرب من أيّ وقتٍ مضى إلى وعد النصر الإلهيّ.
وفي ختام كلمته، اعتبر سماحته أنّ المشاركة في مسيرات 22 بهمن (ذكرى انتصار الثورة الإسلاميّة) تعبّر عن الوفاء للثورة الإسلاميّة ولقائدها المعظّم، وتُعدّ إعلانًا للالتزام بجبهة الحقّ والحاكميّة الإلهيّة.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.
المحرر: أمين فتحي
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك