السبت 22 أغسطس 2026 - 10:56
إمام جمعة النجف: يجب دراسة ملف نزع السلاح عبر إرادة وطنية بعيداً عن الضغوط الأجنبية

وكالة الحوزة - شدد إمام جمعة النجف الأشرف، السيد صدر الدين القبانجي، على ضرورة دراسة ملف نزع السلاح في العراق عبر "إرادة وطنية" وبعيداً عن الضغوط الأجنبية، معتبراً أن المرجعية الدينية هي صاحبة الكلمة الأخيرة في هذا الملف.

وكالة أنباء الحوزة - ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 21 أغسطس/آب 2026، وتناول خلالها جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية.

دراسة ملف نزع السلاح يجب أن تكون عبر إرادة وطنية

وقال سماحته: "إن ملف نزع السلاح في العراق هو الملف الساخن. ورؤيتنا في ذلك هي: يجب الاسترشاد برأي المرجعية الدينية، وأن تُدار القضية إدارة وطنية وليس عبر ضغوط أجنبية، مع ملاحظة المخاطر المحيطة بالعراق سواء الداخلية أو الخارجية. فالمهم هو حفظ الأمن والاستقلال والسيادة، وفي ضوء هذا المثلث يجب دراسة ملف نزع السلاح، وأن تكون الكلمة الأخيرة فيه للمرجعية الدينية لأنها هي صاحبة الفتوى".

فضائح مؤسسة الشهداء.. 20 ألف متوفى بدون جثة و2302 إرهابي في القوائم

وفي شأن عراقي آخر، قال سماحته: "تحدثت مؤسسة الشهداء عن وجود شهادة وفاة لـ 20 ألف متوفى بدون جثة في عموم العراق، وتقف الأنبار على رأس القائمة. كما تحدثت المؤسسة عن 22 ألف حالة تزوير، وفيها 471 بعثياً سُجل في قوائم الشهداء، كما أعلنت المؤسسة عن أسماء إرهابيين ضمن قوائم الشهداء، بعدد 2,302 إرهابي". ودعا سماحته مؤسسة الشهداء إلى "تطهير القوائم من الإرهابيين والبعثيين والأسماء الوهمية"، شاكراً المؤسسة على جهدها وإخلاصها في هذا الملف.

البحرين تسقط الجنسية عن 69 شخصاً.. نموذج للحرب الطائفية

وفي الشأن الدولي والإقليمي، قال سماحته: "البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً، فيهم عدد من علماء الدين، بتهمة الإخلال بالولاء الوطني والتعاطف مع إيران والتعاطف الطائفي. حتى الرادود الحسيني محمد غلوم، صاحب قصيدة 'سلام يا مهدي'، تم إسقاط الجنسية عنه. وبالأمس تم سجن الشاب مهدي زهير لمجرد أنه قام بقراءة معلنة لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام)"، معتبراً أن هذا "نموذج للحرب الطائفية التي تعيشها المنطقة"، وداعياً إلى "الابتعاد عن لغة الشحن الطائفي والتعايش مع الجميع بروح الأخوة الإسلامية".

الخطبة الدينية: وصايا الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) لشيعته

وفي الخطبة الدينية، وبعد التوصية بالتقوى، قال سماحته: "نحن نعيش ذكرى شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وهنا نقرأ بعض أحاديثه ووصاياه".

واستذكر قوله (عليه السلام): "خصلتان ليس فوقهما شيء: الإيمان بالله ونفع الإخوان"، مؤكداً أن "الإيمان يجب أن لا ينفصل عن الخدمة للآخرين والعمل الصالح".

كما قرأ وصيته لشيعته: "أوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم، اتقوا الله وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً، جرّوا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح، أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات".

مرحلة الإبادة الجماعية للشيعة في عهد المتوكل العباسي

وقال:"المرحلة التاريخية التي عاشها الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في ظل الحكم العباسي المتشدد على عهد المتوكل العباسي ومن بعده هي مرحلة الإبادة الجماعية للشيعة والاستئصال والمطاردة والقمع، حتى بلغت المطاردة والاستئصال أن الإمام الحسن العسكري كان ينهى شيعته عن السلام عليه".

أمر الإمام العسكري (عليه السلام) بالتختم باليسار للحفاظ على الهوية

وأوضح سماحته أنه "في ظل محاولة الإبادة الجماعية والاستئصال، أصدر الإمام العسكري (عليه السلام) أمراً لشيعته أن يتختموا باليسار بدل اليمين، وقال: 'كنا قد أمرناكم أن تتختموا باليمين، لكن الآن نأمركم أن تتختموا بالشمال حتى لا تعرفوا'".

التمهيد لغيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) والتأكيد على مبدأ التقليد

وقال سماحته: "ولعل أهم دور قام به الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، بعد الحفاظ على شيعته من الاستئصال، هو التمهيد لغيبة الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه)، ورسم خارطة الطريق للشيعة في عهد الغيبة"، مستشهداً بقوله (عليه السلام): "أمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه".

وأكد سماحته أن "هنا جاء تأكيد على مبدأ التقليد والرجوع للفقهاء، وبهذا حفظ مذهب التشيع وأمة التشيع، ولولا ذلك لاندثر التشيع".

المصدر: قناة المكتب الإعلامي لسماحة السيد صدر الدين القبانجي على تليغرام

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha