الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 14:10
النجباء: تشييع القائد الشهيد بالعراق رسالة بليغة تزلزل كل المشاريع الخبيثة المعدة للمنطقة

وكالة الحوزة - صرح عضو المجلس السياسي للمقاومة الإسلامية في العراق "حركة النجباء" فراس الياسر، بأن تشييع الجثمان الطاهر للسيد القائد الشهيد في العراق يمثل فخرًا واعتزازًا للعراق والعراقيين، ويحمل رسالة بليغة تزلزل كل المشاريع الخبيثة في المنطقة.

وكالة أنباء الحوزة - ردًا على سؤال حول استعدادات حركات المقاومة والمجتمع العراقي لمراسم تشييع قائد الأمة الشهيد (رض)، قال الدكتور فراس الياسر، عضو المجلس السياسي للمقاومة الإسلامية في العراق "حركة النجباء"، في تصريح خاص لوكالة أنباء فارس: "إنه لمن الفخر والاعتزاز أن يتشرف العراق والعراقيون بتشييع الجثمان الطاهر للسيد القائد الشهيد، كما يعبر هذا القرار عن وحدة الشعبين العراقي والإيراني، ويشير أيضًا إلى وحدة المصير في الصراع والقيادة المتمثلة بالولي الفقيه الشهيد السعيد، ويبين مدى تفاعل المقاومة والمجتمع مع قيادة الولي من خلال ردود فعل كل فئات المجتمع العراقي في كل مراحل الحرب بعد أحداث ٧ أكتوبر، وما أبداه الشعب العراقي من اهتمام وتأييد للقيادة والمجتمع الإيراني.

وأضاف: "هناك إجماع كبير في العراق قبل قرار التشييع على رغبة احتضان العراق الجثمان الطاهر، ومن هنا أخذت المقاومة الإسلامية على عاتقها التعاون والتنسيق مع مؤسسات الدولة العراقية وأبناء المجتمع العراقي لإنجاح قرار التشييع في كافة المجالات اللوجستية والإعلامية".

النجباء: تشييع القائد الشهيد بالعراق رسالة بليغة تزلزل كل المشاريع الخبيثة المعدة للمنطقة

وفي معرض إجابته على سؤال حول الاستعدادات الأمنية للحفاظ على أمن المشاركين في المراسم، قال الدكتور فراس الياسر: "بالتأكيد أعداء العراق والجمهورية الإسلامية لا يتمنون إقامة تشييع مهيب لقيادة الجمهورية الإسلامية، ولا يرغبون في اتحاد الشعبين الإيراني والعراقي، لكن من العوامل التي تسقط أي مؤامرة للتأثير على انسيابية التشييع ونجاحه، هي الرغبة الكبيرة التي يعلن عنها الشعب العراقي في تحقيق أمنية التشرف بتشييع الجثمان الطاهر في العراق، وقد كشف الشعب العراقي عن هذا الأمر بعد إعلان استشهاد السيد القائد، حيث عم العراق حزن كبير ترجمه المجتمع العراقي بالخروج الكبير في أغلب المحافظات وإقامة سرادق العزاء لفترة طويلة. هناك تنسيق تقوم به المقاومة الإسلامية من أجل نجاح عملية التشييع في ظروف أمنية مستقرة".

وردًا على سؤال آخر لوكالة فارس حول معاني إقامة مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد (رض) في العراق وفي العتبات المقدسة التي يتمنى كل شخص أن يشيع جثمانه هناك، قال عضو المجلس السياسي لحركة النجباء: "رسالة بليغة ومهمة أن يقام تشييع الجثمان الطاهر في العراق، وذلك لاعتبارات عدة، منها أن العراق يحتضن أكثر المراقد المقدسة في المنطقة، وستة من الأئمة الأطهار (ع) مراقدهم في العراق، وهذا يعطي خصوصية للعراق بالنسبة لكل الشيعة في العالم، كما أن الأغلبية الشعبية في العراق هي الشيعة، مع احتضان النجف للمرجعية الدينية التي نعت السيد الولي الشهيد بأفضل العبارات. هذه العوامل تعطي زخمًا معنويًا وخصوصية لهذا التشييع تجعله حدثًا مركزيًا مؤثرًا في المنطقة يزلزل كل المشاريع الخبيثة في المنطقة، وهذا التشييع بمثابة استفتاء شعبي كبير يكشف حجم الوعي المجتمعي بهذا الصراع وجبهاته الحقة وقياداته المتصدية، وهنا تكمن خشية أمريكا وإسرائيل، لأن هذا التشييع خطوة تضاف للجمهورية الإسلامية وتراكم إنجازاتها ونجاحاتها في المعركة، وتعزز الدور الكبير الذي قام به الولي الشهيد للدفاع عن المستضعفين".

وعن نظرته إلى مستقبل المنطقة ومعادلاتها وتأثير ذلك على العراق بشكل خاص بعد المواجهة الأخيرة بين إيران ونظام الهيمنة، قال الدكتور فراس الياسر: "نجحت الجمهورية الإسلامية في لجم واشنطن وإرباك وإضعاف كل مشاريعها في المنطقة، وعرت الكيان الغاصب وكشفت عن صورته الخبيثة للعالم الإسلامي، وأضعفت كل القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وأعطت رسالة للدول الخليجية بأن الاعتماد على أمريكا لا يحميها ولا يوفر الأمن في المنطقة".

وأردف: "هذه المعركة فتحت باب التكهنات لدى كل القوى في المنطقة والعالم عن قدرات إيران والمحور المقاوم في تثبيت معادلات ردع جديد لا يمكن تجاوزها، ابتداء من الصمود والمواجهة إلى إدارة المعركة ونجاحها. فقد تجلى هذا النجاح بفرض معادلات أمن المحور من أمن المنطقة، كما كانت ورقة مضيق هرمز ضمان أمان لفرض إيران والمحور نفسيهما في المنطقة، كما أفْضَت هذه المواجهة إلى أن إيران لاعب إقليمي ودولي مؤثر لا يمكن التهاون معها".

وأضاف: "هذا الإنجاز جعل الدول العظمى كالصين وروسيا تعيد تقييم علاقاتها مع المحور، وسعي واشنطن للتوصل مع إيران إلى مذكرة تفاهم بكل الأساليب، مؤشر على انتهاء زمن الهيمنة في المنطقة والعالم، ويؤكد صعود إيران بوصفها قوة مؤثرة في إعادة صياغة النظام العالمي الدولي، وكسرت سردية الهيمنة المطلقة، فقد كشفت المواجهة عن خسارة كبيرة منيت بها أمريكا وإسرائيل لا يمكن تعويضها".

المصدر: فارس

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha