الاثنين 2 نوفمبر 2026 - 16:55
«النجباء» تحذّر من «تواطؤ» لتزويد أطراف معادية بإحداثيات من داخل العراق

وكالة الحوزة - مع تصاعد احتمالات مواجهة أميركية-إيرانية، تحذّر فصائل المقاومة العراقية من استخدام أراضي وأجواء العراق لضرب طهران وتتوعّد بالرد، راصدةً خروقات جوية أميركية جديدة ونشاطاً عدائياً، بينما تتمسّك بغداد بخيار الحياد والوساطة لتجنيب البلاد كلفة الحرب.

وكالة أنباء الحوزة - في تقرير لصحيفة «الأخبار» اللبنانية، رفعت فصائل المقاومة العراقية سقف تحذيراتها من استخدام العراق منطلقاً لأي هجوم على إيران، في وقت تتحدث فيه عن رصد نشاط جوي أجنبي وخروقات متكررة للأجواء العراقية.

ويقول النائب في البرلمان العراقي، علاء الحيدري، في تصريح إلى «الأخبار»، إن احتمال عودة الحرب «قوي»، مضيفاً أن العراق سيكون من أكثر الدول تضرّراً من تداعياتها أمنياً واقتصادياً، مشيراً إلى أن البلاد تواجه أصلاً أزمة اقتصادية، وأن أيّ تصعيد قد يهدّد صادرات النفط وممرّات الطاقة، ويضاعف الضغوط على المالية العامة والاستقرار الداخلي. ويلفت إلى أن العراق لا يرغب في الحرب، وأن «خياره هو الوساطة والحياد، والعمل على منع استخدام أراضيه في أيّ مواجهة، وذلك لأن كلفة الانخراط ستكون أكبر من قدرة البلاد على تحمّلها».

لكن هذا الموقف لا يبدّد إشارات التصعيد الصادرة عن الفصائل، إذ حذّر قيادي في حركة «النجباء»، في تصريح إلى «الأخبار»، من استخدام الأراضي العراقية ضدّ الجمهورية الإسلامية، قائلاً إن لدى الحركة معلومات عن «تواطؤ» لتزويد أطراف معادية بإحداثيات من داخل العراق — في ما يعكس شكوكاً متزايدة بشأن طبيعة النشاط العسكري الأجنبي في الأجواء العراقية —. وأكّد أن «المقاومة مستعدّة لأيّ خطر أو مواجهة يتعرّض لها العراق».

وفي الاتجاه نفسه، نبّه المتحدّث باسم حركة «أنصار الله الأوفياء»، علي الفتلاوي، إلى أن أيّ استخدام للأجواء أو الأراضي العراقية لضرب إيران سيُعدّ خرقاً للسيادة، ويستدعي رداً تحدّد طبيعته قيادة الحركة، مستدركاً بأنّ «الحركة ستلتزم الحياد ما دام العراق لا يُستخدم منطلقاً للاعتداء على دولة مجاورة». وأشار إلى أن الحركة لم تسلّم سلاحها، مبيّناً أن التفاهمات القائمة تتعلّق بتنظيم السلاح وحصره ضمن جدول زمني يمتدّ حتى حزيران 2027، لا بنزعه أو تسليمه.

وتحاول الفصائل إسناد تحذيراتها تلك إلى ما تقول إنه رصد متواصل لحركة الطيران الأجنبي، إذ نشرت قناة على تطبيق «تلغرام»، تنقل بيانات منسوبة إلى «المقاومة الإسلامية في العراق»، قوائم شبه يومية لطائرات استطلاع وتزويد بالوقود ومراقبة، قالت إنها تتحرّك فوق الأجواء العراقية انطلاقاً من قواعد في الأردن وتركيا. وفي بيان مؤرّخ في 24 تشرين الأول، تحدّثت المجموعة عن رصد 171 خرقاً جوياً خلال الفترة من 30 أيلول إلى 23 تشرين الأول، متّهمةً القوات الأميركية بانتهاك السيادة العراقية. كما نشرت في 30 تشرين الأول قائمة تضمّنت بيانات عن طائرات مُسيّرة من طرازَي «إم كيو-9» و«إم كيو-1»، قامت بخرق الأجواء العراقية.

في المقابل، يحذّر الخبير الأمني والاستراتيجي، جليل الوادي، في تصريح إلى «الأخبار»، من أن أيّ مواجهة واسعة لن تبقى محصورة بأطرافها المباشرة، بل قد تجعل جغرافيا المنطقة، ومنها العراق، ضمن نطاق الاستهداف. ويرى أن انخراط الفصائل في حرب لمصلحة أيّ طرف إقليمي قد يمنح خصومها مبرّراً لاستهداف مواقع داخل البلاد، بما فيها القواعد والبنى التحتية والمرافق الحيوية.

ومن داخل الإطار السياسي الحاكم، يؤكد القيادي في «الإطار التنسيقي»، محمد الموسوي، لـ«الأخبار»، أن «تحييد العراق وحماية سيادته يمثّلان أولوية»، معتبراً أن «البلاد لا ينبغي أن تكون ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران أو أيّ طرف آخر». ويحذّر من أن اتساع الحرب سينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الداخلي، داعياً الحكومة إلى خطوات دبلوماسية متوازنة تمنع استخدام الأراضي العراقية في الصراع.

المصدر: «الأخبار» اللبنانية

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha