وكالة أنباء الحوزة - أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال جلسة برلمانية طارئة، اليوم الجمعة، أن العلاقات التجارية بين بلاده وإسرائيل مقطوعة بالكامل وأن الموانئ التركية مغلقة أمام السفن الإسرائيلية، في ظل ما ترتكبه إسرائيل من إبادة وتجويع بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وحذّر فيدان من أنه "إذا سُمح لإسرائيل بمواصلة هجماتها المتهورة في فلسطين وخاصة في غزة، فإن الأمر لن يقتصر على الفلسطينيين وسيؤدي لإشعال المنطقة بأكملها".
وعقد البرلمان التركي هذه الجلسة الطارئة لبحث العمليات العسكرية التي بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها لاحتلال مدينة غزة.
وتأتي الجلسة بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- اعترافه بما يسمى "الإبادة الجماعية للأرمن" عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، في خطوة مستفزة لأنقرة.
وقال وزير الخارجية التركي "لا يوجد في العالم حاليا بلد اتخذ خطوات متقدمة أكثر من تركيا. لقد نفذنا العديد من الإجراءات الدبلوماسية والقانونية والتجارية".
وتابع "أوقفنا تجارتنا مع إسرائيل بشكل كامل. أغلقنا موانئنا أمام السفن الإسرائيلية. لا نسمح للسفن التركية بالذهاب إلى الموانئ الإسرائيلية".
وأضاف أنه "لا توجد دولة أخرى قطعت تجارتها مع إسرائيل بشكل كامل. كما أننا لا نسمح لسفن الحاويات التي تنقل الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل بدخول موانئنا، ولا للطائرات بعبور مجالنا الجوي".
ووصف فيدان الإبادة الإسرائيلية بأنها "واحدة من أظلم الصفحات في تاريخ البشرية"، مؤكدا أن إسرائيل "ضربت بعرض الحائط القيم الإنسانية بارتكابها جريمة إبادة جماعية في غزة منذ عامين أمام أعين العالم".
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر إسرائيلية قولها إن فيدان لم يعلن عن قرارات جديدة ضد إسرائيل، وإنما كان يتحدث أمام البرلمان عن قرارات سابقة. وأضافت أن المقصود بحظر الطيران هو منع الرحلات العسكرية.
تركيا ترفض التهجير
وقال وزير الخارجية التركي إن النظام العالمي عجز عن تحمل مسؤولياته لوقف المجازر الإسرائيلية، مشددا على أن إسرائيل "تمارس سياسة التجويع الوحشية بحق الفلسطينيين في غزة في مسعى لطردهم".
وأكد أن "هدف إسرائيل واضح وهو جعل غزة غير قابلة للعيش من أجل إجبار الشعب على الرحيل"، مشيرا إلى أن "عدم سماح إسرائيل بدخول المساعدات إلى غزة أدى إلى استشهاد آلاف الفلسطينيين ضمن سياسة التجويع".
وتابع فيدان "المستجدات تؤكد أن إسرائيل تريد احتلال جميع الأراضي الفلسطينية، والوزراء المتطرفون والمستوطنون يحاولون رفع مستوى التوتر من خلال اقتحامات المسجد الأقصى"، مشيرا إلى المساعي التركية المستمرة مع قطر ومصر لإيجاد حل جذري للقضية.
واعتبر وزير الخارجية التركي أن "سياسات إسرائيل العدوانية تجاوزت غزة إلى القدس والضفة الغربية وسوريا وإيران ولبنان"، مؤكدا أن "مساعي إسرائيل مستمرة لإدخال جميع دول المنطقة في حالة فوضى"، وأن "العقلية الإسرائيلية لا تعترف بالقوانين الدولية وتضرب بها عرض الحائط".
واعتبر فيدان كذلك أن إسرائيل لا تريد دولة سورية جديدة قوية لكن تركيا لن تسمح باستمرار تلك السياسات، كما قال إن التوتر المستمر بين إسرائيل وإيران يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
المصدر: الجزيرة
تعليقك