وكالة أنباء الحوزة - استقبل المرجع الديني آية الله العظمى موسى الشبيري الزنجاني، مساء الأحد، الرئيس مسعود بزشكيان في مقر إقامته بقم المقدسة. وقال سماحته في هذا اللقاء: إن صمود الشعب الإيراني في مواجهة التهديدات والاعتداءات الأخيرة إنما هو ناتج عن الألطاف الإلهية، داعياً الباري عز وجل بأن يديم هذه العناية على الوطن.
وأشار إلى سوء تقدير الأعداء في حساباتهم تجاه قدرة الشعب الإيراني على الصمود، مؤكداً أنهم كانوا يظنون حسم المعركة مع إيران خلال بضعة أيام، غير أن إيران اليوم ما تزال شامخة ثابتة بكل اقتدار. وأضاف أن هذا الصمود من الألطاف الإلهية بمستوى لا تدركه عقولنا العادية.
وتساءل سماحته: «ما الذي حال دون تحقيق المخالفين لأهدافهم في هذا البلد؟» ثم أجاب: إن الله تعالى قد شمل هذه الأمة بلطفه وعنايته، وهذا مما يستوجب الشكر الكثير.
كما ثمّن آية الله شبيري الزنجاني جهود المسؤولين في البلاد، مؤكداً أن ما يبذلونه من جهود إنما يُسجّل في دفتر الله الذي لا يخطئ، وقال: إن تجاهل البعض لهذه المجاهدات أو عدم اعترافهم بها لا يدعو للقلق، إذ لا تضيع الأعمال في محضر الله تعالى.
وشدد سماحته على ضرورة التوكل على الله في إدارة شؤون البلاد، مؤكداً أن اتكاء الحكومة على الله هو أعظم رأس مال وأمل، لأن كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى.
ولفت إلى المكانة المتميزة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في العالم الإسلامي، مبيناً أن إيران هي البلد الوحيد الذي رفع راية التشيع كمذهب رسمي للدولة، ومن هنا فإن الجميع مطالبون بالدعاء لخدمة هذا البلد.
وقال سماحته في معرض حديثه عن مشاق المسؤولية في هذه المرحلة، وعن استمرار عون الله للشعب الإيراني: «قد لا يكون كثيرون توقعوا أن تمر إيران هذا الاختبار بهذا النجاح والعزة. لا تقلقوا؛ فمدد الله – إن شاء الله – مع الشيعة ومع الشعب الإيراني. وهذا التوسل بأهل البيت في موسم عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) هو ما كان وسيبقى سبباً لبركة هذا البلد وعزته.»
تابع أيضاً:
آية اللّه العظمى السبحانيّ: إذا نقض العدوّ العهد فينبغي التعامل معه بما يتناسب مع سلوكه.. ضرورة الاهتمام بمعيشة المواطنين والحفاظ على التلاحم الوطنيّ
الرئيس بزشكيان يروي تفاصيل صمود الشعب وإفشال مخططات الأعداء
من جانبه، أشاد رئيس الجمهورية بصلابة الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط والتهديدات خلال الأشهر الأخيرة، وقال: في الحرب الأخيرة، ورغم إقدام الأعداء على اغتيال قائد الأمة الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، وعدد من الوزراء والقادة العسكريين، وجمع من النخب، وحتى بعض التلاميذ، إلا أن الشعب والقوات المسلحة والحكومة وقفوا صفاً واحداً وبكل اقتدار لصيانة البلاد، ولم يسمحوا للعدو بتحقيق مآربه.
وأضاف رئيس الجمهورية أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني حشدا كل طاقاتهما وإمكاناتهما لزعزعة استقرار البلاد، معتقدَين أن الضغوط الاقتصادية وإثارة الاضطرابات الداخلية ستؤدي إلى انهيار إيران، لكن حضور الشعب الواعي في الميدان، في ظل عون الله تعالى، أحبط تلك المخططات.
ولفت بزشكيان إلى الاستعدادات التي اتخذتها الحكومة في ظل الظروف الاستثنائية، موضحاً أن الأعداء حاولوا استهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المصانع، ومنشآت إنتاج الغاز، وصناعات الصلب والبتروكيماويات، لعرقلة التنمية والإنتاج المحليين. كما فرضوا قيوداً على بيع النفط لنشر البطالة وتفاقم الأزمات الاقتصادية، إلا أن إرادة الشعب الإيراني، في ظل المشيئة الإلهية، أفشلت تلك المخططات، وواصلت البلاد مسيرتها نحو التقدم والعزة.
تفاهم إسلام آباد انتصارٌ إيراني ورفع للقيود
ووصف رئيس الجمهورية تفاهم إسلام آباد الأخير بأنه إنجاز هامّ وانتصار كبير للشعب الإيراني، حيث تقرر بموجبه رفع القيود المفروضة على صادرات النفط والصناعات البتروكيماوية. وأوضح أن الحكومة، بالتزامن مع متابعة عملية إعادة الإعمار، وضعت برامج داعمة لمعيشة الشعب على جدول أعمالها، ومن بين هذه الإجراءات زيادة قيمة بطاقة التموين الإلكترونية (بالفارسية: كالا برگ).
6 مليارات دولار من الأصول المجمدة في قطر تعود قريباً
وفي سياق متصل، قال بزشكيان: وفقاً للخطط الموضوعة، سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وإعادتها إلى البلاد، مع استمرار الجهود لاستعادة المتبقي من هذه الأموال.
إن كافة أنشطتنا النووية سلمية وتُجرى للأغراض السلمية
وحول الأنشطة النووية، أكد رئيس الجمهورية التزام إيران بموقفها المبدئي، مشيراً إلى أن قائد الثورة الشهيد أعلن سابقاً بوضوح أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، ولا تزال الجمهورية الإسلامية متمسكة بهذا الموقف.
وشدد على أن كافة الأنشطة تجرى وفقاً لاحتياجات البلاد وتماشياً مع السياسات المعلنة، مؤكداً أن الولايات المتحدة اضطرت في النهاية إلى إجبار الكيان الصهيوني على قبول التفاهم، رغم معارضة الكيان وبعض التيارات الملكية لذلك.
الوحدة الوطنية مفتاح العبور من التحديات
واختتم بزشكيان كلمته بالتأكيد على الدور الحاسم للوحدة الوطنية في تجاوز التحديات، مشيراً إلى أن مكانة الجمهورية الإسلامية اليوم إنما هي ثمرة الوفاق والتلاحم بين الشعب والمسؤولين في سبيل صون المصالح الوطنية والدفاع عنها.


لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرر: أ. د
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك