وكالة أنباء الحوزة - في أعقاب الرسالة التي وجّهها قائد الثورة الإسلاميّة بمناسبة الملحمة التاريخيّة لتشييع ودفن القائد الشهيد آية اللّه العظمى السيّد علي الحسينيّ الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، وصف آية اللّه محسن الأراكيّ، عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة وعضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ، تلك الرسالة بأنّها إعلانٌ عن بدء مرحلةٍ جديدةٍ للثورة الإسلاميّة وتحويلها إلى ثورة عالميّةٍ واسعةٍ، داعيًا الشباب الغيارى في العالم إلى بذل كلّ جهدٍ ومسعىً، في سبيل تنفيذ حكم اللّه والانتقام لدم الشهيد الكبير وجميع الشهداء المظلومين، ضدّ مجرمين مثل ترامب ونتنياهو، وسائر شركائهما في الجرائم الدوليّة.
وأكّد أستاذ دروس البحث الخارج في حوزة قم العلميّة أنّ رسالة قائد الثورة الإسلاميّة بشأن الانتقام لدم الإمام الشهيد وجميع الشهداء تُعدّ أمرًا «واجب الطاعة»، وأنّه يجب على كلّ من يستطيع الإسهام، بأيّ وسيلةٍ، في تحقيق ذلك أن يبادر فورًا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وصرّح سماحته بأنّ ترامب ونتنياهو يتصدّران قائمة المشمولين بهذا الحكم، وأنّ جميع القادة العسكريّين والسياسيّين المرافقين لهذين المجرمين، بل وجميع جنودهم وقوّاتهم العسكريّة واللّوجستيّة الذين ساهموا وشاركوا في جرائمهم في غزّة والضفّة الغربيّة ولبنان واليمن والعراق وإيران، مشمولون بهذا الحكم الولائيّ الواجب التنفيذ.

وفيما يلي النصّ الكامل لرسالة آية اللّه الأراكيّ بشأن الانتقام لدم القائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) من ترامب ونتنياهو وشركائهما:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إنّ النهضة العظيمة التي شهدها عالم المستضعفين عقب استشهاد القائد الأعظم والشهيد الكبير للإسلام، آية اللّه العظمى الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)- والتي تجلّت في الحضور المتواصل للشعب الإيرانيّ العظيم في الساحات والشوارع، ثمّ في التشييع المنقطع النظير لجثمانه وجثامين أفراد أسرته الشهداء، ممّا أظهر أسمى صور الوفاء والاستقامة في طريق الإسلام والعهد مع اللّه ورسوله (صلّى اللّه عليه وآله) والأئمّة الأطهار (عليهم السلام)- هي بداية حقبةٍ جديدةٍ من الثورة الإسلاميّة العظيمة.
وإنّي، إذ أتقدّم بالشكر إلى الشعب الإيرانيّ الوفيّ والشعب العراقيّ الكريم اللذين قدّما أروع صور المشاركة في هذا الحضور الواسع، أعلن أنّ الرسالة الأخيرة لقائد الثورة الإسلاميّة، سماحة آية اللّه السيّد مجتبى الحسينيّ الخامنئيّ، هي في حقيقتها إعلانٌ عن بدء مرحلةٍ جديدةٍ للثورة الإسلاميّة وتحويلها إلى ثورةٍ عالميّةٍ واسعةٍ، فينبغي، إلى جانب إعلان الطاعة والسعي لتحقيق أهداف هذه الرسالة، الالتفات إلى أنّ الانتقام لدم الشهيد الأعظم والقائد الكبير والشهداء المرافقين له، ليس انتقامًا لدماء هؤلاء الشهداء فحسب، بل هو انتقامٌ لدماء جميع الشهداء المظلومين الذين أُريقت دماؤهم، ولا سيّما خلال القرن الأخير، على يد الشيطان الأكبر، أي أمريكا الناهبة للعالم، والشياطين المرافقة لها، وقد بلغت ذروتها مؤخّرًا بقيادة شيطانين مفترسين هما ترامب ونتنياهو.
إنّ رسالة القائد المعظّم والعزيز تُعدّ أمرًا واجب الطاعة، ويجب على كلّ من يستطيع الإسهام، بأيّ صورةٍ، في تحقيق أهدافها أن يبادر فورًا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وإنّ ترامب ونتنياهو يتصدّران قائمة المشمولين بهذا الحكم، وإنّ جميع القادة العسكريّين والسياسيّين المرافقين لهذين المجرمين، بل وجميع جنودهم وقوّاتهم العسكريّة واللّوجستيّة الذين ساهموا وشاركوا في جرائمهم في غزّة والضفّة الغربيّة ولبنان واليمن والعراق وإيران، مشمولون بهذا الحكم الولائيّ الواجب التنفيذ.
ومن المأمول أن يشمّر الشباب الغيارى في جميع أنحاء العالم عن سواعد الجدّ وينضمّوا إلى هذه النهضة العظيمة، وألّا يدّخروا جهدًا ومسعىً في تنفيذ حكم اللّه بحقّ هؤلاء المجرمين؛ قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: 22].
وصلّى اللّه على محمّدٍ وآله الطّاهرين.
والسّلام على جميع عباد اللّه الصالحين.
محسن الأراكيّ
21 تير 1405ه.ش (الموافق لـ 12 يوليو 2026م)
لمراجعة الرسالة باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرّر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك