۲۷ مرداد ۱۴۰۱ |۲۰ محرم ۱۴۴۴ | Aug 18, 2022
«عبد الله سلام الحکیمی» الوزیر المفوض فی دیوان عام وزارة الخارجیة الیمنیة

وكالة الحوزة ـ صرح «عبد الله سلام الحكیمی» الوزیر المفوض فی دیوان عام وزارة الخارجیة الیمنیة: الثورة الاسلامية المباركة في ايران بقيادة الامام المجاهد الرباني آية الله روح الله الموسوي الخميني طيب الله مرقده وقدس سره اتت في ظل ظروف تحولات تاريخية دولية واقليمية، وكانت اول ثورة شعبية بكل معاني الكلمة في العالم الثالث استطاعت بفضل الله وبفضل توفر قيادة تاريخية فذة ذات بصيرة ورؤية نافذة ومشروع نهضوي شامل ان تنصر لكل ذلك بحنكة ووعي سياسي عال جدا.

وكالة أنباء الحوزة - قال «عبد الله سلام الحكيمي» الوزير المفوض في ديوان عام وزارة الخارجية الىمنية خلال مقابلة صحفية مع مراسلنا: التداعيات والتأثيرات والانعكاسات التي احدثتها الثورة الاسلامية في ايران كانت ولاتزال عميقة وواسعة النطاق في محيطها العربي والاسلامي، وتعدته الى الشعوب المكافحة من اجل حريتها واستقلالها الوطني في العالم الثالث، ولعل معظم تلك التداعيات والتأثيرات والانعكاسات ناتج عن قوة جذب وتأثير النموذج الذي ارست دعائمه الثورة في ايران، ورسمت معالمه، وبنت هياكله ومؤسساته كبديل حضاري جديد شأن بعض الثورات الكبرى في التاريخ التي احدثت تاثيرات عميقة خارج نطاقها بفعل قوة اشعاع النموذج الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الجديد الذي شيدته وشدت جذبه لاعجاب وتأييد شرائح مهمة من شرائح مجتمعات شعوب مختلفة، اي ان التأثيرات والتداعيات لم تأتي بفعل الغزو والفرض العسكري كما فعلت الامبراطوريات الاستعمارية القديمة ووريثتها الامبريالية الحديثة التي تستخدم القوة العسكرية والفرض لنمطها ونموذجها بغض النظر عن مدي رضي ورغبة الشعوب كل ذلك رغم الحملات التشويهية للثورة اعلاميا ودعائيا ورغم المؤامرات والحروب والحصار التي تعرضت لها الثورة الاسلامية في ايران، كما لم تتعرض لها ثورات مماثلة عبر التاريخ على مستوى العالم، وهذا يعود اساسا الى مبادرة قيادة الثورة الاسلامية الى سرعة تاسيس نموذجها وفق رؤيتها لمشروعها الحضاري البديل؛ فصاغت دستورها المتميز وشادت وفق احكامه دولتها الحاملة لمشروعها، ولعل اهم ما ميزها عن ثورات اخرى في محيطها الاقليمي انها لم تمر كما مرت تلك الثورات بمراحل انتقالية كانت احد اسباب انتكاساتها وتعثراتها؛ لانها اتاحت لقوى الانحراف والفساد ان تؤسس لنفسها مواطئ اقدام في ظل الظروف الاستثنائية وحالات الطورائ وما شابه، بل راحت على الفور باجراء استفتاء شعبي على مشروع الدستور، وبنت على ضوئه موسسات وهيئات دولتها عبر انتخابات شعبية، ولما تكن قد اكملت عامها الاول بعد!

و فيما يلي نص المقابلة:

الحوزة: كيف تقيم مسار الثورة الإسلامية في ايران منذ أكثر من أربعين سنة حتي الآن من جهة الشعارات والقضايا وتحقيقها والإنجازات لها؟

الثورة الاسلامية المباركة في ايران بقيادة الامام المجاهد الرباني آية الله روح الله الموسوي الخميني طيب الله مرقده وقدس سره اتت في ظل ظروف تحولات تاريخية دولية واقليمية، وكانت اول ثورة شعبية بكل معاني الكلمة في العالم الثالث استطاعت بفضل الله وبفضل توفر قيادة تاريخية فذة ذات بصيرة ورؤية نافذة ومشروع نهضوي شامل ان تنصر لكل ذلك بحنكة ووعي سياسي عال جدا. وكانت بعيدة عن شطحات وجموح ثورات سابقة في العالم لم تأخذ بعين اعتبارها الظروف الموضوعية والذاتية لساحة فعلها الثوري التغييري، ولم تستوعب بما فيه الكفاية خصائص ومكونات وخلفيات مجتمعاتها الحضارية والدينية والوطنية ومستوى تطورها الاجتماعي الاقتصادي، فتعثرت وانتكست الثورة الاسلامية في ايران انطلقت من واقع مجتمعها ادراكا له ووعيا به واستيعابا لخصائصه، فنجحت من حيث اخفقت ثورات سابقة لها في العالم. واهم ما يميزها عن غيرها انها ولاول مرة في التاريخ الاسلامي الوسيط والحديث والمعاصر استطاعت ان تبلور المشروع الاسلامي النهضوي السياسي والاقتصادي والاجتماعي البديل بمزاوجة تفاعلية فذة بين النظري والتطبيقي وبقيادة قادت مسارها كانت بالنسبة للشعب الايراني قدوة، ومثلا يحتذي في الوعي والممارسة والنقاء والتفاني في خدمة المشروع النهضوي الحضاري للشعب الايراني كنموذج مشرق جاذب لشعوب الامة الاسلامية وايضا لغير المسلمين من الشعوب المقهورة والمستضعفة. لقد كانت بمثابة انعطافة تاريخية ومعلما بارزا في مسار التاريخ الانساني عامة، واستطاعت بكل تلك الخصائص التي امتلكتها ان تنهض بالشعب الايراني الى ارقى وارفع مستويات الانطلاق في اعادة صنع الحياة تقدما وعدلا وقيما ومثلا واخلاقا، وانطلقت بايران الى ان اصبح اليوم ليس فقط قوة اقليمية كبرى، بل باتت تدق ابواب القوى العالمية ايضا انظر كيف اصبحت قوة فضائية وانظر الى البحوث العلمية وحجم الاختراعات العلمية التي تنجزها وانظر الى تسارع وتيرة امتلاكها لمقومات القوة والعزة في عالم اليوم هذه الثورة المباركة خيبت آمال الكثير ممن راهنوا على انها لن تلبث حتى تختفي، فاختفروا ولم تختفي ووهنوا وهي تزداد تالقا وبهاء هذه هي الثورات العظيمة التي تاتي لتغير في مسار التاريخ ايجابيا وتترك فيه بصماتها المميزة.

الحوزة: ما هو رأيكم عن التداعيات وتاثيرات الثورة في ايران علي المنطقة والعالم الإسلامي واستلهام الشعوب منها وتشكيل الجبهة المقاومة في الظروف الحالىة؟ كيف يمكن إحباط المخططات الأعداء خاصة أمريكا والصهاينة ضد محور المقاومة؟ وكيف تري مستقبل المقاومة والعالم الإسلامي؟

التداعيات والتأثيرات والانعكاسات التي احدثتها الثورة الاسلامية في ايران كانت ولاتزال عميقة وواسعة النطاق في محيطها العربي والاسلامي، وتعدته الى الشعوب المكافحة من اجل حريتها واستقلالها الوطني في العالم الثالث، ولعل معظم تلك التداعيات والتأثيرات والانعكاسات ناتج عن قوة جذب وتأثير النموذج الذي ارست دعائمه الثورة في ايران، ورسمت معالمه، وبنت هياكله ومؤسساته كبديل حضاري جديد شأن بعض الثورات الكبرى في التاريخ التي احدثت تاثيرات عميقة خارج نطاقها بفعل قوة اشعاع النموذج الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الجديد الذي شيدته وشدت جذبه لاعجاب وتأييد شرائح مهمة من شرائح مجتمعات شعوب مختلفة، اي ان التأثيرات والتداعيات لم تأتي بفعل الغزو والفرض العسكري كما فعلت الامبراطوريات الاستعمارية القديمة ووريثتها الامبريالية الحديثة التي تستخدم القوة العسكرية والفرض لنمطها ونموذجها بغض النظر عن مدي رضي ورغبة الشعوب كل ذلك رغم الحملات التشويهية للثورة اعلاميا ودعائيا ورغم المؤامرات والحروب والحصار التي تعرضت لها الثورة الاسلامية في ايران، كما لم تتعرض لها ثورات مماثلة عبر التاريخ على مستوى العالم، وهذا يعود اساسا الى مبادرة قيادة الثورة الاسلامية الى سرعة تاسيس نموذجها وفق رؤيتها لمشروعها الحضاري البديل؛ فصاغت دستورها المتميز وشادت وفق احكامه دولتها الحاملة لمشروعها، ولعل اهم ما ميزها عن ثورات اخرى في محيطها الاقليمي انها لم تمر كما مرت تلك الثورات بمراحل انتقالية كانت احد اسباب انتكاساتها وتعثراتها؛ لانها اتاحت لقوى الانحراف والفساد ان تؤسس لنفسها مواطئ اقدام في ظل الظروف الاستثنائية وحالات الطورائ وما شابه، بل راحت على الفور باجراء استفتاء شعبي على مشروع الدستور، وبنت على ضوئه موسسات وهيئات دولتها عبر انتخابات شعبية، ولما تكن قد اكملت عامها الاول بعد!
اما مسألة تشكيل الجبهة المقاومة في الظروف الحالية فذلك مطلب ملح وضروري، لكن لابد ان تسبقه اعدادات وتحضيرات ودراسات وبرنامج سياسي يحدد:
أ)مقاومة ماذا ومقاومة من؟ في ظني انها جبهة مقاومة المشروع الاستكباري الامبريالى الصهيوني، واذا كان ذلك كذلك فنحن هناك امام مشروع عالمي علينا مقاومته، ولا يمكن مقاومته الا بمشروع عالمي ومضاد له في الاتجاه.
ب)مما تتكون جبهة المقاومة هل من احزاب ومنظمات وحركات سياسية تقاوم ذلك المشروع الامبريالى الصهيوني؟ ام من دول تسير على نفس المسار المقاوم؟ ام من خليط بينهما؟
ج)ما هي الاسس التي تحكم العلاقات بين اطرافها وتحدد الاهداف والوسائل؟ وكيف تكون علاقتها بالقوى الدولية الكبرى؟ وهنا من المفيد الاستفادة من تجربة دول الحياد الايجابي وعدم الانحياز مع الاخذ في الاعتبار المتغيرات الدولية والاقليمية التي اعقبت انتهاء الحرب الباردة والتفرد الاميركي في السيطرة على شؤون العالم وادواته ووسائله في احكام سيطرته تلك، وبالمقابل ماهي الادوات والوسائل التي ستقيمها جبهة مقاومة المشروع الامبريالى الصهيوني في مواجهة ادواته ووسائله (صندوق النقد والبنك الدولي، هيمنة الدولار على النظام النقدي العالمي، الحصارات والعقوبات وضرب العملات الوطنية، والغزو والاحتلال العسكري) وغيرها من الاسالىب والادوات المحققة لاهدافه؟!
كل هذه النقاط وغيرها ينبغي ان تكون محل درس وبحث مستفيضين قبل الشروع في بناء الجبهة المقاومة للمشروع الامبريالى الصهيوني العالمي.

الحوزة: كيف تري دور القيادة في تحريك وتحقيق الثورة الإسلامية مقارنة بالثورات الأخيرة في العالم الإسلامي؟

تميزت قيادة الثورة الاسلامية في ايران عن سائر الثورات وخاصة الاخيرة منها في العالم الاسلامي وانها استندت الى عقيدة الشعب الدينية، وجعلت الثورة خادمة او بالاصح حاملة للدين في مفاهيمه الثورية الاصيلة وقيم العدل والمساواة والتعاون الانساني ونصرة المستضعفين، ولم تجعل الدين مجرد شعار يخدم مشروع بعض تلك الثورات كما تميز قادة الثورة بشكل عام وانهم مثلوا نموذجا وقدوة في سلوكياتهم وحياتهم اليومية، ولم يكن من الممكن وحال القيادة القدوة هكذا ان ينتشر الفساد والانحراف في مسيرة الثورة؛ ولهذا كانت حقيقة كون قائد الثورة ومؤسس الجمهورية الاسلامية وهو الرمز الوطني والاسلامي الابرز يعيش في مسكن بالايجار ذات اصداء واسعة في العالم الاسلامي؛ اذ لم يعهدوا مثل هكذا قيادات الا فيما ندر وهو ماسهم في قيام مفاعلة تاريخية بين القيادة والجماهير شكلت احد اهم عوامل استمرار الثورة وضمان عدم انتكاسها، كما حدث لثورات عدة من قبلها اضافة الى العامل الاهم وهو العودة الى الشعب في دورات انتخابات دورية منتظمة لاختيار ممثليهم بارادتهم الحرة وايضا تاسيس نظام مؤسسي متين وفريد يحول دون تركز السلطة والتفرد بها من قبل فرد او جماعة ويوسع كثيرا دائرة توزيع السلطات بين عدد كبير من المؤسسات وعدم حصرها في مؤسسة واحدة درءا للطغيان والديكتاتورية، وجعلت من الدولة معبرة عن الشعب وكيانا يتجدد، ويتطور، وينمو باستمرار، ولا يتجمد، ويشيخ من خلال رفده بروافد دماء جديدة متجددة بشكل متواصلة.

الحوزة: ماهو رأيكم حول المجاهد الشهيد الكبير الحاج قاسم سليماني الذي كرّس حياته لفلسطين ولقضايا الأمة العادلة التي جاب البلاد شرقاً وغرباً من أجل أن يزرع المجاهدين ويزرع المقاومة ويرفدها بكل أسباب التطور والصمود والثبات؟

القائد الشهيد المجاهد قاسم سليماني طيب الله ثراه ومثواه في الجنة وبما لعبه واداه من ادوار وجهود وتضحيات عظيمة ليس على النطاق الاسلامي فحسب، بل والعالمي ايضا يعد ابرز قادة الجهاد والتحرر الوطني في التاريخ المعاصر، وقد اخذ مكانه ومكانته البارزة في التاريخ وبين اعظم القادة التاريخيين العظام في التاريخ الاسلامي والتحرري. وعندما يحين الوقت ويكشف عن جهاده ومواقفه وتضحياته واسهاماته ومآثره وعبقرياته وشجاعته وافناء ذاته لخدمة الاسلام وقضايا الشعوب المستضعفة وكفاحها المتواصل ضد قوى الاستكبار والهيمنة والطاغوت العالمي حينها سنقف لنحني هاماتنا اجلالا امام اسطورة خالدة للجهاد ومقارعة قوى الاستكبار والهيمنة الامبريالية والصهيونية العالمية الشريرة وسيصبح ايقونة ومدرسة ورمزا يهتدي بسيرته وشخصيته اجيال واجيال قادمة وشعلة هادية لطريق المجاهدين لايخبو وهجها المتألق.

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
7 + 11 =