وكالة أنباء الحوزة - قال الشيخ نعيم قاسم في كلمته بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) والذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم (مدارس الإمام المهدي): إن الوعد بالنصر قائم رغم البلاءات والصعوبات، مؤكداً أن التحديات الراهنة لن تؤثر على مسار المواجهة وثبات محور المقاومة.
وتوجّه الأمين العام بالتهنئة بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية إلى الشعب الإيراني وقيادته وجميع العاملين في الجمهورية الإسلامية، لافتاً إلى أهمية هذه المناسبة في دعم مسيرة المنطقة وقضاياها المصيرية.
وشدّد الشيخ قاسم على أن استمرار المواجهة مع القوى الأجنبية، خصوصاً الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، يعتمد على الثبات الداخلي وإمكانات الشعوب، مؤكداً أن إيران ومحور المقاومة ماضيان في تحقيق أهدافهم رغم الظروف الراهنة.
الهيمنة الأميركية والمواجهة
وأكد الشيخ نعيم قاسم أن لبنان يواجه هيمنة أميركية تتجاوز حدود العالم، متسائلاً: «هل نمنع هذه الهيمنة أم نستسلم لها ونتنازل عن أرضنا وسيادتنا؟»، مشدداً على أن محور المقاومة ينطلق من أرضه وحقه لمواجهة العدوان الوجودي الذي يسعى لإلغاء وجوده.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن الاعتداءات على المنزلين في كفرتبنيت وعين قانا تهدف لضرب البيئة المحلية ودفع الناس للاستسلام، مؤكداً أن مواجهة العدو يجب أن تتم بمقدار الدفاع المتاح، والاستمرار في قول «لا» وعدم التنازل عنه.
وشدّد على أن الاستهداف الإسرائيلي لا يخص حزباً أو طائفة أو منطقة معينة، بل هو لجميع اللبنانيين، داعياً الجميع للتصدي للعدوان، وموجهاً انتقادات لمن يقف مع العدو تحت أي ذريعة، قائلاً: «من يدافع عن أميركا وإسرائيل على حساب أبناء وطنه يتصرف ضد موقعه الوطني».
وأكد أن الحوار والمناقشة حول كيفية صد العدوان هو أمر وطني شامل، وأن أي محاولة لتسهيل أدوات العدو في الداخل يجب أن تُرفض وعدم تكرار التجارب السابقة الفاشلة والمخزية.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن لبنان لم يعد مطالباً بأي شيء، بل المطلوب هو الضغط على العدو الأميركي والإسرائيلي لتنفيذ الاتفاق ووقف العدوان، مطالباً المسؤولين اللبنانيين بشرح الموقف بوضوح وأنهم لا يستطيعون الضغط على أبناء وطنهم الذين قدموا الكثير من التضحيات.
الإنجازات والقدرات الوطنية
وأكد الأمين العام لحزب الله أن تجربة المقاومة على مدى 42 عاماً أظهرت الإنجازات والقدرة على التحرير، داعياً اللبنانيين إلى «ضرب أرجلهم بالأرض والثبات»، مشدداً على أن وجود الشعب، والمقاومة، وحركة أمل، والقوى الوطنية، والجيش، يمثل ثروة وطنية قادرة على تحقيق الإنجازات والتحرير، مع ضرورة الصبر والتنسيق.
كما أشاد بدور سيد شهداء الأمة الذي يُعد رمزاً عالمياً للعطاء والتضحية، معتبراً أن قناعة حزب الله كحزب للإمام المهدي (عجل الله فرجه) تمنحه قوة الاستمرار والانتصار في مواجهة الأعداء.
الشأن الداخلي والدولة
وفيما يخص الشأن الداخلي، أكد الشيخ قاسم أن الحزب يعمل على بناء الدولة وساهم في انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة، مشدداً على أن وزراء الحزب يعملون لمصلحة كل لبنان، بينما بعض الوزراء يحاولون جر البلاد إلى الفتنة والعتمة، مستغّلين الحكومة كورقة سياسية.
ودعا النواب والمخلصين إلى إقرار الموازنة لتفادي الانهيار الاقتصادي، مشيراً إلى أن المقاومة وأنصارها يُحسب لهم السيادة والتحرير، بينما بعض من يدّعون السيادة يُحركهم الوصاية الأميركية ولا يضغطون لإدانة «إسرائيل» وتحقيق الالتفاف الوطني.
وشدّد على دعم الانتخابات بالقانون المعتمد، داعياً الأطراف الداخلية لتعديل اتجاههم بما يخدم الوطن والسيادة، والعمل على أربعة عناوين وطنية رئيسية: إيقاف العدوان، انسحاب العدو، الإفراج عن الأسرى، وإعادة الإعمار، معتبراً أن من يلتزم بها يسجل نفسه في سجل الوطنية.
تأسيس المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم
وافتتح الشيخ قاسم حديثه بالإشارة إلى تأسيس المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم (مدارس المهدي) وأكد أن هذه المدارس تلتزم بالمنهاج اللبناني والتربية الإسلامية، وتعلّم حب الوطن والدفاع عن الأرض ونصرة المظلومين، مع تحقيق التفوق العلمي الذي يضعها في مصاف المدارس الأولى في لبنان.
وأشار إلى أن الإيمان بظهور الإمام المهدي يمنح عزيمة وقوة، ويُعطي دفعاً نحو المواجهة والانتصار على الأعداء، مؤكداً أن التربية الوطنية والإسلامية هي أساس نجاح هذه المؤسسة في بناء جيل قادر على المسؤولية الوطنية.
المصدر: العالم





تعليقك