الخميس 8 يناير 2026 - 15:48
إيران تدين التصريحات المضللة الصادرة عن مسؤولين أميركيين

وكالة الحوزة - أدانت إيران، الأربعاء، بشدة "التصريحات المضللة والتدخلية" للولايات المتحدة حول شؤونها الداخلية، واتهمت واشنطن بالسعي لـ"خلق الفوضى" ومواصلة "حقدها التاريخي" عبر دعمها أعمالاً عدائية تتراوح من الانقلابات إلى العقوبات الاقتصادية "الجرائم ضد الإنسانية".

وكالة أنباء الحوزة - أدانت وزارة الخارجية الإيرانية التصريحات التدخلية والمضللة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن التطورات الداخلية في البلاد.

ووصفت الخارجية تلك التصريحات التدخلية بأنها دليل واضح على استمرار حقد الحكومة الأمريكية للشعب الإيراني العظيم، الذي لن يسمح لسياسات أمريكا الخادعة وسلوكها العدائي بتقويض سيادة إيران واستقلالها وكرامتها الوطنية.

وقد أصدرت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية مساء الأربعاء بيانًا جاء فيه: "تدين وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية إيران التصريحات التدخلية والمضللة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن التطورات الداخلية في إيران، وتعتبرها دليلاً واضحًا على استمرار حقد الحكومة الأمريكية للشعب الإيراني العظيم. إن هذه المواقف لا تُتخذ بدافع التعاطف مع الشعب الإيراني، بل تتماشى مع سياسة الضغط الأقصى والتهديدات والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران، بهدف التحريض على العنف والإرهاب وخلق الفوضى وانعدام الأمن في البلاد."

وأضاف البيان: تُقرّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالاحتجاجات السلمية وفقًا للمبادئ المنصوص عليها في الدستور، ولن تدخر جهدًا في تلبية المطالب المشروعة للشعب في إطار القانون. وعليه، مع التأكيد على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة للحد من المشاكل الاقتصادية، فإن معظم هذه المشاكل ناتجة عن الحرب الاقتصادية والمالية الشاملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني في صورة عقوبات غير قانونية وظالمة.

وتابع البيان: إن ما تنتهجه الحكومة الأمريكية ضد إيران اليوم ليس مجرد حرب اقتصادية، بل هو مزيج من الحرب النفسية، وحملة إعلامية لنشر معلومات مضللة، وتهديدات بالتدخل العسكري، والتحريض على العنف والإرهاب، وكلها تتعارض بشكل واضح مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الآمرة للقانون الدولي، والمبادئ الأساسية لنظام حقوق الإنسان الدولي.

وأردف البيان: إذ تستذكر الجمهورية الإسلامية إيران تاريخ الولايات المتحدة الطويل في عدائها للإيرانيين وتدخلها في شؤونهم الداخلية – بدءًا من التخطيط لانقلاب عام 1953 وتنفيذه (1)، مرورًا بدعمها لنظام البعث العراقي في الحرب المفروضة على إيران التي دامت ثماني سنوات (2)، ومشاركتها مع الكيان الصهيوني في الهجوم الإجرامي في يونيو 2025 (3)، وفرضها عقوبات غير قانونية – فإنها تؤكد على المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى في حماية المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما احترام السيادة الوطنية للدول، والامتناع عن التدخل المدمر في الشؤون الداخلية للدول المستقلة.

وأضاف البيان: كما تُذكّر وزارة الخارجية بضرورة أن يولي المجتمع الدولي اهتمامًا جادًا للطبيعة غير القانونية واللاإنسانية للإجراءات القسرية الأحادية والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على الشعب الإيراني، وتؤكد أن هذه العقوبات تستهدف بشكل مباشر حقوق الإنسان وسبل عيش الإيرانيين وحياتهم اليومية، وتُعد مثالًا صارخًا على الجرائم ضد الإنسانية.

واختتمت وزارة الخارجية الإيرانية بيانها بالقول: "كما أظهر مراراً وتكراراً طوال تاريخه المليء بالمنعطفات، فإن الشعب الإيراني العظيم سوف يواجه التدخلات الأجنبية الشريرة بيقظة واعتمادًا على التراث الإيراني الإسلامي الأصيل وتعزيز التماسك الوطني، ولن يسمح لسياسات أمريكا الخادعة وسلوكها العدائي بتقويض سيادة إيران واستقلالها وکرامتها الوطنية".

[يُذكر أنّ بعض المسؤولين في الولايات المتحدة، ومن ضمنهم الرئيس دونالد ترامب، أطلقوا تصريحات مهدّدة تجاه إيران على خلفية الاحتجاجات الداخلية الأخيرة المستمرة منذ أسبوعين إثر الغلاء المعيشي، مؤكدين استعدادهم لـ"التدخل" وضرب إيران بـ"ضربة قوية جداً" في حالٍ قُتل المتظاهرون.]

المصدر: إرنا


(1) انقلاب عام 1953: يُشير إلى الانقلاب الذي خططت له ونفذته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) والمخابرات البريطانية (MI6) في 19 أغسطس 1953 (الموافق 28 مرداد 1332 هـ . ش) ضد حكومة الدكتور محمد مصدق الشرعية المنتخبة، رئيس وزراء إيران آنذاك، بهدف إعادة الشاه محمد رضا بهلوي إلى العرش. يُعتبر هذا الحدث في التاريخ الإيراني رمزاً صارخاً للتدخل الأجنبي.

(2) الحرب العراقية - الإيرانية (1980-1988): هي الحرب المفروضة التي شنها نظام صدام حسين على إيران، وقدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون دعماً سياسياً واقتصادياً واستخباراتياً وحتى عسكرياً لنظامه. ساهمت هذه الدعم بشكل حاسم في استمرار الحرب لمدة ثماني سنوات وتفاقم خسائرها البشرية والمادية.

(3) الحرب الإسرائيلية الإيرانية أو حرب الاثني عشر يومًا: هي صراع مسلح بدأ في ساعات الفجر الأولى من يوم 13 يونيو 2025، حين شنت إسرائيل هجوماً مفاجئاً بغارات جوية مكثفة على عشرات الأهداف الإيرانية بهدف وقف ما وصفته "التقدم السريع لطهران في تطوير الأسلحة النووية".

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha