الجمعة 27 فبراير 2026 - 16:27
خطيب العتبة المعصومية: ظاهرة النفاق في المجتمع تشكّل خطرًا جسيمًا

وكالة الحوزة - صرّح حجّة الإسلام والمسلمين رفيعيّ خطيب حرم السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) بأنّ ظاهرة النفاق تمثّل دومًا خطرًا كبيرًا؛ نظرًا لأنّ المنافق يظهر الإسلام ويتسلّل إلى صفوف المسلمين ليوجّه ضرباته من الداخل.

وكالة أنباء الحوزة - ألقى حجّة الإسلام والمسلمين ناصر رفيعيّ كلمةً في اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك، ضمن سلسلة جلسات تفسير سورة التوبة، حيث أشار إلى الآيتين 55 و56، موضحًا أنّ هاتين الآيتين تتناولان شأن المنافقين؛ ذلك أنّ المنافقين كانوا يؤذون المسلمين كثيرًا ويشكّلون خطرًا خفيًّا، مصرّحًا بأنّ ظاهرة النفاق تظلّ من أخطر الظواهر؛ لأنّ المنافق يظهر الإسلام ويتسلّل إلى جيش المسلمين متستّرًا.

وأضاف سماحته أنّه يمكن تقسيم النفاق إلى أربعة أقسامٍ؛ أوّلها النفاق العقائديّ الذي يعادل الكفر، كحال من ينكرون اللّه في باطنهم ويدّعون الإيمان به ظاهرًا، في حين أنّ الكافر يعلن إنكاره منذ البداية. فإنّ هؤلاء المنافقين يتساوون مع الكافرين والمشركين.

وتابع هذا الأستاذ الحوزويّ أنّ القسم الثاني هو النفاق الأخلاقيّ، ويتمثّل في من يظهر أخلاقًا حسنة كالزهد والسخاء بينما لا يلتزم به في باطنه.

وأكّد سماحته أنّ القسم الثالث هو النفاق العمليّ، ويتعلّق بمن يختلف ظاهرهم عن باطنهم، فتكون أعمالهم أمام الناس على نحوٍ، وفي خلواتهم على نحوٍ آخر، أمّا القسم الرابع فهو النفاق الاجتماعيّ.

ولفت خطيب حرم السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) إلى أنّ بعض المنافقين والمشركين، الذين امتلكوا أموالًا وأولادًا، كانوا يؤذون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، فخاطب اللّه نبيّه الكريم بأن لا تُعجبه أموالهم وأولادهم، لأنّه تعالى سيعذّبهم بها، وهو ما يُعرف بـ «الاستدراج» أو العذاب التدريجيّ.

وأوضح حجّة الإسلام والمسلمين رفيعيّ أنّ طغاةً كفرعون وقارون وهارون الرشيد وصدّام قد ابتُلوا بهذا اللون من العذاب الإلهيّ، مبيّنًا أنّ هذه الفئة زائلةٌ، وأنّ المنافقين يغادرون الدنيا وهم على الكفر، مؤكّدًا أنّ من أراد المال والولد فعليه أن يسأل اللّه مالًا حلالًا وولدًا صالحًا.

وأشار سماحته إلى أنّ «عبد اللّه بن أبيّ» كان من أبرز المنافقين، وهو الذي تسبّب في انشقاق 300 شخصٍ عن جيش الإسلام في غزوة أحد، ونزلت آياتٌ من سورة المنافقون في شأنه، مؤكّدًا أنّه آذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) مرارًا رغم مواظبته على حضور المسجد وأداء الصلاة.

وأضاف حجّة الإسلام والمسلمين رفيعيّ أنّه حين تُوفّي عبد اللّه بن أبيّ، طلب أحد أبنائه ـ وكان من المؤمنين ـ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أن يُدفن بقميصٍ منه، فاستجاب النبيّ لذلك إكرامًا لابنه، مع تأكيده أنّ هذا القميص لن ينفعه شيئًا.

وختم سماحته بالتأكيد على أنّ الإكثار من الصلاة على محمّدٍ وآل محمّد، وتلاوة القرآن، وذكر اللّه، والمشاركة في صلاة الجماعة، كلّها وسائل تُبعد الإنسان عن النفاق، مشدّدًا على أنّ الأهمّ هو معرفة أدوات المنافق وأساليبه والحذر منها.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحي

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha