۸ مرداد ۱۴۰۰ | Jul 30, 2021
ائتلاف 14فبراير

وكالة أنباء الحوزة - نظم ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير مهرجانًا خطابيًا احياء للذكرى السنوية العاشرة لانطلاقة ثورة 14 فبراير، في العاصمة العراقية بغداد، بحضور شخصياتٍ سياسيةٍ ودينيةٍ وبرلمانية.

وكالة أنباء الحوزة - وأكد زعيم تحالف الفتح في العراق «هادي العامري» في كلمة له خلال المهرجان، أن الشعب البحريني قدم أروع وأنصع صور الإباء والبطولة والشجاعة، في منازلة غير متكافئة، بوجه استبداد السلطة وطغيانها، وقاوم قرارًا خليجيًا عسكريًا وأمنيًا شاملًا يهدف إلى عزله وتطويقه وإبادته.
وأشار إلى أن الشعب أصر على استمرار التظاهرات الشعبية السلمية، لتكريس الحقوق المدنية وإخراج البلاد من عنق التوريث إلى عز التداول السلمي للسلطة، عبر صناديق الانتخابات، وتحرير الشرعية السياسية من عائلة مستأثرة بالمقدرات، وإعادتها إلى الأمة وشرعيتها وروحها الثورية.
وشدد على أن النظام حين أزال مجسم اللؤلؤة من ميدانه، ظهرت ألف لؤلؤة في الميادين الأخرى، وصار كل شارع وحارة ومحلة ومنزل وأسرة لؤلؤة بحرينية، وتحولت البحرين الغاضبة الموحدة، بشخصياتها وعلمائها ورجالها الوطنيين، إلى أيقونات للحرية والكرامة والعزة .
وأكد أن البحرين صارت هي خطاب الدعوة إلى التغيير، واستبدال سلطة التوريث برجال من صلب الأمة وحقيقتها العربية والإسلامية، يرثون البحرين وطنًا للتنوع، ومساحة للديمقراطية، ومشروعًا أبديًا لحاكمية الإنسان على نفسه، وولايته على ترابه الوطني المقدس .
وقال إن الثورة البحرينية ستنتصر، وقد قطعت أكثر من نصف المسافة نحو انتصارها المحتوم، على الرغم مما تواجهه من تعنت واعتقالات تعسفية، وفعل سلطوي بدم بارد.
ودعا المعارضة البحرينية إلى تأسيس تحالفات استراتيجية، وتجاوز تفاصيل الخلافات السياسية والحزبية، والاستمرار بالجهود الدبلوماسية، الرامية إلى إفهام المجتمع الدولي ما يجري في البحرين، بلغة بعيدة عن التسويق الطائفي، وقريبة من التأصيل الوطني، الذي يستهدف ترسيخ مشروع النضال الوطني، ضد سياسات التمييز الطائفي، ومحاولة تأسيس نظام ديمقراطي، بديل عن النسخة الملكية المستبدة الموروثة.
ووجه العامري الخطاب إلى النظام البحريني، وقال له إن الامتثال والتنازل والاستماع إلى متطلبات الشعب، ليس عيبًا ولا ضعفًا، بل العيب أن لا يسمع أبناء شعبه، ودعاه إلى الاستفادة من الدروس، حيث جاء «طغاة أكثر منكم قوة ومالًا وعددًا»، وسأل «أين الشاه وصدام والملوك وحسني مبارك؟ كلهم ذهبوا، لأنهم اتخذوا موقفًا معاديًا للشعب».
وأكد أن الخيار الوحيد أمام النظام البحريني هو الانفتاح على الشعب، واعتبر أن أساليب تكميم الأفواه واستعمال القوة المفرطة وإسقاط الجنسية وفصل الموظفين وزج المعارضين في السجون ليس حلًا، وأضاف «سترون خطأ هذه الأعمال، قريبًا وليس بعيدًا».
ووجه العامري التحية للعائلات البحرينية، التي خرجت حاملة علم البلاد، في إشارة إلى وحدة الشعب في مواجهة الطاغوت والبغي، وتحية للرجال والأطفال والشيوخ والنساء الذين يصنعون بثورتهم وإبائهم، موعدًا جديدًا مع الحرية، وشدد على أنه بعد هذه الثورة، لن يكون البديل إلا فجرًا جديدًا وبلدًا عصريًا وربيعًا يقهر الظلام، ويؤسس دولة البحرين.
وقال رئيس جماعة علماء العراق «الشيخ خالد الملا»، إن حراك أهل البحرين تميز بصفات قل نظيرها في العالم كله، إذ كانت الأكثر نصاعة وموضوعية وقدرة على التغيير، وتعبيرًا واضحًا عن جوهر روح الشعب البحريني وطيبته وفطرته.
وأشار الشيخ الملا إلى أن الشعب البحريني خرج وطالب بالإصلاح والتغيير، ولم يكن شعبًا جائعًا، ولم تكن ثورته ثورة رغيف، بل كانت ثورة أصلية حقيقية إيمانية إصلاحية.
ولفت إلى أن كل الثورات تبدأ أفقيًا ثم تكون عامودية، أي تبدأ بحراك على الأرض، ثم يتحول هذا الحراك إلى مطالبة بإزاحة السلطة وتغيير النظام وإسقاط الدستور، في حين أن ثورة البحرين، بدأت عامودية، فنادت منذ اليوم الأول بتغيير المنهج القائم والمسار الظالم.
وأكد أن هذه الثورة شفافة ولينة، إذ لم يعمد المتظاهرون إلى العنف أبدًا، ولا إلى القتل والسحل والصلب، بل إن السلطة هي التي اتخذت إجراءات تعسفية ضد شعبها، وبدأت بإصدار أحكام الإعدام والسجن المؤبد، وإسقاط الجنسية والتهجير، ورغم كل ذلك حافظت هذه الاحتجاجات على سلميتها.
وشدد على أن الوقوف مع الشعب البحريني هو واجب ديني، ودعا إلى مصالحة شاملة حقيقية بين المعارضة والسلطة، بمتابعة ومراقبة ودعم دولي وإسلامي، وطالب بإيقاف حملات الاعتقال وإطلاق سراح المعتقلين، لا سيما علماء الدين.
وأكدت النائبة البرلمانية العراقية عن«كتلة صادقون» «اكتفاء الحسناوي»، أن حراك الشعب البحريني انطلق من لتغيير النظام السلطوي المستبد، رغم القوة الغاشمة التي تعرضوا لها خلال السنوات العشر الماضية.
ولفتت الحسناوي إلى أن تجربة عشر سنوات من المثابرة والصمود والتفاني والتضحية بالنفس، واستمرار المطالبة بالحقوق المشروعة والعادلة، تُظهر أن شعب البحرين يتمتع بمقومات وأسس العزم والمثابرة والإيمان بضرورة بناء دولة عادلة وقوية، يمكن أن تكون نموذجًا للاستقرار والتوافق الوطني، والتنمية والتقدم واحتضان الجميع، والأمل في مستقبل زاهر.
وشددت على أن الشعب البحريني مستمر في حراكه بعد عقد من انطلاق انتفاضته، ومصرًا على تحقيق مطالبه واسترداد حقوقه، مشحونًا بروح العزيمة على مواصلة حراكه السلمي مهما طال الزمن، ولفتت إلى أن أهداف الحركة الشعبية سامية، تنطلق من المبادئ الإسلامية التي يؤمنون بها، وهي أهداف يتطابق تمحورها حول الوطن والقيم في جميع الديانات السماوية، والتي تقرها وتؤيدها جميع القوانين والمواثيق الدولية.
وأكدت أن الشعب البحريني سلك المسار والأساليب والأدوات السلمية، وهذا يعبر عن إحساس عالٍ بالمسؤولية والوطنية المتقدمة، والالتزام وحب الوطن المتنامي، والناتج عن كفاية ومسؤولية الشعب الوطني ضد الاستبداد الرسمي والقمع والعنف.
وأضافت أنه يتطلع إلى نظام سياسي يحتضن الأمة بأسرها، ويقضي على الظلم ويلتزم بالعدالة، وأكدت الوقوف إلى جانب تطلعات الأخوة في البحرين، في نضالهم من أجل تحقيق النصر، ووجهت التحية للنساء الزينبيات اللاتي قدمن القرابين، من أبنائهن، تلبية للقول الصادق «هيهات منا الذلة».

ارسال التعليق

You are replying to: .
2 + 0 =