وكالة أنباء الحوزة - خلال كلمته في الحفل الختاميّ للمهرجان الثاني عشر للعلّامة الحلّيّ الذي أُقيم يوم السبت 9 فبراير في المدرسة المعصوميّة العلميّة بمدينة قم، أوضح آية اللّه غلامرضا الفياضيّ، عضو جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة، مكانة العلماء ودور المعرفة والأخلاق الدينيّة، مشدّدًا على أهمّيّة الجهد العلميّ والعمليّ في سبيل نيل الرضا الإلهيّ.
وأشار عضو جماعة المدرّسين إلى مقام النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأولياء الله، مستلهمًا منهم موقف التضحية والفداء، ومؤكدًا على قيمة ما بذله العلماء والشهداء الأبرار من أرواحهم في سبيل الله. ثم بيّن أن عزة الإسلام وعظمة الأمة الإسلامية، ونجاح النظام الإسلامي وسماحة قائد الثورة الإسلامية، تتطلب جهدًا دؤوبًا للنمو العلمي والأخلاقي والعملي في مسار يرضي الله تعالى.
وفي معرض إشارته إلى التعاليم الفلسفيّة والأخلاقيّة، صنّف سماحته البشر ضمن مراتب وأنواعٍ مختلفةٍ، موضحًا أنّ بعض الناس يتمتّعون بروحٍ طاهرةٍ وصالحةٍ ويعملون الصالحات، وهؤلاء يُعدّون من أفضل المخلوقات بعد الأنبياء وأولياء اللّه.
ولفت آية اللّه الفياضيّ إلى أهمّيّة العالم الصالح في الإسلام، مصرّحًا بأنّ مكانة العالم الصالح تأتي في أعلى المراتب بعد الأنبياء والأولياء؛ نظرًا لسعة علمه وقدرته العالية على الفهم والإدراك، ممّا يمكّنه من هداية الآخرين وتبيين الحقائق الدينيّة، مؤكّدًا ضرورة أن تكون كلّ أقواله وأفعاله مطابقةً للتعاليم الإسلاميّة والاجتهاد العلميّ.
كما دعا سماحته الطلّاب والباحثين الدينيّين إلى أن يصبحوا أصحاب رأيٍ في مجالات تخصّصهم، محذّرًا من الإدلاء بآراءٍ تفتقر إلى العلم والاجتهاد، لما قد يترتّب على ذلك من آثار سلبيّة على الفرد والمجتمع.
وأكّد عضو جماعة المدرّسين أنّ السعي في طريق العلم والأخلاق يمهّد الأرضيّة لتبوّء الإنسان مكانةً خاصّةً في مسيرة العبوديّة والتقرّب إلى اللّه.
وتطرّق آية اللّه الفياضيّ إلى الإنجازات العلميّة والتقنيّة التي تشهدها البلاد، مصرّحًا بأنّ كلّ ما يواجه مسيرة التقدّم العلميّ والثقافيّ من مقاوماتٍ وصعوباتٍ، إنّما هو وسيلةٌ لبناء الجيل الشابّ وتعزيز الجنود الثقافيّين والعسكريّين في إيران، والاقتراب من تحقّق وعد الظهور المقدّس للإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).
وفي ختام كلمته، هنّأ سماحته الفائزين في مهرجان العلّامة الحلّيّ، مؤكّدًا ضرورة اغتنام الفرص العلميّة والأخلاقيّة في الحوزة والسعي لاكتساب المعرفة والفضائل الدينيّة، موضحًا أنّ التواصل المستمرّ مع كبار الدين وأولياء اللّه، ورعاية لحظات العمر في أداء الأعمال الصالحة، يمهّد الطريق للوصول إلى القرب الإلهيّ وخدمة المجتمع الإسلاميّ.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.
المحرر: أمين فتحي
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك