الخميس 5 فبراير 2026 - 17:35
حفيد الإمام الخميني للميادين: إيران لا تخاف والرهانات الأميركية على إسقاطها فشلت

وكالة الحوزة - أكّد حفيد الإمام الخميني، السيد علي أحمد الخميني، في حديث خاص لـ"الميادين" أن إيران "لا تخاف" من التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، وأن جميع الرهانات على إسقاط النظام قد "فشلت"، مشددًا على أن الشعب الإيراني صامد ولن يرى الذل في مواجهة الاستكبار.

وكالة أنباء الحوزة - تحدث السيد علي أحمد الخميني، حفيد الإمام الخميني، في حوار خاص مع الميادين، عن مستقبل الثورة الإسلامية ومسار الجمهورية الإسلامية في مواجهة الاستكبار، متطرقاً إلى التهديدات الأميركية والإسرائيلية، وقدرات إيران العسكرية والدبلوماسية في الدفاع عن نفسها، مع التأكيد على موقف إيران تجاه حركات المقاومة في لبنان والعراق ودور القيادة الإيرانية في إدارة الشؤون الاستراتيجية للبلاد.

إيران صامدة والشعب لن يرى ذلّة في مواجهة الاستكبار الأميركي والإسرائيلي

أكّد السيد علي الخميني أن «الأميركيين سيموتون ولن يروا ذلّتنا ولا ذلّة شعبنا ولا ذلّة بلدنا… كما مات سابقون»، مشدداً على أن الشعب الإيراني لا يخاف، وهو صامد ويدافع عن الحق وعن بلده.

وأضاف أن البعض يتحدث عن ضربة قطعية، لكنه يعتقد أن الحرب لن تحدث، مشيراً إلى أنه "إذا حدثت فنحن لنا جذور في هذا البلد وهم يجب أن يرحلوا".

كما لفت إلى أنّ الأميركيين والإسرائيليين كانوا يعتقدون أن الجمهورية الإسلامية ستنتهي من خلال ما وصفها بحرب الأيام الـ12، "لكن المعادلة انعكست".

وأكد أن مستقبل الثورة الإسلامية "ليس موضع خوف"، لأن الطريق الذي تسلكه "أوّله الإيثار وآخره الشهادة وليس هناك انكسار".

كذلك، لفت السيد علي الخميني بتصريحه للميادين، أنّ إيران تواجه مشكلات مختلفة، وهي موجودة، داعياً إلى التعامل معها بواقعية داخل البلد وخارجه. وشدّد على أنه على الرغم من التهديدات والعقوبات، فإن "إيران ما زالت قائمة وتزدهر كل يوم".

وأوضح أن الجمهورية الإسلامية "أسسها الإمام الخميني على نهج واقعي وبراغماتي يرى الواقع ويتعامل معه"، مؤكداً أن "طريق المقاومة هو طريق الواقع".

واعتبر أن السياسة القطعية للاستكبار الأميركي - الإسرائيلي تقوم على إضعاف المنطقة، وأن "إسرائيل" ستمنع أي فرصة اقتصادية للدول الإسلامية، إذا استطاعت.

ورأى السيد الخميني أن المنطقة تعيش حرب وجود، وأن "إسرائيل" تسعى إلى تجزئة إيران، لأن الدول الصغيرة تحتاج إلى حليف، وهنا يأتي دور "إسرائيل".

وأكد أن التمييز بين الأميركيين والإسرائيليين، حتى لو كان ممكناً، "لا فائدة منه"، لأن الولايات المتحدة اتخذت "إسرائيل أكبر قاعدة عسكرية لها".

الاستكبار لا يتكلم إلا بلغة القوة وإيران أثبتت قدراتها في مواجهة التهديدات

وفي الشأن السياسي والدبلوماسي، قال السيد الخميني إن الاستكبار لا يتكلم إلا بلغة القوة، ولذلك يمكن "مواجهته وحتى محاورته بهذه اللغة".

وأضاف: "ننظر إلى المفاوضين الإيرانيين كمجاهدين في الميدان الدبلوماسي"، مؤكداً أن الصلح بين الظالم والمظلوم "لا ولم ولن يحدث".

وفي سياق حديثه عن التهديدات العسكرية، أشار إلى أنّ الأساطيل الضخمة لا تعني القدرة على الفعل، قائلاً: "إذا كانت هناك حرب فلا نخاف وقد أثبتنا قدراتنا".

وذكّر بما قامت به إيران قبل أشهر عدة من إطلاق الصواريخ وإيصالها، مؤكداً أن الرسالة كانت واضحة في مواجهة الاستكبار.

وتطرق السيد الخميني إلى ما يجري في فلسطين، معتبراً أن الأميركيين والإسرائيليين جعلوا العالم كأنه "غابة"، مشيراً إلى استشهاد عشرات الآلاف من الأبرياء في غزة، متسائلاً عن موقف العالم مما يحدث.

السيد علي الخامنئي يجمع بين القوة والشعبية ويمتلك خبرة استراتيجية طويلة

وفي ما يتعلق بالقيادة في إيران، قال السيد الخميني إن الرجل الأكثر قوة وشعبية اليوم، بحسب الاستطلاعات، هو قائد الثورة ومرشد الجمهورية السيد علي الخامنئي، مشيراً إلى أنه جمع بين "القدرة والشعبية".

وأكد أن للسيد الخامنئي دراسات واسعة في العلوم، ولا سيما في فلسفة التاريخ والتاريخ المعاصر، وهو ملمّ بالأمور الاستراتيجية والجيوبوليتيكية.

وأوضح أن السيد الخامنئي موجود في مركز الأحداث منذ نحو 50 عاماً، وله تجربة ثمينة في السياسة والحرب والتفاوض، مشيراً إلى أنه من أكثر الشخصيات التي خاضت مفاوضات في المنطقة، وكان حاضراً في مراحل الحرب المختلفة.

ولفت إلى أنّ الإمام الخميني رأى في السيد الخامنئي الشجاعة، "لا بمعنى التهور"، وأنّ العلاقة بينهما كانت جيدة ويمكن تقسيمها إلى مراحل قبل انتصار الثورة وبعدها وحتى رحيل الإمام.

وأضاف أن الوالد أوصى في وصيته بالتبعية والطاعة للسيد الخامنئي، محذراً من العدو المتربص.

المقاومة اللبنانية والعراقية رمز قوة واستقرار وإيران صامدة أمام الاستكبار

وفي حديثه عن المقاومة في لبنان، قال السيد الخميني إن كل الشبان في العالم كانوا يعرفون السيد حسن نصر الله من خلال خطاباته، مشيراً إلى أنه التقاه مرات عديدة.

ولفت إلى زيارة السيد نصر الله بيت الإمام الخميني برفقة الشهيدين الحاج قاسم سليماني وعماد مغنية، واصفاً اللقاء بالمؤثر، ومؤكداً تميّز السيد نصر الله بالوعي الجهادي والعقلانية.

ودعا السيد الخميني اللبنانيين إلى العودة إلى كلمات السيد حسن نصر الله والاستماع إليها، مؤكداً أن كلماته ما زالت حية.

كما تطرق إلى الوضع في العراق، وأشار إلى أن المرجعية الدينية تمثل عنصر قوة واستقرار، مؤكداً أن المرجع السيد السيستاني يتمتع بشعبية ونفوذ كبيرين.

وختم السيد الخميني بالتأكيد أن إيران لا تخاف، وهي صامدة وتدافع عن الحق وعن بلدها، معتبراً أن كل الرهانات الأميركية والإسرائيلية على إنهاء الجمهورية الإسلامية قد فشلت.

المصدر: الميادين

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha