الجمعة 28 مارس 2025 - 11:14
الاستثمار في الظروف الحالية يعدّ عبادةً وجهاداً في سبيل الله

حوزه/ أكّد خطيب الحرم المطهر لِلسيّدة المعصومة عليها السلام أنّ الجهاد يكون أحياناً عسكرياً، وأحياناً بالكلام، وأحياناً ثقافياً، وأحياناً اقتصادياً، قائلاً: إنّ العمل الاقتصادي والإنتاج والاستثمار في عصرنا الحاضر يُعدّ جهاداً في سبيل الله وعبادة.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الحوزة، فقد أشار حجة الإسلام والمسلمين ناصر رفيعي ظهر اليوم في جلسة تفسير سورة التوبة في الحرم المطهر للسيّدة الكريمة إلى الآيتين 41 و42 من هذه السورة، موضحاً أنّ مضمون هاتين الآيتين هو في الحقيقة تحفيزٌ وإيجاد دافع للجهاد، لأنّ الأعداء كانوا دائماً موجودين عبر التاريخ، وعندما يعتدي الأعداء فلا بدّ أن يكون هناك جهاد.

وأضاف: نشاهد اليوم أنّ بعض الدول تأتي من أقصى العالم إلى منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن للمسلمين أن يجلسوا مكتوفي الأيدي ليُذلّهم الأعداء؛ فالإسلام ليس دين حرب، لكنه أيضاً لا يقبل بالاستسلام أمام العدو.

وتابع رفيعي: عندما بُلِّغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنّ دولة الروم قد أعدّت أربعين ألف مقاتل للهجوم على المدينة، لم يجلس أبداً مكتوف الأيدي بانتظار هجوم العدو.

وأشار خطيب الحرم المطهر للسيّدة الكريمة إلى أنّه، بحسب الروايات، فإنّ الجهاد هو لباس التقوى، وهناك بابٌ للمجاهدين في الجنة، وإذا ترك الناس الجهاد فإنّ الله سيلبسهم لباس الذلّ والهوان، لأنّ الجهاد هو عزّة الإسلام.

وأكد الأستاذ في الحوزة العلمية أنّ "الجهاد في سبيل الله، والتصدّي للمعتدين، والدافع العبادي لدى المجاهدين، ونيل المحبة الإلهية" جميعها من صفات وخصائص الجهاد المذكورة في آيات القرآن الكريم.

وأوضح أنّ الجهاد يكون أحياناً عسكرياً، وأحياناً بالكلام، وأحياناً ثقافياً، وأحياناً اقتصادياً، مضيفاً: إنّ العمل الاقتصادي والإنتاج والاستثمار اليوم هو جهادٌ في سبيل الله وعبادة، لأنّه نوعٌ من السعي لمواجهة الأزمات الاقتصادية، وتقليل أثر العقوبات، وتخفيف حدّة التوتر في المجتمع الإسلامي.

وأكد رفيعي أنّ بعض الأشخاص استخدموا بُعد منطقة تبوك وصعوبة الطريق كذريعة لعدم المشاركة في الجهاد، وقالوا إنّه لو كانت ساحة الحرب قريبة لانطلقوا إليها، بينما يذمّهم القرآن ويصفهم بالكاذبين، مؤكداً أنّهم سيهلكون بسبب موقفهم هذا.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha