۱۷ اردیبهشت ۱۴۰۰ | May 7, 2021
سماحة الشيخ «عبدالله صالح» نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي في البحرين

وكالة الحوزة - صرح الشيخ عبدالله الصالح نائب أمين عام جمعية العمل الإسلامي: صفقة القرن حتى الان ليست سوى حبر على ورق، ووعود فارغة بخارطة جديدة للمنطقة، ولا تزال الشكوك كبيرة في قدرة ادارة ترامب على الفوز بالانتخابات، وعلى قدرة نتنياهو على تجاوز فضائحه والهروب من المحاكمة.

وكالة أنباء الحوزة - شهران تفصلنا عن الإنتخابات الأمريكية التي يتنافس فيها ترامب مرشح الحزب الجمهوري، وبايدن مرشح الحزب الديمقراطي، هذه الفترة عادة فترة حرجة وفترة مفاجآت، وفترة تجميع وشحذ الأسلحة المختلفة للتفوق على الخصم، والتفصيل ليس هنا مكانه، بل سنركز على السباق المحموم لترامب لتسجيل أي انتصار على صعيد السياسة الخارجية، من أجل إقناع الناخبين أن الولايات المتحدة لا تزال الدولة العظمى في العالم، لأن هناك تشكيك في قدرة ترامب على صيانة مكانة أمريكا كقوة عظمى، وهي النقطة التي يركز عليها الديمقراطيون في حملتهم الانتخابية.

ترامب يراهن على البيض العنصريين الأمريكيين للتصويت له، ويريد أن يضمن الناخبين اليهود، لذلك السياسة الخارجية للولايات المتحدة ليس فيها إنجاز إلا للكيان الصهيوني؛ نقل سفارة أمريكا للقدس، طرح صفقة القرن، العمل على دفع حكومات عربية للتطبيع مع الكيان الغاصب، إلى درجة أن المراقب ليس واثقاً أن ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أم رئيس الكيان الغاصب؟

وبومبيو هل هو وزير خارجية الولاية المتحدة الأمريكية أم خارجية الكيان الصهيوني؟!!

ثم لماذا هذا الإصرار على إنقاذ نتنياهو والحيلولة دون سقوطه، رغم المظاهرات المستمرة منذ أكثر من شهر ضد بقائه في منصبه أو إعادة ترشحه للانتخابات القادمة؟!1

١٠,٧٤٥كم قطعها وزير خارجية الولاية المتحدة مايك بومبيو وحط في تل أبيب، في هذه اللحظات الإنتخابية الحرجة، ما هي الدوافع، وما هي الأهداف الحقيقية لذلك؟

ثم سافر بومبيو نفسه وقطع ١,٨٥٢كم المسافة الفاصلة بين تل أبيب والخرطوم، للحصول على وعد بالتطبيع بين الخرطوم والكيان الغاصب، مستغلاً حاجة السودان الماسة لرفع اسم السودان من لائحة الإرهاب، واللقاء الذي جرى بين رئيس السودان ونتنياهو في أوغندا قبل فترة قصيرة، وتصريحات مستشار الخارجية السودانية - الذي أقيل من منصبه بعد هذه التصريحات - قبل اسبوع عن رغبة السودان واستعداده وسعيه للتطبيع مع الكيان الصهيوني

ثم هناك عمل محموم لإنجاز مشروع التطبيع بين الإمارات والكيان الغاصب وسيتوجه يوم الاثنين القادم وفد صهيوني برئاسة مستشار الأمن القومي الصهيوني ووفد أمريكي يضم غاريد كوشنر مستشار ترامب والمبعوث الأمريكي ليكون الإنجاز الثاني بعد نقل السفارة للقدس الشريف، فلماذا هذا الاستعجال للتطبيع مع الامارات، وهل سيحل التطبيع مشاكل ترامب ونتنياهو؟!!!

قمة إفلاس السياسية الخارجية الأمريكية أن يكون التطبيع الرسمي مع عملاء أمريكا إنجاز السياسة الخارجية الأمريكية الوحيد في عهد ترامب!!!

صفقة القرن حتى الان ليست سوى حبر على ورق، ووعود فارغة بخارطة جديدة للمنطقة، ولا تزال الشكوك كبيرة في قدرة ادارة ترامب على الفوز بالانتخابات، وعلى قدرة نتنياهو على تجاوز فضائحه والهروب من المحاكمة، وكذلك نجاح التطبيع بين حكام هم في الأصل عملاء، لأن التطبيع ما لم يحظَ بموافقة شعبية فنجاحه غَيرِ مضمون، وتجارب الإردن، ومصر وغيرهما خير برهان..

الشيء المهم الذي يجب أن يعرفه الجميع

1/ إن تطبیع دول الخلیج مع الکیان الصهيوني لا يعني الكثير واقعاً، لأن هؤلاء الحكام عملاء ويسيرون في الفلك الأمريكي الإستعماري فتطبيعهم لا يضيف شيئاً أبداً، أضف إلى ذلك أن الصهاينة يحاولون تضخيمه وترويجه ضمن حربهم النفسية على محور المقاومة ولكسر ارادة الشعب الفلسطيني...

2/ لا توجد تأثيرات سلبية لهذا التطبیع علی دور ایران ومحور المقاومة الاسلامیة فی المنطقة مطلقاً، بل بالعكس الدول المناهضة للصهيونية والتطبيع معها ستتأكد أن لا مستقبل للكيان الغاصب ولا للدول الإستعمارية الجديدة في المنطقة، لأنهم يعملون لأنفسهم ولتجيير المنطقة لمصالحهم وضمن مشاريعهم بغض النظر عن أي فائدة ترجى للدول المطبعة وشعوبها

3/ نتیجة التطبیع ضارة جداً على حكومات وشعوب المنطقة، والحكومات أكثر تضرراً، وحكام الإمارات سيكونون أول من سيدفع الثمن، وغداً لناظره قريب

الشيخ عبدالله الصالح نائب أمين عام جمعية العمل الاسلامي "أمل""

الأربعاء ٦ محرم ١٤٤٢هـ

الموافق ٢٠٢٠/٨/٢٦م

ارسال التعليق

You are replying to: .
1 + 4 =