فی تصریح لحجة الإسلام والمسلمین محمد حسن زمانی، مستشار مدیر الحوزات العلمیة فی البلاد لشؤون أهل السنة، لوکالة أنباء الحوزة فی بیرجند، بمناسبة حلول الثانی عشر من شهر فروردین، وصف الثورة الإسلامیة الإیرانیة بأنها تحقق لأقدس أحلام الشیعة، وقال: إن الإمام الحسین(ع) لم یقم فی کربلاء من أجل إصلاحات جزئیة، بل صرخ معلنًا أن الحکم إذا انحرف عن النهج الإلهی، فإن الدین سیزول، وإن الثورة الإسلامیة الیوم هی الامتداد لتلک الصرخة السماویة.
وأشار مستشار مدیر الحوزات العلمیة إلى إنجازات النظام الإسلامی على مدى أربعة عقود فی الساحة الداخلیة، مؤکدًا: إن تکفل لجنة إمداد الإمام الخمینی(ره) بخمسة ملایین محتاج، وتقدیم خدمات غیر مسبوقة فی محافظات مثل خراسان الجنوبیة عبر دعم ٨٠ ألف محتاج، یعتبر من برکات الثورة التی وصلت إلى الشعب الإیرانی
وأضاف: إن زیادة تغطیة الکهرباء فی القرى من ٥٪ إلى ٩٩٪، وإیصال الغاز إلى ٩٠٪ من السکان، وإکمال مشاریع توصیل الغاز إلى آخر القرى الحدودیة، هی أمثلة أخرى على الخدمات التی قدمتها الثورة للشعب.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمین زمانی أن الثقة بالذات الاجتماعیة هی سر النجاح، وقال: إن تفوق إیران على دول مثل الولایات المتحدة فی بعض المؤشرات الرفاهیة، رغم العقوبات، هو إنجاز عظیم غیر مسبوق.
وأشاد مستشار مدیر الحوزات العلمیة بمکانة القائد الأعلى، ووصفه بالنموذج الفرید فی الإدارة الإسلامیة، مؤکدًا: إن ترکیب المعرفة الفقهیة العمیقة، والذکاء السیاسی، والشجاعة فی مواجهة الاستکبار، والزهد الفرید، قد جعلت منه شخصیة لا مثیل لها فی العالم الإسلامی، وهذه الصفات یعترف بها حتى الأعداء.
وأشار مستشار مدیر الحوزات العلمیة إلى التأثیرات الدولیة للثورة، مضیفًا: إن وجود ١٠ آلاف طالب علم من ١٩٣ دولة فی الحوزات العلمیة الإیرانیة، خاصة فی قم، حیث یتم إعدادهم لیصبحوا سفراء الفکر الشیعی الأصی، هو دلیل على الامتداد العالمی لهذه الثورة
وأشار إلى أن تحول اسم إیران وقیادتها إلى رمز للنضال ضد الاستکبار فی أماکن بعیدة مثل أفریقیا وأمریکا اللاتینیة هو أمر جدیر بالثناء.
وختم حجة الإسلام والمسلمین زمانی موجّهًا کلامه إلى الشعب الإیرانی، مؤکدًا: إن مسؤولیتنا الیوم هی صیانة هذا الإرث العظیم، وجعل إیران نموذجًا عملیًا للعالم الإسلامی، کما قال القائد الأعلى: الثورة الإسلامیة کانت انفجار نور، وهذا النور لن ینطفئ حتى ظهور آخر ذخائر الله فی الأرض.
تعليقك