الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 16:14
توصيات الشيخ الزكزاكيّ بشأن الجلسات القرآنيّة في شهر رمضان المبارك

وكالة الحوزة - بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وإقامة جلسات تفسير القرآن الكريم على نطاقٍ واسعٍ في مختلف مناطق نيجيريا، وجّه زعيم الحركة الإسلاميّة في هذا البلد رسالةً دعا فيها المفسّرين والعلماء الدينيّين إلى الالتزام بالتقوى الإلهيّة وصيانة حرمة كلام الوحي، محذّرًا من تحويل منابر التفسير إلى ساحاتٍ للسبّ والتعريض والمجادلات العقيمة.

وكالة أنباء الحوزة - أكّد الشيخ إبراهيم الزكزاكيّ، في رسالةٍ مصوّرةٍ تمّ نشرها، على ضرورة الحفاظ على قدسيّة القرآن الكريم، مطالبًا المفسّرين بالامتناع عن استخدام العبارات الحادّة والسلوكيّات المثيرة للفرقة في جلسات التفسير.

وأعرب سماحته عن أسفه لتحويل بعض الأفراد الأجواء المعنويّة لتفسير القرآن الكريم إلى ساحةٍ للتقابل والمواجهة، معتبرًا ذلك إساءةً إلى الساحة المقدّسة للقرآن الكريم ومنافيًا لحرمة شهر رمضان المبارك.

مخاطر تفسير القرآن الكريم من دون علمٍ وتخصّصٍ

وصرّح زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا بأنّ تفسير القرآن ليس أمرًا سطحيًّا أو بسيطًا، موضحًا أنّ المفسّر يكون في موقع بيان المراد الإلهيّ، وهي مسؤوليّةٌ خطيرةٌ جدًّا.

وأضاف سماحته موضحًا أنّ من يسيء تفسير كلام شخصٍ يتولّى مسؤوليّةً دنيويّةً فقد أخطأ، فكيف يمكن للمرء أن يسمح لنفسه بتفسير كلام ربّ العالمين من دون دقّةٍ علميّةٍ وبالاستناد إلى الأهواء الشخصيّة؟

واستند إلى روايةٍ عن النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه وآله) قال: «مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، معتبرًا أنّ هذه الرواية تدلّ على خطورة موقع التفسير، ومؤكّدًا أنّه لا مجال في هذا المضمار لفرض الرؤى الشخصيّة، بل الهدف الوحيد هو كشف المراد الإلهيّ.

الشرط الأساس للمفسّر: الأهليّة والتخصّص

وشدّد الشيخ الزكزاكيّ على أنّه ليس كلّ شخصٍ مؤهّلًا لدخول ميدان التفسير، معتبرًا أنّ الأهليّة والتمكّن من المعرفة التخصّصيّة شرطٌ جوهريٌّ للمفسّر. وأوضح أنّ من لا يمتلك المعرفة الكافية في العلوم القرآنيّة لا ينبغي له التصدّي للتفسير، بل الأولى أن يسلك طريق التعلّم أو يستفيد من بيانات العلماء المتخصّصين.

وتابع سماحته مبيّنًا وجوب اطّلاع المفسّر على المصادر المعتبرة وآثار السلف، بما في ذلك التفاسير المأثورة واللغويّة، والمراجعة المستمرّة لها، وأضاف مؤكّدًا أنّ الإحاطة بعلوم التفسير، بوصفها معرفة تخصّصيّة، أمرٌ ضروريٌّ لا غنى عنه لكلّ من يتصدّى لهذا الشأن.

ضرورة الرجوع إلى المراجع والعلماء المتخصّصين

وبيّن زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا أنّه كما يتّبع المؤمنون مراجع التقليد في المسائل الفقهيّة، فإنّ فهم معاني القرآن الكريم وبطونه يقتضي الرجوع إلى العلماء المتخصّصين والمؤهّلين، لا أن يدلي الأفراد بآرائهم وفقًا للأذواق الشخصيّة.

وفي الختام، دعا سماحته عموم الناس والنخب إلى صون مكانة القرآن الكريم، محذّرًا من أنّ تحويل جلسات التفسير إلى ميدان لتبادل الاتهامات والردود المتقابلة لن يؤدّي إلّا إلى تعميق الفرقة والحرمان من البركات المعنويّة لكلام الوحي.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحي

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha