وكالة أنباء الحوزة - شدد سماحة آية اللّٰه السيد محمد تقي المدرسي من علماء العراق على الدور المحوري للحوزات العلمية في استقامة الأمة الإسلامية من الإنحراف، ورفع راية نهضتها والحفاظ على مبادئ الشريعة وقيمها ومواجهة تيارات الفكر الدخيلة على المسلمين.
وأشار سماحة آية الله المدرسي خلال استقباله وفداً من طلبة الحوزة العلمية في مدينة الأهواز الإيرانية؛ إلى الجذور التاريخية والروحية للحوزة العلمية، مبيّناً أنها "جزءٌ حي من كيان الأمة الإسلامية"، وهي الامتداد الطبيعي لأولئك الذين استمسكوا بعلوم الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) ونهج أهل بيته. وأكد سماحته أن الحوزة تمثّل "المجتمع العلمي الإسلامي" الذي يحفظ للأمة هويتها وأصالتها.
وفي سياق حديثه عن أهداف الحوزة ومميزاتها، حدد سماحة آية الله المدرسي ثلاث سمات جوهرية يجب أن يهتم بها طالب العلم والمؤسسة الحوزوية:
أولاً: القرآن الكريم
إذ بيّن سماحته أن القرآن هو أساس الدين ومنهاج الحياة، داعياً إلى تجاوز القراءة السطحية نحو "التدبر في آياته"، وضرورة ربط الآيات بالواقع المعاش ليكون القرآن هادياً في كل تفاصيل الحياة.
ثانياً: النبي وأهل البيت
وأكد آية الله المدرسي أن العلاقة بالعترة الطاهرة تقوم على "المودة والاتباع والسيرة والاقتداء"، موضحاً أن علومهم هي الحصن الذي يحمي العقل المسلم من الإنحراف والضياع.
ثالثاً: تحمل المسؤولية
واعتبر سماحته أن الميزة الأهم للحوزة هي إعداد الفرد لمواجهة "التحديات الفكرية والنفسية" وتربيته على القيم الإسلامية والإلتزام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشدداً على أن عالم الدين هو المسؤول الأول عن تحصين الأمة أمام التيارات الوافدة.
واختتم سماحته اللقاء بدعوة الوفد الزائر إلى ضرورة نقل هذا الوعي إلى المجتمع، وأن تكون الحوزة حاضرة في وجدان الناس وآلامهم واهتماماتهم، مؤكداً أن "قوة الحوزة تُستمد من تمسكها بالثقلين، ومن إخلاصها في أداء رسالتها الربانية تجاه الأمة".
المصدر: قناة المكتب الإعلامي لسماحة آية اللّٰه السيد محمد تقي المدرسي على تليغرام





تعليقك