وكالة أنباء الحوزة - في احتفالٍ باليوم العالمي للمسجد، شدّد رئيس مجلس سياسات أئمة الجمعة ورئيس المقر الوطني للمسجد في إيران، حجة الإسلام والمسلمين محمد جواد حاج علي أكبري، على أن النبي الأكرم (ص) بادر فور وصوله إلى المدينة المنوّرة إلى بناء المسجد ليجعل من هذا الصرح المقدس حجر الأساس للحضارة الإسلامية.
جاء ذلك خلال كلمة له في مراسم الاحتفاء التي أُقيمت في مسجد الإمام الحسين (ع) بمدينة سمنان، حيث أعرب عن سروره بالتواجد بين القائمين على شؤون المسجد في المحافظة.
وأشار رئيس المقر الوطني للمسجد إلى أنّه، استنادًا إلى آيات القرآن الكريم، كان المسجد ممهِّدًا لظهور خليفة اللّه وتجليه، وأضاف أنّ القرآن الكريم يعتبر العبودية للّه تعالى أبرز سمة للأمّة الإسلامية، وهذا ما يدلّ على مكانة المسجد وأهمية إقامة الصلاة الجماعية.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين حاج عليأكبري المسجد عاملًا أساسيًا في نشر أسلوب الحياة الإسلامية وتربية الإنسان المؤمن، لافتًا إلى أنّ أكثر من97% من شهداء الثورة الإسلامية قد نشأوا في أجواء المسجد المشحونة بالحيوية والمعنوية.
وأوضح أنّ «العودة إلى مبادئ المسجد» تمثّل الحل الأمثل للقضايا والتحديات الثقافية والاجتماعية التي تواجه البلاد، مضيفًا أنّ خدمة المسجد منحة إلهيّة خصّ اللّه تعالى بها أنبياءه العظام، وفي طليعتهم خليل اللّه إبراهيم (ع).
وشدّد حجة الإسلام والمسلمين حاج عليأكبري على المكانة الرفيعة والملكوتية لخدمة هذا الصرح المقدس، قائلًا: إنّ خدمة المسجد تتطلب قلبًا يفيض حبًا للّه تعالى.
كما بيّن رئيس مجلس سياسات أئمة الجمعة أنّ جميع البرامج الوطنية والمحلية ينبغي أن تكون مرتبطة بالمسجد ارتباطاً وثيقاً، وأن تتضمّن بُعداً مسجدياً في أهدافها ومضامينها. وصرّح قائلاً: يجب على أئمّة الجمعة المحترمين أن يعتبروا مهمتهم الأساسية هي إعمار المساجد وتطويرها وأن يولوا هذا الأمر اهتمامًا خاصًا.
وفي إشارة له إلى دور الإعلام الوطني ووزارة التربية والتعليم في نشر ثقافة المسجد وتعزيزها، قال حجة الإسلام والمسلمين حاج عليأكبري: يجب على المساجد أن تؤدي دورها الريادي في الإغاثة الاجتماعية، وتوفير الأمن للأحياء، وإدارة الأزمات على الوجه الأمثل.
وأشاد إمام جمعة طهران المؤقت بالاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الجمهورية لشؤون المساجد، مضيفاً أنّ ما ينبغي الالتفات إليه هو محورية عامة الناس في إدارة شؤون المساجد.
واختتم كلمته قائلًا إنّ التناسق والتفاعل المتزايد بين أركان المسجد يمثّل عاملًا أساسيًا في تحقيق غايات هذا الصرح المقدس، وأكّد أنّ نصرة المساجد هي تجلٍّ بارز لنصرة اللّه تعالى.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية اضغط هنا.
المحرّر: أمين فتحي
المصدر: وكالة أنباء الحوزة
تعليقك