وكالة أنباء الحوزة - أصدر آية الله عليرضا الأعرافي، مدير الحوزات العلمية، رسالة بمناسبة يوم الطبيب، أعرب فيها عن تقديره لجهود الأطباء، وفيما يلي نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
«وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا» (المائدة: 32)
إن المجتمع الطبي الراقي وهيئة التمريض يمثلان ثروة ثمينة من العلم والمهارة والأخلاق المهنية، يؤدون رسالتهم في الحفاظ على أثمن هبة إلهية، ألا وهي الحياة وصحة الإنسان.
والطب، في المنطق التوحيدي، ليس مجرد مجموعة من العلوم والتقنيات لتشخيص الأمراض وعلاجها، بل هو علم إنساني ومسؤولية أخلاقية ترتبط فيه البحوث والخبرات بكرامة الإنسان، والرأفة بالمتألمين، والأمانة تجاه النفس البشرية. وعلى الطبيب، إلى جانب الاستفادة من المستجدات العلمية والتقنيات المتطورة، أن يحافظ دائماً على حرمة الإنسان، وأمل المريض، وثقة المجتمع.
يقول الإمام علي (عليه السلام): «العِلمُ سُلطانٌ؛ مَن وَجَدَهُ صالَ بِهِ، ومَن لَم یَجِدْهُ صیلَ عَلَیهِ». [شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 20، ص 319]. ومن هنا، فإن النهوض بالطب في البلاد يستلزم استمرار إنتاج المعرفة، وتطوير البحوث الأساسية والتطبيقية، وتعزيز التعليم، والتوظيف الذكي للتقنيات الحديثة، مع الحفاظ المتزامن على الأخلاق والعدالة في المجال الصحي.
إن يوم الطبيب يُشكّل مناسبة لتكريم الجهود العلمية والنضالات المخلصة للأطباء الذين يخدمون الناس في المستشفيات والمراكز العلاجية والجامعات وميادين البحث والتعليم، بكل مسؤولية وتفانٍ. وإذ نخلّد ذكرى شهداء الصحة الأجلاء ونُعرب عن احترامنا لجميع العاملين في مجال العلاج، فإننا نتقدّم بأحر التهاني بمناسبة هذا اليوم إلى المجتمع الطبي، والأساتذة، والباحثين، والأطباء المقيمين، وطلاب الطب، ولا سيما الأطباء الملتزمين والمجتهدين في محافظة قم وجامعة قم للعلوم الطبية.
نسأل الله تعالى أن يمنّ على جميع الأطباء والعاملين في الحقل الصحي بمزيد من التوفيق في مسار العلم والخدمة، والعزة والرفعة، والصحة والعافية، وأن يمنح المرضى والمتألمين الشفاء العاجل والكامل.
عليرضا الأعرافي
مدير الحوزات العلمية
يُذكر أن إيران تحتفل بيوم الطبيب في ذكرى ميلاد ابن سينا، الذي يوافق الأول من شهر شهريور (23 أغسطس) من كل عام.
لمراجعة الرسالة باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرر: أ. د
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك