وكالة أنباء الحوزة – ألقى آية اللّه عليرضا الأعرافيّ، مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة، كلمةً مساء أمس (19 أغسطس 2026م) خلال مراسم أربعينيّة تشييع ودفن القائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)، التي أُقيمت برعاية قائد الثورة الإسلاميّة سماحة آية اللّه السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه اللّه) في المرقد المطهّر للسيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام).
واستهلّ سماحته كلمته بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم والصلاة على محمّدٍ وآل محمّدٍ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، معزّيًا باستشهاد الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) إلى العلماء والمراجع العظام والحاضرين في المراسم والمتواجدين في جوار الروضة الملكوتيّة للسيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، ومُهنّئًا بحلول ذكرى بدء إمامة وليّ اللّه الأعظم الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).
كما أحيا سماحته ذكرى الأولياء الإلهيّين والشهداء الأبرار، ولا سيّما شهداء الحرب المفروضة والدفاع المقدّس وفي مقدّمتهم القائد الشهيد العزيز، وأرسل الصلوات على أرواحهم الطاهرة.
وأعرب عن تقديره لحضور المراجع العظام، وأعضاء بيت الإمام الراحل، وممثّلي قائد الثورة الإسلاميّة، والشخصيّات العلميّة، وأعضاء مجلس خبراء القيادة، وأعضاء جماعة المدرّسين، وأعضاء المجلس الأعلى للحوزات العلميّة، وسائر المؤسّسات العلميّة والحوزويّة والجامعيّة والثقافيّة، وقال: أودّ في مستهلّ كلامي أن أتطرّق بإيجازٍ إلى الظروف الراهنة، ثمّ أتناول محورين من سيرة القائد الشهيد ونهجه المبارك.
الثأر لدم القائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) ليس قضيّةً شخصيّةً
وقال آية اللّه الأعرافيّ: إنّنا ما زلنا نعيش في حدادٍ على قائدنا العزيز، ونطالب بالثأر له ولسائر الشهداء الأبرار، ونقف ثابتين على عهدنا في الاقتصاص لدمائهم الطاهرة الزكيّة.
وأضاف: يجب التأكيد والتذكير بأنّ الثأر لدم قائدنا الشهيد والانتقام من أعداء استقلال إيران والأمّة الإسلاميّة، ليسا قضيّةً شخصيّةً، بل هما ثأر الأمّة الإسلاميّة بأسرها.
وتابع: إنّ هذه المطالبة هي المطالبة بدم سيّد الشهداء وجميع المظلومين في العالم، ولا ينبغي المغالطة في هذه الحقيقة. فمطالبة الشعب الإيرانيّ العظيم وجبهة المقاومة بالقصاص لدم القائد الشهيد وسائر الشهداء الأجلّاء ليست قضيّةً شخصيّةً حتّى يعارضها أحدٌ.
وأضاف: إنّ هذا الثأر هو ثأر شعبٍ بأكمله، وثأر المستضعفين في العالم، ونحن ثابتون على عهدنا في هذا الثأر، وشعبنا يواصل هذا العهد متمسّكًا بتوجيهات قائد الثورة الإسلاميّة.
وصرّح قائلًا: إنّ ستّة أشهر ليست شيئًا، بل حتّى لو امتدّ الأمر ستّ سنواتٍ، فإنّ هذا الشعب سيظلّ حاضرًا في الميدان، وفيًّا لنهج سيّد الشهداء، ومتمسّكًا بالثأر للقائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه).
وقال معربًا عن تقديره للشعب الإيرانيّ: طوبى لهذا الشعب الذي لا يزال يقف بكلّ قلبه وروحه وبكلّ ما يملك من عزيمةٍ وحماسةٍ، في ميدان الدفاع عن الإسلام ومبادئ الشهداء. إنّ يد اللّه معكم، وبفضل اللّه تعالى ستواصلون السير في هذا الدرب.
سيُستكمل قريبًا..
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرّر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك