الاثنين 23 فبراير 2026 - 20:48
آية الله أُستاديّ يفنّد الشبهات المثارة حول أصالة نهج البلاغة

وكالة الحوزة - فنّد عضو جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة، بالاستناد إلى الأدلّة التاريخيّة، الشبهات التي يطرحها بعض المغرضين بشأن أصالة «نهج البلاغة» وعدم انتساب هذا الكتاب إلى الشريف الرضي.

وكالة أنباء الحوزة - أقيمت مراسم افتتاح سلسلة الجلسات الموسومة بـ «دراسات نهج البلاغة» بحضور الباحثين والمهتمّين بكلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وبمشاركة آية اللّه رضا أُستاديّ متحدّثًا رئيسًا. وخلال هذه الجلسة التي نُظّمت بهدف تبيين أسس البحث في نهج البلاغة، استعرض عضو جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة الأبعاد المختلفة لشخصية الشريف الرضيّ، جامع هذا الكتاب الشريف، كما تناول بالنقد والتحليل أهمّ الشروح المكتوبة عليه.

إثبات المكانة الفقهيّة والتفسيريّة للشريف الرضيّ

وفي مستهلّ كلمته، سعى آية اللّه أستاديّ إلى تصحيح تصوّرٍ تاريخيٍّ خاطئٍ بشأن شخصيّة الشريف الرضيّ، مبيّنًا أنّه خلافًا للتصور العامّ الذي يحصر الشريف الرضيّ في كونه شاعرًا وأديبًا فحسب، فقد كان فقيهًا بارزًا ومفسّرًا كبيرًا للقرآن الكريم.

وأكّد سماحته على الجامعيّة العلميّة للشريف الرضيّ، مشيرًا إلى أساتذته في الفقه، وفتاواه، فضلًا عن تأليفه تفسيرًا عظيمًا للقرآن الكريم في 10 مجلّدات.

أصالة نهج البلاغة والردّ على الشبهات السنديّة

وفنّد عضو جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة، بالاستناد إلى الشواهد التاريخيّة، الشبهات التي يطرحها بعض المغرضين بشأن عدم انتساب هذا الكتاب إلى الشريف الرضيّ، مؤكّدًا أنّ وجود النسخ الخطّية التي كتبت بيد الشريف الرضيّ نفسه لعدّة قرونٍ بعد وفاته، والتي رآها أعلامٌ كبارٌ من بينهم ابن أبي الحديد، يُعدّ دليلًا واضحًا وقاطعًا على صحّة نسبة الكتاب إليه.

كما أوضح آية اللّه أستاديّ في معرض ردّه على شبهة «الإرسال» وعدم ذكر سلاسل الأسانيد في روايات نهج البلاغة، أنّ الشريف الرضيّ قد حذف الأسانيد نظرًا لتوجّهه الأدبيّ، إلّا أنّ العلماء اللاحقين قد استخرجوا أسانيد جميع هذه الخطب والرسائل من خلال تأليف «المستدركات».

نقد شروح نهج البلاغة المشهورة

وتطرّق عضو جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة إلى شرحين مشهورين من شروح أهل السنّة على نهج البلاغة، مبيّنًا أنّه مع تقدير جهود «الشيخ محمد عبده» في تعريف العالم العربيّ بنهج البلاغة، إلّا أنّ هناك انتقاداتٌ جادّةٌ ترد على منهجه؛ إذ إنّ عبده كان يعمد إلى تغيير كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) أو وصفه بالمصطنع كلّما وجده غير متوافقٍ مع معتقدات أهل السنّة.

وفيما يخصّ شرح «ابن أبي الحديد المعتزليّ» المكّون من 20 مجلّدًا، اعتبر سماحته أنّ هذا الأثر ثريٌّ جدًّا من الناحيتين الأدبيّة والتاريخيّة، ولكنّه يعاني من انحرافاتٍ وتعصّباتٍ شديدةٍ من الناحية الكلاميّة والعقديّة، ممّا يستوجب دراسته بنظرةٍ نقديةٍ واعيةٍ.

عظمة كلام أمير المؤمنين (عليه السلام)

وأكّد آية اللّه أستاديّ، مستشهدًا بكلمات أعلامٍ كبارٍ، من بينهم ملّا صدرا، أنّ كلام الإمام عليّ (عليه السلام) في نهج البلاغة يتربّع على ذروة الفصاحة والبلاغة، وهو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق.

آية الله أُستاديّ يفنّد الشبهات المثارة حول أصالة نهج البلاغة

آية الله أُستاديّ يفنّد الشبهات المثارة حول أصالة نهج البلاغة

آية الله أُستاديّ يفنّد الشبهات المثارة حول أصالة نهج البلاغة

لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحي

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha