الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:04
معاون التبليغ في حوزة قم العلميّة: تجاهل العدوّ قوّة الإيمان وروح المقاومة لدى الشعب الإيرانيّ فأخفقت حساباته

وكالة الحوزة - أكّد معاون التبليغ في حوزة قم العلميّة أنّ العدوّ أخطأ في حساباته بشأن المواجهة مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة؛ إذ بنى تقديراته لقدرات إيران على المعطيات المادّيّة والعسكريّة، متجاهلًا قوّة الإيمان والاعتقاد الدينيّ وروح المقاومة لدى الشعب الإيرانيّ، الأمر الذي أدّى إلى إخفاق حساباته أمام مجتمعٍ يجعل من الإيمان والاعتقاد الدينيّ ركيزةً أساسيّةً لصموده ومقاومته.

وكالة أنباء الحوزة - في كلمةٍ ألقاها مساء السبت (3 أكتوبر 2026م) خلال التجمّع الليليّ الـ216 الذي نظّمه موكب قاعدة شهداء رجال الدين التابعة لمركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة بمدينة قم المقدّسة، أكّد حجّة الإسلام والمسلمين حسين مردان‌بور، معاون التبليغ في حوزة قم العلميّة، ضرورة إدراك ماهيّة الأحداث الاجتماعيّة والسياسيّة، قائلًا: إنّ التعامل السليم مع أيّ حادثةٍ تجري من حولنا، واتّخاذ القرار المناسب ووضع الخطّة الصحيحة بشأنها، يقتضي قبل كلّ شيءٍ أن نُدرك حقيقتها وماهيّتها إدراكًا دقيقًا.

وأضاف: لا يمكن أن نقدّم تحليلًا سليمًا لأيّ حادثةٍ، أو نضع الخطط على أساسها، أو نصل إلى النتيجة المنشودة، من دون أن نولي ماهيّتها وحقيقتها العناية اللازمة. فالحوادث الاجتماعيّة والسياسيّة والثقافيّة، ولا سيّما تلك التي يكون الإنسان والمجتمع محورًا لها، تقتضي معرفةً دقيقةً بطبيعتها وحقيقتها.

ضرورة إدراك ماهيّة الحرب المفروضة الشاملة

وأوضح حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور أنّنا نعيش اليوم حدثًا كبيرًا ومنعطفًا تاريخيًّا مهمًّا، قائلًا: في الحرب المفروضة الشاملة الثالثة، قد وقفت جبهة الكفر بكلّ ما تملك من أدواتٍ وإمكاناتٍ في مواجهة الإسلام والشعب الإيرانيّ، وما تقتضيه هذه الظروف قبل كلّ شيءٍ هو إدراك حقيقة هذه المواجهة وماهيّتها.

وتابع: إذا أدركنا ماهيّة هذه المواجهة إدراكًا جيّدًا، استطعنا أن نقدّم تحليلًا أدقّ وأن نتّخذ قرارًا صحيحًا. كما أنّ مدى ثباتنا في الميدان وكيفيّة حضورنا فيه يختلفان تبعًا لنوع فهمنا لماهيّة هذه المواجهة وإدراكنا لحقيقتها.

وشدّد على أنّ الحرب الدائرة اليوم ليست مجرّد مواجهةٍ جغرافيّةٍ، قائلًا: إنّنا نواجه عدوًّا لا تدور مواجهته معنا حول الأرض أو الجغرافيا أو الحدود أو المياه. فالولايات المتّحدة، التي تخوض المواجهة معنا، تبعد آلاف الكيلومترات عن إيران؛ ومن ثمّ، فإنّ هذه المواجهة تتجاوز حدود الأرض والمصالح الماديّة التي يرى العدوّ أنّ بقاءه مرهونٌ بتحقيقها.

المواجهة بين إيران والعدوّ هي مواجهة بين الحقّ والباطل

واستشهد حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور بآياتٍ من القرآن الكريم، قائلًا: يقول اللّه تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ﴾ [البقرة: 217]؛ تبيّن هذه الآية أنّ مواجهة العدوّ للمؤمنين مواجهةٌ مستمرّةٌ، وأنّها ستظلّ قائمةً حتّى يصرفهم عن دينهم.

وقال مؤكّدًا: إذا امتلك العدوّ القدرة على انتزاع إيمان الناس وهويّتهم الدينيّة والإيمانيّة منهم، فلن يتوانَ عن القيام بذلك. ومن ثمّ، فإنّ جوهر هذه المواجهة هو مواجهةٌ بين الحقّ والباطل، والكفر والإيمان، وليست صراعًا على الأرض أو الجغرافيا.

وتابع: إنّ هذه المواجهة تدور حول الدين الذي يختار الإنسان أن يعيش في إطار تعاليمه؛ الدين الذي غيّر نمط حياته، وجعل القيم الإلهيّة حاكمةً في مسيرته وسلوكه. وإنّ العدوّ إنّما يواجه مثل هذه الهويّة؛ لأنّه يرى في زوالها شرطًا لبقائه.

كما أشار إلى الآية 109 من سورة البقرة، وقال: يقول اللّه تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾؛ تكشف هذه الآية أنّ المسألة لا تقتصر على خلافٍ بشأن قضيّةٍ سياسيّةٍ أو جغرافيّةٍ، بل إنّ العدوّ يسعى إلى تغيير إيمان الناس وهويّتهم الدينيّة.

العدوّ لا يرضى حتّى بأدنى قدرٍ من التراجع

ولفت حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور إلى قوله تعالى ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120]، وأوضح قائلًا: حين كانت قبلة المسلمين باتّجاه بيت المقدس، ظنّ البعض أنّ اشتراك المسلمين واليهود في القبلة يمكن أن يكون مدخلًا للتقارب والصداقة، غير أنّ اللّه تعالى أوضح بإنزال هذه الآية الشريفة أنّ وجود نقطةٍ مشتركةٍ واحدةٍ لا يحلّ المشكلة.

وأضاف مؤكّدًا: إنّ العدوّ لا يرضى بأدنى قدرٍ من التراجع والتنازل، بل يريد تغيير الهويّة وإخضاع الآخرين لما يحدّده هو. ومن ثمّ، فإنّ طبيعة هذه المواجهة هي صراع الدين والإيمان في مواجهة الكفر، ومواجهة حزب اللّه لحزب الشيطان، ومواجهة الحقّ للباطل.

العدوّ أخطأ في تقدير إيمان الشعب الإيرانيّ

وفي سياق حديثه عن حسابات العدوّ في الحرب، تناول حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور خطأين أساسيّين يرتكبهما العدوّ في تقديراته، قائلًا: إنّ العدوّ يستند إلى حسابين خاطئين في هذه المواجهة، ويتّخذ خطواته بناءً على هذين التقديرين غير الصحيحين.

واعتبر المحاولة الرامية إلى إضعاف إيمان الناس الخطأ الأوّل في حسابات العدوّ، مضيفًا: يظنّ العدوّ أنّه قادرٌ على إضعاف إيمان الناس، في حين أنّ هناك مؤمنين ثابتين على إيمانهم، وأنّ اللّه ينصرهم، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصّلت: 30].

وتابع قائلًا: كما يتحدّث اللّه تعالى عن "إنزال السكينة" على قلوب المؤمنين؛ ذلك الإيمان الذي يبعث في النفس الطمأنينة، ويمدّها بالقوّة والثبات.

حربٌ معرفيّةٌ تستهدف جيل الناشئة والشباب

وأشار حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور إلى محاولات العدوّ الرامية إلى التأثير في جيل الناشئة والشباب، قائلًا: لقد تمكّن العدوّ، في بعض الحالات، من التأثير في شريحةٍ من الناشئة والشباب، مستعينًا بأساليب متنوّعةٍ وشبكات التواصل الاجتماعيّ والفضاء الافتراضيّ ووسائل الانحراف والتضليل. لكنّ الغالبيّة العظمى من المتديّنين والمؤمنين وقفت صامدةً أمام هذه الحسابات الخاطئة، وحافظت على دينها وهويّتها الإيمانيّة.

واستحضر تجربة سنوات الدفاع المقدّس الثماني، قائلًا: لقد وقف الناشئة والشباب والكبار، بل وحتّى المسنّون، رجالًا ونساءً، طوال سنوات الحرب المفروضة الثماني، في وجه عدوّ كانت القوى الاستكباريّة في العالم تدعمه، وتضع في متناوله جميع أدواتها وإمكاناتها المادّيّة والاستخباريّة.

الشهيد بهنام محمّدي؛ نموذجٌ لإيمان الناشئة الإيرانيّين

وأشار حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور إلى وصيّة الشهيد بهنام محمدي، قائلًا: ينبغي لنا، خلال أسبوع الدفاع المقدّس، أن نستذكر شهداء هذه المرحلة؛ أولئك الشهداء الذين كان الإيمان أساس مقاومتهم وجذر ثباتهم وصمودهم.

وأضاف: كان الشهيد بهنام محمدي فتىً في الثالثة عشرة من عمره، واستُشهد بعد أربعة أشهر من احتلال مدينة خرمشهر. وقد استهلّ وصيّته القصيرة بعبارة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾ وكتب فيها أنّه يقاتل إلى جانب رفاقه في خرمشهر، في حين أنّ بعض الناس يخونون، وأنّه ينتظر الشهادة.

وتابع: وأوصى هذا الفتى في وصيّته الآباء والأمّهات بألّا يربّوا أبناءهم على الدلال والترف، كما وجّه خطابه إلى أقرانه، داعيًا إيّاهم إلى ألّا يتركوا الإمام وحيدًا، وألّا ينسوا اللّه، وأن يتوكّلوا عليه.

وبيّن قائلًا: فتىً في الثالثة عشرة من عمره، يكتب مثل هذه الوصيّة في الشهر الرابع من احتلال خرمشهر، يبدو وكأنّه قضى سنواتٍ طويلةً يتعلّم في مدرسة العرفان والمعنويّة والتوحيد. وهذا الإيمان بعينه هو الذي جعل الشعب الإيرانيّ يصمد في الحرب ثماني سنواتٍ في مواجهة العدوّ.

رواية الشهيد مرحمت بالازاده عن الإيمان والشهادة

وأشار كذلك حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور إلى الشهيد مرحمت بالازاده، وقال: كان مرحمت بالازاده أيضًا فتىً في الثالثة عشرة من عمره، من مدينة غرمي الواقعة في محافظة أردبيل (شمال غرب إيران)، وقد سعى إلى الالتحاق بالجبهة، لكنّ طلبه رُفض بسبب صغر سنّه وضآلة بنيته الجسديّة.

وأضاف: توجّه بعد ذلك إلى ممثّل الوليّ الفقيه في المحافظة وطرح عليه طلبه، ثمّ سافر إلى طهران للقاء رئيس الجمهوريّة آنذاك، فتمكّن من لقاء القائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)، الذي كان يتولّى رئاسة الجمهوريّة في ذلك الوقت، وقال له، مستشهدًا بمجلس عزاء السيّد القاسم بن الحسن (عليهما السلام): «إذا كان السيّد القاسم (عليه السلام) قد نزل إلى ساحة المعركة وهو في الثالثة عشرة من عمره، فلماذا لا تسمحون لي بالالتحاق بالجبهة؟».

وتابع: فمنحه القائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)، إذنًا مكتوبًا بخطّه للالتحاق بالجبهة، فتوجّه مرحمت بالازاده إلى جبهات القتال، ونال فوز الشهادة.

ولفت إلى وصيّة هذا الشهيد الناشئ، وقال: كتب مرحمت بالازاده في وصيّته أنّه لا يرى نفسه أهلًا للشهادة، لكنّه إذا رآه اللّه أهلًا لها، فإنّه يعدّ الشهادة السبيل الوحيد إلى السعادة، كما طلب من والديه أن يصفحا عنه ويبرئا ذمّته إذا نال الشهادة.

وقال مؤكّدًا: إنّ هذا الفهم للدين والإيمان بالمبادئ هو ما يبقي الإنسان ثابتًا في ميدان المواجهة.

الإيمان؛ المتغيّر الذي يربك حسابات العدوّ

واعتبر حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور اعتماد العدوّ على المعادلات المادّيّة والرقميّة البحتة الخطأ الثاني في حساباته، قائلًا: في غرف العمليّات الاستراتيجيّة ومراكز القيادة لدى العدوّ، تؤدّي الأرقام والإحصاءات دورًا محوريًّا في اتّخاذ القرارات؛ إذ تُقاس عناصر القوّة بعدد الطائرات المتطوّرة والمقاتلات والدبّابات والطائرات المسيّرة والأسلحة التي يمتلكونها، وبحجم الميزانيّات المخصّصة لشراء المعدّات والتجهيزات العسكريّة.

وأضاف: غير أنّ ثمّة متغيّرًا في هذه المواجهة لا يحظى بالاهتمام في غرف قيادة العدوّ؛ متغيّرًا يمكنه، في لحظةٍ واحدةٍ، أن يجعل كلّ تلك الأرقام والإحصاءات صفرًا.

واعتبر أنّ هذا المتغيّر هو «الإيمان»، قائلًا: إنّ التاريخ حافلٌ بأمثلةٍ كثيرةٍ تؤكّد ذلك، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف:111].

غزّة وحزب اللّه والدفاع المقدّس.. نماذج لانتصار الإيمان على الحسابات المادّيّة

واستعرض حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور تجارب الدفاع المقدّس ومقاومة الشعب الفلسطينيّ وحزب اللّه في لبنان، قائلًا: في الحرب المفروضة التي شنّها نظام صدّام حسين على إيران بين عامي 1980 و1988م، وفي كفاح الشعب الفلسطينيّ المظلوم في غزّة، وفي مقاومة حماس، وكذلك في مقاومة حزب اللّه في لبنان، نجد نماذج عديدةً لصمود القوى الشعبيّة في مواجهة جيوشٍ مجهّزةٍ ومدجّجةٍ بمختلف أنواع الأسلحة.

وقال مؤكّدًا: لقد وقفت المقاومة الشعبيّة مرارًا في وجه جيوشٍ مدجّجةٍ بالسلاح؛ لأنّ هناك متغيّرًا يُسمّى "الإيمان"، لا مكان له في الحسابات المادّيّة للعدوّ ولا في غرف تفكيره الاستراتيجيّة.

وأضاف: إنّ الإيمان قادرٌ على إبطال مفعول جميع أرقام العدوّ وحساباته، كما يمكنه في صفوفنا أن يحوّل الصفر إلى مئةٍ، وأن يقلب الهزيمة الظاهريّة إلى نصرٍ كبيرٍ.

الحرب الأخيرة.. اختبارٌ لحسابات العدوّ المادّيّة

وأشار حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور إلى الحرب الأخيرة، قائلًا: دخل العدوّ هذه الحرب بكلّ ما يمتلكه من قوّةٍ وقدراتٍ وأدواتٍ مادّيّةٍ، غير أنّه واجه في مواجهة صمود الشعب الإيرانيّ مقاومةً أوقعته في مشكلاتٍ جادّةٍ.

وأضاف: دخلت الولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ هذه المواجهة انطلاقًا من تصوّرٍ بأنّهما يمتلكان تفوّقًا عسكريًّا، غير أنّ مقاومة إيران أثبتت أنّ القوّة المادّيّة وحدها ليست العامل الحاسم في تحديد نتيجة أيّ مواجهةٍ.

وأوضح: إنّ سبب ذلك يعود إلى وجود متغيّرٍ لا مكان له في الحسابات المادّيّة، وهو الإيمان؛ ففي عالم الوجود، تنشأ بين الإنسان المؤمن واللّه تعالى معادلاتٌ أخرى تتجاوز الحسابات المادّيّة المعتادة.

المؤمن يرى النصر في كلا المسارين في ميدان المقاومة

واستشهد حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور بقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[يونس: 62]، قائلًا: إنّ المؤمن، بفضل إيمانه والسكينة التي يودعها اللّه في قلبه، يقف أمام العدوّ بكلّ طمأنينةٍ وثباتٍ.

وأضاف: بالنسبة إلى الإنسان المؤمن، فإنّ نتيجة حضوره في الميدان إمّا النصر وإمّا الشهادة؛ فإذا انتصر على العدوّ فقد حقّق النصر، وإذا استُشهد فقد بلغ السعادة. وهذه النظرة هي التي تعزّز إرادة الإنسان وتقوّي عزيمته.

وأشار، مجدّدًا، إلى وصيّتي الشهيدين بهنام محمّدي ومرحمت بالازاده، وأضاف: لقد كان هذان الشهيدان ينتظران الشهادة ويعدّانها سعادةً؛ ومن ثمّ، كان النصر والشهادة بالنسبة إليهما طريقين إلى السعادة.

وفي ختام حديثه، أكّد حجّة الإسلام والمسلمين مردان‌بور قائلًا: هذا هو المتغيّر الذي يغيب عن حسابات العدوّ، وإنّ ما أبقى الشعب الإيرانيّ صامدًا وثابتًا في مواجهة العدوّ هو الإيمان؛ ذلك الإيمان المقترن بالصبر والتقوى، والذي يبطل، وفقًا للوعد القرآنيّ، كيد العدوّ ومخطّطاته.

وأشار إلى الحقيقة القرآنيّة التي تفيد بأنّ كيد العدوّ لا يضرّ المؤمنين إذا تحلّوا بالصبر والتقوى، مؤكّدًا: إنّ الإيمان والتقوى والصبر في مواجهة العدوّ هي العناصر الأساسيّة للثبات والصمود في ميدان المواجهة.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرر: حسن رحماني

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha