وكالة أنباء الحوزة - أصدر آية الله محمود رجبي، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة في إيران، ورئيس معهد الإمام الخميني (ره) للتعليم والبحوث، وعضو جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية بقم، وعضو المجلس الأعلى للحوزات العلمية، بياناً أدان فيه المشروع الأمريكي الأخير لنزع سلاح المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله)، ووصفه بأنه "مؤامرة خبيثة" و"حلم لأميركا والكيان الصهيوني" لن يتحقق. وأشاد بدور الحزب في "استعادة العزّة والاقتدار المسلوب" للبنان والأمة الإسلامية، مؤكداً أن العلاقة بينه وبين الشعب "لا تنفصم".
وفيما يلي نص البيان الكامل كما أصدره المكتب الإعلامي لسماحته:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
«فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ»
إن النظام الأمريكي الإرهابي، بعد الصفعات المتتالية التي تلقاها في الأعوام الأخيرة، عاد اليوم ليدبر مؤامرة خطيرة، طامعا (في أوهامه الباطلة) أن يصنع هامش أمان لكلبه المسعور في المنطقة، ومنتهكا مشاعر وكرامة الشعب اللبناني الأبي، يطرح مخططه الخبيث لنزع سلاح حزب الله.
إن أمة الإسلام، ولا سيما أهالي لبنان وفلسطين الشرفاء، من شيعة وسنة ومسيحيين، تدرك حق الإدراك أن حزب الله في لبنان، منذ نشأته وحتى اليوم، لم يدخر جهدا في سبيل عزة وكرامة واقتدار الأمة الإسلامية، وخاصة في نصرة الشعب اللبناني المظلوم والمقاوم. فقد وُلد من صميم المجتمع اللبناني، وبذل التضحيات الجسام في سبيل مقارعة أعدائه، وصون شرف لبنان ورفعته.
لقد أثبت قادة هذا الحزب المقدس، من أرفع مراتبه المتمثلة بشهداء الأمة الإسلامية العظام: السيد عباس الموسوي، والسيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين (رضوان الله تعالى عليهم)، والعالم الصالح المجاهد حجة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم (دامت بركاته)، وصولا إلى الجنود البواسل المضحين بأرواحهم في ساحات الجهاد عبر العقود، بأقوالهم وأفعالهم ودمائهم، أنهم قدموا كرامة وعزة ومصلحة الشعب اللبناني الشريف والأمة الإسلامية على راحة أنفسهم وأُسَرهم، وما زالوا يفعلون.
إن حزب الله، بالاعتماد على الله تعالى وبدعم من الشعب اللبناني، تمكن عبر ثلاث حروب شاقة (حرب عام 2000، حرب تموز، ومعركة «أولي البأس»)، وبذل الشهداء والجرحى، من دحر هذا الكيان القاتل للأطفال المعادي للبشرية، الذي وصل إلى أبواب بيروت، فأجبره على الهروب، وأعاد إلى الشعب اللبناني والأمة الإسلامية في منطقة غرب آسيا عزّتهم واقتدارهم المسلوب.
إن مؤامرة نزع سلاح حزب الله، التي تحلم بها أمريكا والكيان الصهيوني، لن تتحقق أبدا. فهذا التهديد، الهادف إلى إعادة لبنان إلى زمن الذل والشقاء، سيتحول ـ بحول الله وقوته، وبشجاعة حزب الله وسائر الفئات والتيارات اللبنانية الغيورة ـ إلى فرصة ثمينة للأمة الإسلامية، ولا سيما لشعبي لبنان وفلسطين، وسيكون بإذن الله خطوة أخرى على طريق زوال الكيان الصهيوني وفنائه.
إن العلاقة بين حزب الله والشعب اللبناني علاقة لا تنفصم. وإن أمريكا والكيان الصهيوني وأذنابهم، الذين يسعون عبر الحرب المعرفية إلى تحقيق أهداف الصهاينة، سيدفنون هذا الحلم معهم في القبور. فحزب الله متجذر في قلوب اللبنانيين، وهؤلاء ما زالوا يستحضرون بفخر ذكريات استقبال أبطالهم المظفرين بعد حرب الثلاثة والثلاثين يوما. إن شعبَي لبنان وفلسطين وكرامتهم وعزتهم يسكنون في قلوب أبطال حزب الله، والحزب، كما في السابق، ثابت في هذا الطريق حتى آخر رمق، مدافعا عن القيم والمبادئ الإلهية والإنسانية وعن المظلومين والمستضعفين في العالم.
سلام الله على شعب لبنان الأبي، الذي ربّى في كنفه مثل هؤلاء الأبطال الميامين والحرائر المجاهدات!
سلام الله على الشهداء الأعزاء والجرحى المقاومين في لبنان، الذين سطروا ملحمة انتصار الدم على السيف والإيمان على الكفر.
سلام الله على عائلات الشهداء الصابرة، وعلى الجرحى الأباة في لبنان، وسلامه على حزب الله وجميع الأبطال المؤمنين في لبنان وفلسطين الذين يسلكون، بإيمانهم واعتمادهم على وعود الله، دربَ المقاومة المنتصرة أبدا؛ نعم، إنه وعد الله إذ: «وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ»
محمود رجبي
28/08/2025
لمراجعة البيان باللغة الفارسية اضغط هنا.
المحرر: أ. د
المصدر: وكالة أنباء الحوزة
تعليقك