وكالة أنباء الحوزة - أصدرت جماعة المدرسّين في حوزة قم العلميّة بيانًا أشادت فيه بحفاوة الشعب العراقيّ ومودّته وكرمه، وبجهود أصحاب المواكب الحسينيّة وجميع المشاركين في صناعة ملحمة مسيرة الأربعين، وجاء في نصّه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إنّ الملحمة الحضاريّة التي تجسّدها مسيرة الأربعين، والحضور الواسع لمحبّي أهل البيت (عليهم السلام) القادمين من مختلف البلدان يمثّلان مظهرًا للقوّة والوحدة والمحبّة حول شهيد كربلاء، كما أنّ مسيرة الأربعين تعكس عزّة الأمّة الإسلاميّة في ظلّ العزّة والعظمة الحسينيّتين.
وقد أظهر الشعب العراقيّ العطوف والمخلص والكريم مرّةً أخرى صورًا مشرقةً من هويّته الإيمانيّة، مجسّدًا عمليًّا شعار "حبّ الحسين يجمعنا" بما قدّمه من محبّةٍ وإخلاصٍ.
إنّ عظمة مسيرة الأربعين تكسر شوكة الأعداء وتعزّز اقتدار الأمّة الإسلاميّة، وممّا لا شكّ فيه أنّ أعداء الأمّة الإسلاميّة لم يدّخروا جُهدًا حتّى الآن في طمس حقيقة هذا الاجتماع الدينيّ الكبير أو حتّى تشويهه، ولن يكفّوا عن محاولاتهم في المستقبل أيضًا.
والآن إذ يخوض الشعب الإيرانيّ الغيور ومحور المقاومة في المنطقة، بما في ذلك العراق واليمن ولبنان، مواجهةً مباشرةً وصريحةً مع أعداء الأمّة الإسلاميّة، فقد ازدادت الضرورة مضاعفةً للتمسّك بالوحدة الإسلاميّة على أساس المدرسة الحسينيّة ومواصلة النضال الحازم ضدّ جبهة الاستكبار.
إنّ دماء المجاهدين العراقيّين واليمنيّين واللبنانيّين والإيرانيّين تُراق في إطار المطالبة بثأر الإمام الخامنئيّ الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)، وفي مواجهة ظلم الولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ وأذنابهما، وقد تحوّلت هذه الدماء الزاكية إلى نهرٍ متدفّقٍ يسير نحو إسقاط أعداء الإنسانيّة والقضاء عليهم.
إنّ النظام الأمريكيّ المجرم هو عدوّ البشريّة جمعاء، وجبهة المواجهة مع أمريكا أصبحت اليوم جبهةً عالميّةً؛ حيث تقف قلوب الشعوب المظلومة وأحرار العالم إلى جانب الشعب الإيرانيّ وجبهة المقاومة، ولا ريب في أنّ النصر النهائيّ سيكون حليف جبهة الحقّ وأتباع المدرسة العاشورائيّة.
إنّ الولايات المتّحدة، بوصفها النموذج الأبرز للاستكبار العالميّ والشيطان الأكبر، لا تلتزم بأيّ عهدٍ أو ميثاقٍ، ولذلك فإنّ أيّ حوارٍ أو تفاوضٍ مع هذا الشيطان لا يمكن أن يحقّق مصلحة الأمّة الإسلاميّة.
إنّ المجاهدين في الميدان العسكريّ والجماهير المحتشدة في الشوارع، انطلاقًا من التوجيهات الهادية والمستنيرة لقائد الثورة الإسلاميّة (حفظه اللّه تعالى)، لا يزالون راسخين في المطالبة بالثأر للإمام الشهيد والقصاص من قتلته وقتلة سائر شهداء الأمّة الإسلاميّة، ويؤكّدون على استمرار نهج الجهاد والمقاومة.
وتعرب جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة عن تقديرها لحفاوة الشعب العراقيّ وكرمه ولجهود أصحاب المواكب الحسينيّة وجميع صنّاع ملحمة مسيرة الأربعين، وتؤكّد على ضرورة الحفاظ على المعنويّة المستمدّة من المعارف الحسينية والارتقاء بها، وتدعو الجميع إلى الالتزام بتوجيهات قائد الثورة الإسلاميّة سماحة آية اللّه السيّد مجتبى الحسينيّ الخامنئيّ.
وممّا لا شكّ فيه أنّ الصلح مع عدوٍّ لم يدّخر جهدًا لإزالة إيران ومحقها، ولا يزال يطرح وصفة التفاوض للاستسلام، ليس صلحًا شريفًا، وأنّ الشعب لا يزال يؤكّد على شعار "مثلي لا يبايع مثله"، وأنّ النصر النهائيّ مرهونٌ بالثبات على الطريق المشرّف الذي رسمه سيّد الشهداء (عليه السلام).
جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة
لمراجعة البيان باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرّر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك