۱۰ خرداد ۱۳۹۹ | May 30, 2020
حجت الاسلام و المسلمین سید مرتضی کشمیری

وكالة الحوزة_ أكد ممثل المرجع السيستاني في أوروبا السيد مرتضى الكشميري على دور الإيمان في رفع معنويات المرء في مواجهة الابتلاء.

وكالة أنباء الحوزة_ أكد  السيد مرتضى الكشميري إن العالم يعيش بأسره اليوم تفشي وباء عام شل الحياة الاعتيادية وأربك الوضع العالمي على كافة المستويات والصعد، موضحا إن الإنسان يقف مندهشا إزاء ما يحدث تصيبه الحيرة جراء ذلك من ناحتين:

الأولى الناحية التحليلية والتفسيرية ومحاولة فهم ماهية الحدث ومعرفة حقيقة ما يحصل فهل هو من فعل السماء وقضاء وقدر الهي أو انه من فعل البشر وهو بالتالي اختياري ويجب تتبع الفاعل وتحميله المسؤولية.

والأخرى حيرة الإنسان فيما يجب أن يفعل ويتصرف من الناحية العملية، فتلك حيرة علمية نظرية، وهذه حيرة عملية تطبيقية.

وأضاف السيد الكشميري: نحن كمن هو أمام جهاز من الأجهزة الإلكترونية الحديثة المزودة بأزرار كل منها يوعز إلى الجهاز بالقيام بحركة معينة وعمل معين، وقد فوجئ بحركة مفاجئة للجهاز غير مطلوبة بل خطرة قد تؤدي إلى إيجاد انفجار وكارثة ولا يهتدي إلى الزر المعين لإيقاف تلك الحركة فهنا ما عليه إلا الرجوع إلى دليل ذلك الجهاز الذي عادة ما ترفقه الشركة الصانعة للإرشاد إلى كيفية التعاطي والتعامل مع ذلك الجهاز.

وبين ممثل المرجع السيستاني إننا ما علينا إلا الرجوع إلى كتاب الهداية الذي انزله خالق هذا الكون وما فيه لنسترشد بهداه، فهداية القرآن ليست منحصرة في جانب التشريع كما قد ينطبع في أذهاننا نتيجة الغفلة أو الجهل وإنما هي شاملة لجانب التكوين أيضا، قال تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء).

مؤكدا بالقول: إذا ما عدنا إلى القرآن فإننا نجد إرشادات عديدة تصب في اتجاه إنقاذنا من المحنة، ونشير إلى بعضها إذ لسنا في صدد الاستقراء التام الكامل للآيات القرآنية ولا إعداد دراسة شاملة لهذا البحث.

فنكتفي بما يلي:

۱- قوله تعالى (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ان هذه الآية المباركة تعيد الى ذهن المؤمن ما قد يغفل عنه وهو ايمانه بالله الخالق المدبر الحكيم القادر الواهب للحياة والموت (ألا له الخلق والأمر)، تعيد الى ذهنه انه مختلف في نمط التفكير مع الملحدين والكافرين، فاذاما ذكر الله واستحضر انه في ظل الرحمن الرحيم (لا يعزب عن علمه مثقال ذرة) وان له ربا يرعاه هو اقرب اليه من حبل الوريد وانه يدبر له ما فيه خيره وصلاحه، وطالما هو مؤمن فهو ليس في مأزق وليس في مهب الريح ومعرض الخسران والحرمان، فقد ورد في الحديث (اذا احب الله عبدا ابتلاه) وفي اخر ( غته بالبلاء غتا) وفي ثالث عن ابي عبدالله الصادق(ع): عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا له، ان قرض بالمقاريض كان خيرا له وان ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له. وعنه (ع) ايضا قال: فيما اوحى الله الى موسى بن عمران عليه السلام يا موسى ما خلقت خلقا احب الي من عبدي المؤمن، واني انما ابتليته لماهو خير له، واعافيه لماهو خير له، وازاوي عنه لماهو خير له، وانا اعلم بما يصلح عليه عبدي، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي اكتبه في الصديقين عندي اذا عمل برضاي واطاع أمري. وعن رسول الله (ص): ان عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء فاذا احب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء، فمن رضي فله عند الله الرضا ومن سخط فله السخط.

۲- قوله تعالى (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة)  وهنا القرآن يرشدنا الى تجنب المعاصي والموبقات والتي تغضب الله وتسبب حلول عقوبته الدنيوية قبل الاخروية، والحيلولة دون رحمته واسباغ نعمه، فيجب ان نرتدع عن فعل الموبقات كما يجب ان نرتدع عن الرضا بفعل موبقات الآخرين ومعاصيهم، وبعد ذلك نبتغي اليه الوسيلة، ووسليتنا اليه التي نرجو بها هطول رحمته ودفع البلايا والنائبات هي حب محمد وآل محمد والتوجه اليهم ومخاطبتهم بكل مشاعرنا ومن اعماق قلوبنا بان يكونوا شفعائنا الى الله تعالى للحظوة بخير الدنيا والآخرة.

ارسال التعليق

You are replying to: .
7 + 11 =