۲۹ شهریور ۱۳۹۹ | Sep 19, 2020
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم

وكالة الحوزة: قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إنّ "السعودية تستخدم المصطلح الإسرائيلي الذي أقضّ مضجعها من خلال مقاومة حزب الله فلم تجد طريقة للتعبير عن والمرارة إلاّ أن تنعت حزب الله بالإرهاب، مضيفاً لم يكن لها هذا التأثير؛ لأن رصيدنا رصيد شعبي كبير في العالم العربي والإسلامي".

وكالة أنباء الحوزة: قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إنّ "كل الناس إطلعوا على قرار السعودية في وضع حزب الله على لائحة الإرهاب من خلال مجلس التعاون الخليجي وبعد ذلك من خلال وزراء الداخلية العرب ظناً منهم أنّ هذا الوصف سيؤدي الى إرباك حزب الله وسيقيّد علاقات حزب الله و سيؤثر في قدرته على الحضور والفعالية والتاٌثير والأعمال المتتالية التي يقوم بها في مختلف مواقع الجهاد".

كلام الشيخ قاسم جاء خلال لقاء سياسي أقامه حزب الله مع فعاليات منطقة حارة حريك في قاعة مجمع السيدة زينب(ع) في محلّة بئر العبد، حيث أضاف أنّ "السعودية أوقعت نفسها في الفخ لأنها استخدمت المصطلح الإسرائيلي نفسه، إسرائيل تقول عنا إرهاب والسعودية تقول عنا كما تقول إسرائيل بأننا إرهاب، يعني أن السعودية تستخدم المصطلح الإسرائيلي الذي أقضّ مضجعها من خلال مقاومة حزب الله فلم تجد طريقة للتعبير عن الألم والمرارة إلاّ أن تنعت حزب الله بالإرهاب من أجل أن تحرّض العالم عليه.

ولكن كما نرى اليوم فالعالم يتعاطى مع الحزب كمقاومة ويحترمه كمقاومة وأنّ صفة الإرهاب ضد الحزب لم يكن لها هذا التأثير على الإطلاق خاصة أنّ رصيدنا رصيد شعبي كبير جدًا في العالم العربي والإسلامي وأننا نواجه إسرائيل وكسرناها وبالتالي عندما تستخدم السعودية هذا المصطلح يعني أنها تلجأ الى المفردات الإسرائيلية وبالأسباب الإسرائيلية نفسها وهذا فخ كبير وخطيئة كبيرة وقعت فيها السعودية وهذا الأمر كشف ضعف السعودية وألمها".

وأكد الشيخ قاسم أنه "لمن لا يعرف السعودية أنها لا تتحمل كلمة تُقال ضدها، ولا تتحمل نقداً تُنتقد به، وعندما ترى أنّ حزب الله هو الحزب البارز  والمؤثّر يكشف أعمالها، بينما نحن لم نقل شيئًا سلبيًا عن السعودية أبدًا، نحن كنا نوصّف ما تقوم به السعودية".

وسأل: ماذا نقول عن قصف المدنيين في اليمن؟! هل نقول أنها ترسل لهم قمحًا بالطائرات؟! ماذا نقول عن قصف المستشفيات ودور العجزة؟! هل نقول بأنهم يرسلون لهم الأدوية؟! ماذا نقول عن تجويع الشعب اليمني؟! هل نقول بأنهم يرسلون لهم المواد التموينية؟! نحن نصف ما تفعله السعودية فقط، ماذا تفعل في سورية؟ هي تدعم التكفيريين بالمال والسلاح والتسهيلات والدعم الدولي والسياسي والإعلامي وهؤلاء مجرمون يقتلون المدنيين ويبقرون البطون ولا يرحمون أحدًا ولا يعرفون دينًا ولا يلتزمون أخلاقًا ولا يعرفون الله جلّ وعلا، ماذا نقول عن هذا الدعم من قبل السعودية؟! نقول أنها تحاول أن توجد مناخًا سياسيًا ملائمًا في سورية؟! لذلك نحن وصّفنا ما قامت به السعودية في الوقت الذي خشي الكثيرون من توصيفها،فكان أن جُنّ جنونها من هذا الموقف السياسي والإعلامي من قبل حزب الله،

واعتبر الشيخ قاسم أنّ "السعودية خدمتنا بهذا التوصيف ، لأنها استفزت شعوب العالم الإسلامي وأحرار العالم وبيَّنت مكانة المقاومة التي تستلزم أن تعمل السعودية على المستوى الإقليمي والدولي من أجل أن تستنفر كل الإمكانات لمواجهة حزب الله، هذا يعني أنّ حزب الله مهم وله تأثير كبير".

وأضاف الشيخ قاسم "إذا لم تتراجع السعودية عن موقفها وأعمالها البشعة فستصبح قريبًا العلاقة مع السعودية تهمة، الآن لا يتجرّأ أحد في لبنان أن يقول أنه مع اسرائيل مع العلم أنه مرت فترة طويلة من الزمن كان قسم من الشعب اللبناني والمنظمات والقوى والأحزاب مع "اسرائيل"، لكن بعد فترة انكشف أنّ العلاقة مع "اسرائيل" خاسرة وأنّ من يستمر معها سيوصم بأنه في صف الأعداء فلم يعد أحد في لبنان يجرؤ على القول أنه مع "اسرائيل"، كذلك كنا نتوقع أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه العلاقة مع السعودية كتهمة العلاقة مع "اسرائيل" إذا استمرت السعودية بهذا المنهج وإذا لم تتراجع عن مواقفها، لأنّ مضبطة الإتهام بحق السعودية كبيرة جدًا، المرء يحتار إذا أراد أن يعدّ ماذا فعلت: السعودية دمرت اليمن وتدخلت في شأن بلد عربي، وحاولت أن تغيّر نظامه وأن تربّع عليه من لم يجد مكانًا ليحكم من خلاله لأشهر عديدة وهذا فعل إجرامي، السعودية هي التي كانت تموّل التيارات التكفيرية في العراق وأدت الى أن تجتاج داعش أماكن كثيرة في العراق تحت رعاية السعودية وغيرها، وهذا ما جعل هذا البلد يعيش حالة من الفوضى والصعوبات والتعقيدات التي يعاني منها الى الآن، السعودية هي وراء الدعم الذي حصل للمسلحين التكفيريين واستقدامهم من ثمانين دولة في العالم الى سورية وهي تخرّب سورية، السعودية هي الآن تبني علاقات مع "اسرائيل" علنًا ولقاءات، والإسرائيليون يرحبون ويتحدثون عن تقدم كبير والسعودية لا تنفي، هناك أشياء معلنة وهناك أشياء سرية كثيرة".

وفي الشأن الداخلي اللبناني، لفت سماحته أنّ "السعودية هي التي ضغطت كثيرًا على جماعتها في لبنان من أجل أن يخرّبوا وأن يغيّروا في المعادلة وهي التي أوقفت إمكانية انتخاب رئيس للجمهورية حيث كان سيتم انتخاب رئيس للجمهورية من سنة تقريبًا عندما كانت الحوارات قائمة بين العماد عون والأستاذ سعد الحريري لكن شاهدنا بعد فترة أن سبب فرط عقد الإتفاق هو قرار من السعودية بلّغه وزير الخارجية سعود اتلفيصل آن ذاك أنه ممنوع أن يأتي فلان رئيسًا للجمهورية، يعني هم خربوا في البلد، ماذا نتكلم؟ هم الذين لديهم مضبطة اتهام تبدأ ولا تنتهي".

وتابع "على كل حال كل العالم أصبح يرى بما لا شك فيه إنجازات المقاومة الإسلامية في موردين أساسيين كبيرين: الأول في مواجهة اسرائيل، والثاني في مواجهة التكفيريين، فقد أنجز حزب الله أعظم وأكبر وأهم تحرير في العام 2000 من دون قيد أو شرط في مواجهة إسرائيل التي أخرجها من حوالي 1000 كلم مربع كانت محتلة في جنوب لبنان وهذا لم يحصل بهذه الشاكلة منذ احتلالها لفلسطين سنة 1948 حتى سنة 2000 يعني مدة 52 سنة ولا زالت حتى اليوم تحسب ألف حساب لحزب الله بعد معارك حرب تموز 2006 لأنها ذاقت هزيمة لم تتعودها وفاجأتها وبدأت تهددها بمصيرها ومستقبلها، ولذا هي الآن حذرة جدًا من أي اعتداء على حزب الله ويجب أن تحسب حسابًا كبيرًا قبل أن تقدم على أية حماقة من الحماقات، وهذا يُسجّل لحزب الله وهذا انتصار كبير، والانتصار الثاني كان ضد التكفيريين لأننا ساهمنا في مواقع مختلفة أساسها ما حصل في لبنان وعلى حدودوه بالتحديد حيث استطعنا أن نمنع إقامة إمارات إسلامية في البقاع والشمال وعلى الحدود اللبنانية السورية  فضلاً عن الممساهمات الكبرى التي قدّمناها لإنقاذ سورية من هؤلاء التكفيريين، هذان إنجازان كبيران بطبيعة الحال سيجعلان المعادلة في اتجاه آخر".  

ارسال التعليق

You are replying to: .
8 + 6 =