۱۱ آذر ۱۴۰۱ |۸ جمادی‌الاول ۱۴۴۴ | Dec 2, 2022
الإمام الخامنئي

وكالة الحوزة - صرح الإمام الخامنئي: إنّ عداء الأعداء تجاه اقتصاد البلاد ليس خافياً على أحد، «وهو يهدف إلى انهيار الاقتصاد الإيراني كمقدّمة لوضع الناس في وجه نظام الجمهوريّة الإسلاميّة».

وكالة أنباء الحوزة - التقى عددٌ من المُنتجين والمسؤولين في مجالي الاقتصاد والصناعة صباح يوم الأحد 30/1/2022 بقائد الثورة الإسلاميّة، الإمام الخامنئي، الذي تحدّث خلال اللقاء عن معنى الجهاد قائلاً إنه «الجُهد الراصد لهجوم العدوّ وحركته والذي يقع في مواجهته». وذكر سماحته أنّ عداء الأعداء تجاه اقتصاد البلاد ليس خافياً على أحد، «وهو يهدف إلى انهيار الاقتصاد الإيراني كمقدّمة لوضع الناس في وجه نظام الجمهوريّة الإسلاميّة»، معقباً على سياسة «الضغوط الاقتصاديّة القصوى» بالقول إنها «أفضت إلى هزيمة مخزية لأمريكا كما أقرّ المتحدّث باسم وزارة خارجيّتها منذ أيّام»
وصف قائد الثورة الإسلامية، الإمام الخامنئي، روّاد الأعمال والناشطين في الاقتصاد بالضباط، والعاملين بالجنود المخلصين والرائعين للدفاع المقدس في الحرب الاقتصادية مع أمريكا، مشيراً في حديثه خلال لقاء عدد من المنتجين والناشطين في الصناعة صباح اليوم الأحد 30/1/2022، إلى «تصريحات واضحة للمسؤولين الأمريكيين بشأن هزيمتهم المخزية في هذه المعركة الثقيلة». وقال: «فليستمر مسؤولونا المثابرون بإنشاء وثيقة خطة إستراتيجية صناعية وإدارة الإنتاج وتوجيهه والإشراف عليه ودعمه في مسار تقليل الأضرار ورفعها وتسريع الإنتاج والاشتغال وتقدم البلاد، وليبذلوا المزيد من الجهود حتى تتجلى آثار هذا النهج في حياة الناس».
في هذا السياق، رأى الإمام الخامنئي أن الإنتاج جهاد، وأن «صمود المنتجين أمام الهجوم على الاقتصاد ومساعي العدو لمنع بيع النفط والغاز وقطع الموارد النقدية الأجنبية وللتخطيط لقطع الطريق أمام المبادلات النقدية الأجنبية على إيران... هو في الواقع جهاد ومن أعظم العبادات». كما رأى سماحته أن خطط العدو لكسر متراس الإنتاج قد أخفقت، مستدركاً: «في هذا الهجوم الاقتصادي على البلاد، كانت هناك مشكلات في معيشة الناس، لكن الإنتاج لم يركع... لقد قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قبل بضعة أيام صراحة إن سياسة الضغوط القصوى (على إيران) أدت إلى هزيمة مخزية لأمريكا».
واستطرد قائد الثورة الإسلامية في شرح ذلك بالقول: «اعتبر (الأمريكيون) الانهيار الاقتصادي أرضية لتحقيق مآرب سياسية خبيثة في غضون أشهر قليلة، لكن بعد عشر سنوات لا يزال متراس الإنتاج والاقتصاد في البلاد حياً وثابتاً بحمد الله... إن المنتجين والناشطين في الاقتصاد الذين هم بمنزلة الضباط، والعمال الذين هم بمكانة الجنود في هذا الدفاع المقدس، هم الشركاء والعامل الأساسي في هذا الافتخار». وفي إشارة إلى كلام أصحاب الرأي والخبراء المحليين والأجانب حول قدرات إيران الوفيرة وإمكاناتها الهائلة، قال سماحته: «إذا استفاد المديرون الأكفاء والحريصون بطريقة صحيحة من هذه القدرات، فسيكون الوضع بالتأكيد مختلفاً بأضعاف المرات».
في قضية ذات صلة، جدّد الإمام الخامنئي تأكيده القائم على «اجتناب جعل اقتصاد البلاد مشروطاً والأنشطة متوقفة على قضايا خارجة عن إرادتنا»، مضيفاً: «خلال السنوات العشر نفسها أيضاً، كانت هناك مؤسسات ومنتجون لم ينتظروا رفع الحظر ونتائج المفاوضات، وتحولوا إلى نماذج ناجحة عبر السعي والعمل».
في إشارة إلى الأهمية والاستفادة القصوى لدى سماحته من نصائح الخبراء والمختصين، قال: «على جميع المسؤولين الاستفادة من آراء الخبراء والتنفيذ الكامل للتوصيات التي ذُكرت سابقاً بأن يبذلوا الهمة من أجل توجيه الإنتاج ومراقبته ودعمه بدلاً من تدخّل الدولة». ومن جملة هذه التوصيات «تحسين بيئة الأعمال، والانضباط المالي، وإزالة موانع الإنتاج، وتسهيل منح تراخيص الأنشطة، وإنشاء نافذة واحدة لمنح التراخيص، والسياسات المحفزة للأنشطة الإنتاجية، وجعل سلسلة الإنتاج قائمةً على المعرفة، ومكافحة الفساد، ودعم الصناعات المحلية، ومكافحة التهريب بحزم ودون رحمة».
كذلك، رأى قائد الثورة الإسلامية أن دعم الصناعات التي توفر فرص العمل قضية مهمة أخرى في قطاع الإنتاج، وقال: «بالإضافة إلى دعم الصناعات الرئيسية والأمّ لا بدّ أن يكون هناك دعم حكومي ومصرفيّ للصناعات في المرتبات الأدنى، التي تخلق فرص العمل، إذ إن مصافي البتروكيماويات في صناعة النفط تابعة للصناعات النفطية، وسلسلة الصناعات الفرعية تلك التابعة لصناعة الفولاذ».
وكان «إيلاء اهتمام خاص بجعل الصناعات الكبيرة قائمةً على المعرفة» نقطة أخرى أشار إليها الإمام الخامنئي، فقال: «في السنوات الأخيرة، تم إنشاء آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة على المعرفة، ولكن أُهمل جعل الصناعات الكبيرة قائمةً على المعرفة، مع أنه ينبغي فيها الاستفادة من قدرة الشباب الموهوبين وعلمهم، كما في كل مجال من لقاحات كورونا إلى الصواريخ الدقيقة، لأنه في ذلك تم الاعتماد على الشباب وطُلب منهم العمل، وقد تألّقوا حقاً».
ومع تأكيد أنه لا بعارض الاستفادة من الشركات الأجنبية عموماً، شدد سماحته على اعتقاده أن «الشركات المحلية الفعالة والقائمة على المعرفة يمكنها تلبية احتياجاتنا في الصناعات الكبيرة مثل النفط، ولذلك لا ينبغي أن نتصوّر أن ارتقاء التكنولوجيا في الصناعات المختلفة أمر منوط بالشركات الأجنبية فقط». وتابع قائلاً: «أنجز شبابنا الموهوبون في مجال تكنولوجيا النانو والخلايا الجذعية والتكنولوجيا الحيوية أعمالاً بارزة وأثبتوا أن الشاب الإيراني قادر».
في المحصّلة، جدد الإمام الخامنئي تأكيده أهمية الإعداد والإقرار للوثيقة وللخطة الصناعية الإستراتيجية للبلاد، قائلاً إن «وجود هذه الوثيقة المهمة والقانونية سيمنع انحراف البرامج الصناعية للبلاد خلال ذهاب الحكومات ومجيئها وتغيّرها»، علماً أنه تحدث 14 ناشطاً من مختلف قطاعات الإنتاج حول آرائهم وتطلعاتهم قبل خطاب قائد الثورة الإسلامية.

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
1 + 2 =