الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:46
إمام جمعة النجف: على الحكومة أن تستنكر القصف على الحوثيين قبل أن تدافع عن السعودية.. ومنع الحجاب في أذربيجان اعتداء على القيم الإسلامية

وكالة الحوزة - دعا إمام جمعة النجف الأشرف، السيد صدر الدين القبانجي، الحكومة العراقية إلى استنكار القصف المستمر على الحوثيين قبل الدفاع عن السعودية، كما استنكر منع الحجاب في أذربيجان واصفاً إياه بأنه "اعتداء على القيم الإسلامية".

وكالة أنباء الحوزة - ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وتناول خلالها جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية.

اكتمال الكابينة الوزارية.. استحداث وزارات ومواقع نيابية دون مبرر

وفي مستهل خطبته، أعلن سماحته اكتمال الكابينة الوزارية بعد التصويت على الوزراء أمس، مشيراً إلى أن الملاحظ "استحداث ثلاث وزارات إضافية، هي وزارة الاقتصاد الرقمي ووزارة السياحة ووزارة الدولة، إلى جانب استحداث أربعة مواقع نيابية لرئيس مجلس الوزراء"، في الوقت الذي يعاني فيه العراق من أزمة مالية، وسبق أن أكدت المرجعية الدينية أكثر من مرة "عدم هدر المال العام". واعتبر أن "استحداث هذه الوزارات والنواب لرئيس الوزراء يرهق كاهل الدولة، ولا يوجد مبرر حقيقي لذلك".

على الحكومة أن تستنكر القصف على الحوثيين قبل أن تدافع عن السعودية

وفي الشأن الإقليمي، لفت سماحته إلى أن الحكومة العراقية استنكرت ضرب الحوثيين لمطارات السعودية، مؤكداً أنه "لا يرضى ولا يقبل أبداً بالاقتتال الإسلامي - الإسلامي"، لكنه شدد على ضرورة "أن نستنكر قبل ذلك القصف المستمر على الحوثيين، والتحالف الذي دعت إليه المملكة العربية مع إسرائيل وباكستان وتركيا بقيادة الولايات المتحدة لسحق الحوثي". وأضاف أن "البادي أظلم"، معتبراً أن "الصمت تجاه العدوان على الحوثيين، مع السرعة في استنكار ضرب مطارات الرياض والدمام، أمر مستغرب".

استنكار القصف على غزة ولبنان وسوريا مع الصمت العربي

وشدد سماحته على أنه "علينا أن نستنكر قبل ذلك القصف الذي يجري على غزة وأهاليها، والقصف الذي يجري على جنوب لبنان، والقصف الذي يجري على سوريا"، مشيراً إلى أن "نتنياهو صرّح بالأمس بأنه لن ينسحب من الأراضي التي احتلّها أخيراً في سوريا ولبنان، كل هذا مع صمت عربي ودون أي استنكار".

منع الحجاب في أذربيجان.. اعتداء على القيم الإسلامية

وفي الشأن الدولي، استنكر سماحته منع الحجاب على الطالبات والمدرسات في المدارس في أذربيجان، "رغم أن نسبة المسلمين في أذربيجان 95%"، مشيراً إلى أن الحكومة "اتخذت قراراً وعملت على تنفيذه بطرد مئات الآلاف من الطالبات من المدارس، وبالطبع المدرسات". وتساءل: "أين حقوق المرأة؟ أين الحرية الشخصية؟ أين الديمقراطية التي يدّعون بها؟ الديمقراطية أصبحت شعاراً مزيفاً يُستخدم ضد الدين. أين منظمات حقوق الإنسان العالمية؟". ودعا الحكومة العراقية إلى "استنكار ذلك والتضامن مع الشعب الأذربيجاني والعائلة الأذربيجانية، رجالاً ونساءً"، مؤكداً أن "القضية ليست قضية محلية أو قومية، وإنما اعتداء على قيمنا الإسلامية، ومن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".

الخطبة الدينية: دور التقوى في تحقيق الأمن الاقتصادي والمجتمعي

وفي الخطبة الدينية، وبعد التوصية بتقوى الله، قال سماحته: "عنوان حديثنا هو 'دور التقوى في تحقيق الأمن الاقتصادي والمجتمعي'"، مستشهداً بقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)، وقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ).

إحصاءات عالمية عن السرقات والفقر

ونقل سماحته عن الوكالات الرسمية أن "هناك 55,000 سرقة يومياً في بريطانيا، وقيمة البضائع المسروقة 2.2 مليار جنيه إسترليني سنوياً، بينما كلفة المراقبة والوقاية 1.8 مليار، مما يكون مجموعه 4 مليارات سنوياً"، مشيراً إلى أن "هناك 1.2 مليار فقير في العالم"، متسائلاً: "كيف نفسر ذلك مع التقدم الصناعي والزراعي في العالم؟"، وأجاب: "الطريق الوحيدة لتحقيق الاكتفاء الاقتصادي والأمن المجتمعي في العالم هي الالتزام بحدود التقوى".

قصة طريفة من الإمام الصادق (عليه السلام) عن السارق المتصدق

وذكر سماحته قصة جرت مع الإمام الصادق (عليه السلام) ترويها العديد من المصادر التاريخية، حيث رُوي أنه قال: "مررتُ برجل مرّ بخبّاز فسرق منه رغيفين، فمرّ ببائع رمان فسرق منه رمانتين، فأعطى تلك الرمانتين والرغيفين إلى فقير. فسأله الإمام الصادق: لماذا فعلت ذلك؟ قال: إن السيئة بواحدة والحسنة بعشر، وأنا عندما تصدّقتُ برغيفين ورمانتين، فقد حصلتُ على 40 حسنة، وحينما سرقتُ الرغيفين والرمانتين حصلتُ على 4 سيئات، فلو طرحنا 4 من 40 لبقيت 36 حسنة. فقال له الإمام الصادق (عليه السلام): 'ثكلتك أمك، أنت الجاهل بكتاب الله، إنما يتقبل الله من المتقين'".

التقوى تحقق الفرج والرزق

وختم سماحته بالإشارة إلى أن "التقوى تحقق أمرين: الأول الفرج، والثاني الرزق"، مستشهداً بقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ).

المصدر: موقع المكتب الإعلامي لسماحة السيد صدر الدين القبانجي

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha