۱۰ خرداد ۱۳۹۹ | May 30, 2020
حجت‌الاسلام‌والمسلمین شیخ محمد الکرباسی

وكالة الحوزة – كان للشيخ محمد الكرباسي(الکلباسی)، اهتمام بحفظ وثائق النجف الاشرف لايصالها للاجيال، فقام بجمع وتصوير الوثائق والصور المتعلقة بحوزة النجف الاشرف.

أفاد مراسل وكالة أنباء الحورة، ربما المهتمين بالتاريخ والتوثيق، سمعوا اسم "مركز النجف الأشرف للتأليف والتوثيق والنشر" أو مركز توثيق النجف الاشرف، وشاهدوا الوثائق والصور التي نشرها هذا المركز في الفضاء الإلكتروني. تم إنشاء المركز الذي يعد من أوائل المراكز في هذا الميدان وتمت إدارته من قبل الشيخ محمد الكرباسي، وهو عالم دين شيعي في حوزة النجف الاشرف، وجميع عمله شخصي. وفي حوار أجري معه ، قام سماحته بتعريف مركز النجف الاشرف للتاليف والتوثيق والنشر توثيق والنشر.

إن حجة الإسلام والمسلمين، الشيخ محمد الكرباسي(الکلباسی)، كان له اهتمام بحفظ وثائق  النجف الاشرف لايصالها للاجيال، فقام بجمع وتصوير الوثائق والصور المتعلقة بحوزة النجف الاشرف وما يتعلق بهذه المدينة المباركة حتى لا تتلف فهذا هو الغرض الاساسي، وأوضح في مقابلة له غرض وأهداف إنشاء هذا المركز وأنشطته، وترجمته على النحو التالي:

 تقديم "مركز النجف الأشرف للتأليف والتوثيق والنشر"؟

الكرباسي: يقع هذا المركز في النجف الاشرف. النجف هي مدينة العلم، وقد جاء العلماء هنا من جميع أنحاء العالم، وتم تأليف المؤلفات العلمية والفكرية هنا. وقد بقيت جميع هذه الأنشطة العلمية والأعمال والوثائق العلمية والثقافية وبقيت جميعها في المكتبات. يسعى المركز إلى جمع هذه المصنفات، وأي أعمال للعلماء مثل المخطوطات والمراسلات والاجازات والوثائق الشخصية الخاصة بالعلماء، ونشاط المركز يكون في جانبين ؛ أحدهما هو الحفاظ على المصنفات والوثائق والجانب الآخر هو نشر هذه الوثائق و المخطوطات. فلدينا برنامج خاص نعمل عليه.

في أي سنة وبواسطة من أنشئ هذا المركز؟

الكرباسي: تم إنشاء المركز من قبلي (الشيخ محمد الكرباسي) والشيخ علي مرزة عام ٢٠١٢ وكان الرافد الأساسي لمشروع النجف الاشرف عاصمة الثقافة الاسلامية. ولكني كنت أجمع هذه المخطوطات والوثائق بشكل شخصي منذ التسعينيات، وكان السبب الرئيسي أنه خلال الانتفاضة الشعبانية، عندما كنت صغيرا، كنت أسير في الشارع، وفجأة رأيت جنود صدام يأخذون الكتب والمخطوطات والوثائق من مدرسة دار الحكمة ويحرقونها. فمنذ ذلك الوقت، كنت أفكر في كيفية جمع هذا الإرث الحضاري الذي بذلوا المهج من اجله بجد.

ما هي الأقسام التي يتكون منها هذا المركز؟

الكرباسي: يتكون المركز من ثلاثة أجزاء رئيسية. إحداهما مخطوطات. ثانياً قسم التوثيق. وثالثاً قسم البحث والنشر والطبع، هناك أقسام فرعية أخرى، مثل قسم الإعلام.

ومع ذلك، يحتوي قسم المخطوطات على مخطوطات تم تاليفها في النجف أو كتبها المؤلفون وأصحابها في النجف. في هذا القسم، قمنا بجمع وتصوير العديد من المخطوطات، بما يزيد عن 60.000 الف مخطوطة. اما في قسم التوثيق فضم حوالي ٣ ملايين وثيقة وقمنا بتصنيفها فشمل اثنا عشر إلى خمسة عشر موضوعا من الوثائق، مثل الوثائق السياسية والمراسلات واجازات العلماء. ويوجد أيضا في ضمن هذه المجموعات من الوثائق قسم للصور، والذي يتضمن 22 ألف صورة من صور للشخصيات والاحتفالات والاماكن التي تم الاحتفاظ بها. نظرًا لأننا نسعى إلى تحقيق هدفين منذ إنشاء هذا المركز، أحدهما هو الحفاظ على هذا التراث والآخر هو نقله إلى الأجيال القادمة وإخباره بكيفية حدوث هذه المنتجات العلمية في هذه المدينة، لذلك عمل المركز على نشر هذه الوثائق والمخطوطات حتى تكون مادة أساسية للبحوث العلمية والتاريخية. فيمكن للباحثين الذين يرغبون في الكتابة عن تاريخ النجف الاشرف أيضًا الوصول إلى الوثائق.في مجال البحث والنشر، نسعى إلى إظهار التاريخ السياسي للنجف الاشرف والقول إن النجف لم يكن فقط فقهًا واصوله، بل إن النجف منخرط أيضًا في السياسة والمجتمع. ولهذا السبب، نشرنا وثائق على شكل مجموعتين "النجف والقضية الفلسطينية"، و "النجف وفتاوى الجهاد"  ومواقف النجف السياسية وغير ذلك، فكان غرضنا أن النجف الاشرف لم يكن مجرد دروس فقهية، بل عمل ونزول للمجتمع في كل الميادين. كما سعينا لإثبات دور النجف الاشرف في توحيد المسلمين ولهذا الغرض، نشرنا مجموعة، النجف والوحدة الإسلامية؛ لإثبات أن النجف الاشرف  لعبت منذ فترة طويلة دورًا مهمًا في هذا الصدد.

من أين بدأت؟

الكرباسي: بدأنا أولا بتصوير المخطوطات الموجودة في مكتبات النجف الاشرف. ثم ذهبنا إلى الوثائق والصور المتناثرة في منازل النجف الاشرف، وكانت هذه الوثائق في صناديق في السراديب ذهبت اليها شخصياً وصورت هذه الوثائق والمخطوطات.  على سبيل المثال، صورت وثائق في بيت العامري وبيت الكرماني وبيت الكرباسي والمدارس العلمية، بالإضافة إلى بعض الوثائق الموجودة في المكتبات كمؤسسة كاشف الغطاء و مكتبة الإمام الحكيم و مكتبة الإمام أمير المؤمنين ومكتبة الإمام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء. مع ذكر مصدر الوثيقة، بدأنا من النجف ثم سافرنا إلى الجمهورية الإسلامية وذهبنا إلى أصفهان وتم تصوير الوثائق الموجودة هناك. ثم قمنا بزيارة مكتبات مهمة، على سبيل المثال، حصلنا على الارشيف القاجاري عبر الجمهورية الإسلامية. كما حصلنا على الأرشيف العثماني والأرشيف البريطاني. لقد حصلنا على العديد من هذه الوثائق ومن محافظات أخرى في العراق وبلدان أخرى.

كم عدد صور المستندات والمخطوطات التي أعددتها حتى الآن وما هي المجموعات التي نشرتها؟

الكرباسي: يوجد في قسم المخطوطات ٦٠ ألف مخطوطة، وهناك أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة في قسم الوثائق، تشمل الوثائق السياسية، والاجازات، وتوقيعات العلماء، واثنين وعشرين ألف صورة. لقد نشرنا أيضًا حوالي واحد وثلاثين إصدار في مختلف الميادين، على سبيل المثال، تحتوي إحدى المجموعات على اثني عشر مجلدًا، وفي كل مجلد تم بحث ونشر 5 رسائل علمية حول مواضيع مختلفة اسميناها موسوعة النجف الاشرف العلمية. كما تم نشر وثائق عن دور النجف في قضية الوحدة الإسلامية ووثائق عن دور النجف في القضية الفلسطينية والقضايا السياسية. كان الهدف هو تزويد الباحثين بمادة اساسية لكتابة تاريخ جديد يعتمد على وثائق النجف الاشرف، وليس كتابة تاريخ النجف فقط على أساس فهم المؤرخين. ننشر الوثائق بما هي ليتسنى الوصول للتاريخ الحقيقي والحكم للقارئ، وهي نقطة مهمة للغاية.

 كيف وبأي طرق حصلت على هذه الوثائق؟

الكرباسي: نحصل على الوثائق من منبعها التي بيناها لكم، ونذهب شخصياً إلى البيوتات العلمية والمراكز والشخصيات، أو نحصل عليها عن طريق التبادل أو الشراء. كما حصلنا على العديد من الوثائق والصور من مكتبات الدول العربية والجمهورية الإسلامية.

 ما هي طرق التواصل معك وكيف تنشر المستندات؟

الكرباسي: حتى الآن، قمنا بإنشاء قناتين، واحدة في WhatsApp والأخرى في Telegram، وننشر الوثائق هناك بالإضافة إلى أن للمركز موقع يراجعه الباحثون وهو عبارة عن معرض للوثائق وأعمال المركز. في الآونة الأخيرة، تم تسجيل ونشر وثائق مهمة ومثيرة للاهتمام للشباب في شكل فيديوهات، مثل الوثيقة التي نشرناها حول برنامج الإصلاح في مدرسة الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء. كما كان لدينا وثيقة طلبت فيها قبائل الفرات من علماء النجف أن يطالبوا بحقوقهم من الحكومة العراقية عام ١٩٣٤ فكانت هذه الوثيقة كأول تحرك سياسي للنجف الاشرف، ونشرنا هذه الوثيقة على شكل فيديو. كما كانت هناك وثيقة حول العلاقة بين منطقة النجف والأكراد العراقيين، فقد كانت هناك مراسلات بين الراحل آية الله سيد محسن الحكيم والملا مصطفى برزاني، نشرناها أيضًا في شريط فيديو وقمنا بنشر كتاب جدا مهم بين موقف النجف الاشرف من الغزو الوهابي للمدينة. في هذا البحث رسائل أهل المدينة المنورة لعلماء النجف الاشرف وكيف سيظهر تدخل النجف خلال الهجوم الوهابي. في هذا الصدد، حصلنا على وثائق مهمة للغاية لم يتم النظر فيها بعد.

 النقطة النهاية؟

الكرباسي: هذا المركز غير مدعوم في أي مكان وغير مرتبط بالحكومة ولا حزب ولا أحد، ولكن مركز شخصي.

أجرى الحوار: محمد جواد حسين زاده

ارسال التعليق

You are replying to: .
3 + 4 =