وكالة أنباء الحوزة - أعرب آية اللّه السيد هاشم حسيني البوشهري، خلال لقائه القائمين على تنظيم المؤتمر الوطني لسلمان الفارسي، عن تقديره للجهود المبذولة في إقامة هذا المؤتمر قائلًا: أتقدم بالشكر والتقدير لهذه الهمّة الجديرة بالثناء وللأنشطة العلمية والبحثية المبذولة في سبيل إقامة هذا المؤتمر.
الأمل في المستقبل؛ أبرز ملامح حياة سلمان الفارسي
ووصف سماحته «الأمل في المستقبل» و«العطش الدائم للوصول إلى الحقيقة» كأبرز النقاط في حياة سلمان الفارسي، وصرّح أنّ ما يتجلى بوضوح في حياة سلمان هو نظرته المفعمة بالأمل تجاه المستقبل. فعلى الرغم من رحلاته العديدة، لم يرتوِ عطشه للوصول إلى الحقيقة، وظلّت روحه التوّاقة تقوده من موطنه إيران إلى المدينة المنوّرة.
وأشار رئيس جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم إلى الحديث النبوي «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ» وقال: إنّ هذا الحديث يبيّن أنّ القرابة الدينية والعملية تفوق القرابة النسبية، وأنّ من يسير على نهج النبيّ (ص) هو الأقرب إليه، وإن لم تربطه به صلة نسب.
وشدّد سماحته على ضرورة الحفاظ على الهوية الإيرانية لسلمان وبيّن أنّه يُعتبر شخصية محبوبة بين مختلف شرائح المجتمع، ولا توجد اصطفافات حزبية تجاهه.
واستخلص إمام الجمعة لمدينة قم الدروس من حياة سلمان، قائلاً: إنّ الدرس الأول من حياة سلمان هو مساره في الوصول إلى النبيّ (ص) وهو تجسيد صادق للمثل القائل: «مَن جَدَّ وَجَدَ، ومَن لَجَّ وَلَجَ»، وأمّا الدرس الثاني فهو ما قام به سلمان في مرحلة حضوره إلى جانب النبيّ (ص).
الطاقة الكامنة في شخصية «سلمان الفارسي» لتعزيز الوحدة الوطنية في المجتمع
ونوّه آية اللّه حسيني البوشهري إلى الطاقة الكامنة في شخصية سلمان لتعزيز الوحدة، مؤكّدًا أنّ إحياء اسمه في ظروف ما بعد الحرب الـ12 يوماً، التي التفّ فيها الجميع حول إيران، يُعدّ عاملًا مهمًّا في تعزيز الوحدة الوطنية.
كما دعا نائب رئيس مجلس خبراء القيادة إلى تبيين الخدمات المتبادلة بين الإسلام وإيران، معتبرًا ذلك ركيزة في ترسيخ مفهوم «إيران الإسلامية»، وقال: يجب تبيين ما قدّمه الإسلام لإيران، وما قدّمته إيران ـ بمحورية شخصية سلمان ـ للإسلام.
سلمان الفارسي؛ الحاكم النموذجي
وأشاد سماحته بشخصية سلمان الشاملة، خاصة خلال فترة حكمه على المدائن كحاكم نموذجي، مؤكّدًا أنّ حياته الغنيّة تصلح لأن تكون مادّة خصبة لكتابة الأبحاث والمقالات.
وجدير بالذكر أنّ في مستهلّ اللقاء، قدّم علي قاسمزاده، عمدة أصفهان، برفقة جمع من القائمين على تنظيم المؤتمر المزمع انعقاده قريبًا في هذه المدينة، تقريرًا موجزًا عن الإجراءات المتخذة والبرامج والأهداف لمؤتمر سلمان الفارسي.
ومن بين ما تضمّنه التقرير: التطور الملحوظ في عمق واتساع فعاليات المؤتمر مقارنةً بالماضي، والاهتمام بشخصية سلمان بوصفه رمزًا لإيران الإسلامية الشيعية بغية تعزيز الهويّة الوطنية في المجتمع، إضافةً إلى النشاطات العلميّة والبحثيّة التي أُنجزت في هذا السياق.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية اضغط هنا.
المحرّر: أمين فتحي
المصدر: وكالة أنباء الحوزة
تعليقك