وكالة أنباء الحوزة - في كلمةٍ ألقاها خلال مراسم إحياء ذكرى القائد الشهيد للثورة الإسلامية، آية اللّه العظمى السيّد علي الحسينيّ الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، والتي نظّمتها قيادة قوى الأمن الداخليّ في محافظة قم الإيرانيّة، أشار آية اللّه محسن الأراكيّ، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ، إلى الهجمات التي يشنّها الأعداء ضدّ جبهة المقاومة، مؤكّدًا أنّ الأمّة الإسلاميّة كلّها تتحمّل مسؤوليّاتٍ جسيمةً في هذا الصدد.
وأوضح أنّ ميثاق الولاية، وهو ذاته ميثاق طاعة اللّه ورسوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، يُعدّ من أهمّ المواثيق الإلهيّة المفروضة على البشريّة، لافتًا إلى أنّ مجرّد الوفاء بهذا الميثاق لا يكفي وحده، بل إنّ ميثاق النصرة واجبٌ أيضًا على جميع الناس والمؤمنين.
وبيّن سماحته أنّ العمل بميثاق النصرة ينقسم إلى شقّين، مستشهدًا بقوله تعالى ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: 111]، حيث أوضح أنّ الإستشهاد في سبيل اللّه يمثّل أحد هذين الشقّين، أمّا الشقّ الآخر، الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي، فهو وجوب قتل الظالم باعتباره أمرًا إلهيًّا.
ووصف أستاذ البحث الخارج في الفقه والأصول بحوزة قم العلميّة القتلة الذين يرتكبون الجرائم ويعرّضون أمن المجتمع البشريّ للخطر بأنّهم يستحقّون القتل، وقال: كما أنّ رشّ المبيدات ضروريٌّ في الزراعة للقضاء على الآفات، فإنّ القضاء على أعداء البشريّة هو بمثابة تطهيرٍ للحياة ورشٍّ للمبيدات فيها.
وأكّد أنّ سلوك الولايات المتّحدة اليوم، ولا سيّما الإقدام على اغتيال سماحة آية اللّه العظمى الإمام السيّد علي الحسينيّ الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، يدلّ على أنّ أفراد القوّات العسكريّة أو الأمنيّة الأمريكيّة في أيّ مكانٍ من العالم واجبو القتل بحكم الله، ولا يوجد أيّ شكٍّ في هذا المجال.
كما اعتبر سماحته أنّ الإبلاغ عن أماكن وجود العسكريّين الأمريكيّين والصهاينة أمرٌ واجبٌ، داعيًا كلّ شخصٍ إلى تقديم ما يستطيع من مساعدةٍ في هذا المجال.
وصرّح عضو مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ بأنّ كلّ من يستطيع إلحاق الضرر بالإمكانات العسكريّة والحربيّة للولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ، بأيّ شكلٍ كان، فإنّه يجب عليه القيام بذلك.
واعتبر أنّ المصالح الاقتصاديّة لأمريكا وإسرائيل المجرمتين هي هدفٌ مشروعٌ لجميع المسلمين والأحرار في العالم، مؤكّدًا أنّ كشف معلوماتٍ عن هؤلاء المجرمين لازمٌ وواجبٌ على الجميع؛ وأردف قائلًا: لذا نعلن لجميع الجنود الأمريكيّين أن يفرّوا قبل ثوران غضب المسلمين والأحرار في العالم؛ وبطبيعة الحال، إذا تحقّق هذا الفرار وأعلن هؤلاء الأفراد براءتهم من القوّات العسكريّة الأمريكيّة، فسيكونون في أمانٍ.
ودعا آية اللّه الأراكيّ جميع شعوب العالم إلى المساهمة في إنقاذ البشريّة، مبيّنًا أنّ على الجميع العمل بواجبهم الإلهيّ أو الإنسانيّ في هذا الصدد.
وأشار سماحته إلى التوبيخ القرآنيّ لمن يتخلّفون عن ميثاق النصرة، مؤكّدًا أنّ ميثاق طاعة اللّه لا يكتمل إلّا بالعمل بميثاق النصرة.
واختتم بالتعبير عن اعتقاده بقرب الانتصار النهائيّ للمظلومين والأحرار في العالم، معربًا عن أمله في أن يسهم اتّحاد الشعب والمسؤولين في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في تسريع تحقيق هذا الانتصار.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرر: أمين فتحيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك