السبت 22 أغسطس 2026 - 15:21
اللواء صفوي: رد إيران على التهديدات سيكون استباقيًّا وحاسِمًا

وكالة الحوزة - أكد مساعد القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية اللواء يحيى رحيم صفوي، بمناسبة يوم الصناعة الدفاعية، أن رد إيران على أي تهديد سيكون استباقياً وقوياً ومحسوباً، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع مطالبة بتجهيز القوات بأنظمة ذكية تحسم المعركة وتردع العدو.

وكالة أنباء الحوزة - وجَّه مساعد ومستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء السيد يحيى رحيم صفوي، رسالة بمناسبة 22 آب/أغسطس، يوم الصناعة الدفاعية، إلى القائم بأعمال وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، العميد السيد مجيد ابن الرضا، أكد فيها أن رد إيران على أي تهديد سيكون استباقيًّا وقويًّا، ومحسوبًا بما يردع العدو.

نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل، العميد السيد مجيد ابن الرضا

القائم بأعمال وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إن الثاني والعشرين من آب/أغسطس، يوم الصناعة الدفاعية، ليس مجرد مناسبة تقليدية، بل هو رمز ملموس للعزم الوطني على العيش بقوة في عالم يموج بالتهديدات والمؤامرات. إن هذا اليوم مرآة تعكس الغيرة الدينية، والمعرفة المحلية، والإرادة الفولاذية لرجال حطَّموا، بالاعتماد على الله القهار واستلهامًا من مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام)، حدود التبعية، وجعلوا الصناعة الدفاعية في طليعة "بناء القوة الاستراتيجية".

واليوم، وفي ظلِّ العداوات المركبة والمعقدة التي ينسجها النظام الأمريكي الإرهابي والكيان الصهيوني، إلى جانب حلفائهما، والتي تستهدف جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والإعلامية والعسكرية، فإن رسالة وزارة الدفاع ومهمتها تتجاوز تلبية الاحتياجات الجارية، لتشمل تصميم وإنتاج ردع ذكي وديناميكي وشامل، يرتقي إلى مستوى التهديدات المتوقعة وغير التقليدية التي تواجه البلاد.

وما يُتوقع اليوم من هذه الوزارة هو التجهيز الذكي والموجَّه للقوات المسلحة بأنظمة وأسلحة لا تلبي فقط متطلبات أي صراع غير متماثل أو شامل، بل تحسم ساحة المعركة لصالح إيران الإسلامية، وتحوِّل أي خطأ في حسابات العدو إلى هزيمة استراتيجية وعِبْرة تاريخية خالدة.

ولاشكَّ أن هذه القوة الشاملة مرتهنة بجناحين ذهبيين:

أولهما: التمسك بالإرث المشرق للإمام الخميني الكبير (رض) والإمام الشهيد (رض)، مؤسِّسَي مدرسة الاعتماد على الذات والعزة الوطنية.

وثانيهما: الطاعة اللحظية لتوجيهات وإرادات ووصايا القائد الأعلى الحكيمة، آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي)، الذي قاد بمنظوره الاستراتيجي مسار ازدهار الصناعة الدفاعية من "الحاجة" إلى "القوة الردعية الفاعلة".

واليوم، وبناءً على هذه التوجيهات، بلغت صناعتنا الدفاعية مرحلة من النضج تجعلها ليست مجرد مستجيبة لمتطلبات الميدان، بل محدِّدًا للمعادلات الأمنية في المنطقة وخارجها.

في هذا المسار المبارك والمشرف، تبقى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة مرهونة بتوفير المعدات والأنظمة الدفاعية في الوقت المناسب، وبالجودة العالية، والاعتماد على التقنيات المتطورة، بحيث يكون ردُّ إيران عند وقوع أي تهديد ردًّا قويًّا لا انفعالياً، بل استباقيًّا ومحسوبًا، يردع العدو عن أي تصور للاعتداء حتى في مخيلته.

وتجارب الدفاع المقدس الثمينة في الحربين التحريضيتين الثانية والثالثة في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني، تبرهن هذه الضرورة الاستراتيجية بأنه يجب علينا الظهور بمستوى المعركة المصيرية والحاسمة مع الأعداء المعتدين، بحيث يصبح اسم إيران والإيرانيين، بالنسبة للأنظمة الإجرامية وحلفائهم، تحذيرًا دائمًا وكابوسًا أبديًّا.

وإذ أخلِّد ذكرى شهداء الصناعة الدفاعية الرفيعة المقام، وبخاصة الشهداء نصيرزاده، وفخري زاده، ونامجو، وغيرهم من النجوم اللامعة في هذا المجال، وأُقدِّر الجهود العظيمة والمخلِصة للمجاهدين في هذا الميدان العظيم والمنتجين للردع للبلاد، أتقدَّم بأصدق التهاني بمناسبة هذا اليوم العظيم لكم، ولكل المديرين والعلماء والخبراء والموظفين المخلصين والمفكرين في وزارة الدفاع، سائلًا المولى عز وجل التوفيق المتزايد للجميع بظل عناية الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وتحت أوامر وتوجيهات سماحة قائد الثورة (دام ظله العالي).

المصدر: وكالة "تسنيم"

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha