وكالة أنباء الحوزة - شهدت مدينة النجف الأشرف، اليوم السبت، مراسم تشييع جثمان المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض، وسط حضور حوزوي ورسمي وشعبي واسع.
وقد جرت مراسيم التشييع في أجواءٍ مفعمة بالحزن والحداد، حيث ودّعت المدينة أحد أبرز أعلام الحوزة العلمية الذين كرّسوا حياتهم لخدمة العلوم الدينية والبحث الفقهي.
وانطلق موكب التشييع من دار الفقيد في النجف الأشرف، متجهًا نحو مرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وكان جثمان الفقيد قد شُيّع، قبل وصوله إلى النجف، في مراسم مهيبة شهدتها مدينة كربلاء المقدسة، حيث طاف المشيعون بجثمانه عند مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام)، بمشاركة جماهيرية غفيرة من محبيه ومريديه، وسط حضور كبير من مشايخ وسادات الحوزة العلمية والمواطنين.
وقبل ذلك بيوم، وتحديداً يوم أمس الجمعة، شهدت مدينة الكاظمية المقدسة في بغداد مراسم تشييع أولى لجثمان المرجع الفياض، بحضور رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي وعدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية، وسط حشود غفيرة من المواطنين تُقدر بالآلاف.
وكان المرجع الفياض قد وافاه الأجل صباح الخميس 4 يونيو 2026م الموافق 18 ذي الحجة 1447 هـ، عن عمر ناهز 96 عاماً، في أحد مستشفيات العاصمة بغداد، إثر وعكة صحية ألمّت به مؤخراً.
ويُعدّ الراحل أحد المراجع الأربعة الكبار في الحوزة العلمية بالنجف، الذين يُرجع إليهم التقليد لدى الشيعة الإمامية في العراق والعالم، وكان من أبرز تلامذة المرجع الراحل، زعيم الحوزة العلمية، آية الله أبي القاسم الخوئي.
وبوفاة الفياض، يقتصر هرم المرجعية العليا في النجف الأشرف على المرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني، وآية الله الشيخ بشير النجفي، وذلك بعد رحيل المرجع آية الله محمد سعيد الحكيم في أيلول/سبتمبر 2021.
وُلد الراحل عام 1930 في أفغانستان، وهاجر إلى مدينة النجف في مقتبل عمره لتلقي العلوم الدينية، وتدرّج في مراتبها العلمية حتى نال درجة الاجتهاد المطلق، وبرز كأحد كبار أساتذة البحث الخارج ومراجع الطائفة الفقهيين، حيث يقلّده الملايين من المسلمين الشيعة حول العالم.
المصادر: العتبات المقدسة + وكالات عراقية





تعليقك